دنيز رحمة فخري: من المبكر القول إن «هالة الزعيم» قد انتهت اليوم

60

الإعلامية دنيز رحمة فخري تؤكد أن الموضوعية من أهم أسباب نجاح الصحافي، وهي ممن يتحملون مسؤولياتهم مهنياً، ويعملون بشكل صحيح في سبيل نقل الحقيقة، وترى أن لبنان لم يعد يحتمل تسويات ،وأنها ستبقى حريصة في نقل الحقيقة، وعلى موضوعيتها ومهنيتها، وأيضاً في أن تكون مع الناس وإلى جانبهم.. مع دنيز هذه المقابلة:

* ما رأيك بالثورة، وهل حققت إنجازات على مستوى جيد؟

– من المبكر أن نحكم ما إذا حققت الثورة إنجازات أو لم تفعل، لكن لا شك في أن الناس الذين نزلوا إلى الشارع جعلوا الحكومة تستقيل، لكن هناك مسار طويل قبل أن نعرف إن كانت ستحقق إنجازات بالنسبة إلى لقمة العيش، وغيرها من مطالب بحاجة إلى وقت طويل لكي تُنفذ، على الأقل بدأت تقال كلمة «أخ»، وبدأ الناس يقولون كفى، ويرفعون الصوت بدل الجلوس في المنازل، وهذه البداية، وليس علينا إلا أن ننتظر.

* هل أنت مع أن يُظهر المراسل انتماءه السياسي وأرائه الخاصة؟

– الشرط الأساسي أو بالأصح القول الصفة الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الصحافي لكي يستطيع أن ينجح،هي أن يغطي أي حدث بموضوعية كاملة. لا شك في أن لا أحد لا رأي له، خصوصاً من يعمل في مجال الإعلام،  لأنه يتابع بشكل يومي، وحكماً يكوّن رأيه الخاص،  أو يفضل فريقاً على فريق آخر، ربما من خلال متابعته، أو لأنه في الأصل يكون يميل إلى فريق سياسي معين، لكن هذا لا يعني أن «شغلتي كصحفية أن أطبّل» للفريق الذي أحبه أو أؤمن بمبادئه وأرائه. إذا فقد الصحافي الموضوعية، يفقد ثقة الناس به، ولا يعود يستحق أن يكون صحافياً «يسمعولوا الناس»، أو يثقوا بالكلمة التي يقولها لهم، أو بالخبر الذي يغطيه.

* هل يمكن القول إن عبارة «هالة الزعيم» قد انتهت اليوم؟

– لا، من المبكر قول ذلك، إذ هناك بعض الفئات في مجتمعنا لا يزال بالنسبة إليها زعيمها يمُنع المساس به، وهذا الأمر كان ظاهراً أكثر من مرة خلال الثورة، من هنا يمكن القول إن المقولة ليست أساسية عند البعض، بمعنى أن هناك فئات لا تضع زعيمها في مصاف الآلهة، وتحاسبه وتراقبه وتقول له حين يغلط، بينما هناك من يعتبرون أن مهما قال زعيمهم فهو على حق،  حتى لو كان على خطأ. للأسف لم نصل إلى مرحلة نستطيع فيها القول إن الزعيم ليس دائماً على حق.

* أنت ناشطة على السوشال ميديا،هل تعرضت إلى انتقادات أو تجريح شخصي؟

– أنا ناشطة صحيح،  لكن بمعنى أنني أنشر خبراً أو معلومات أو أحداثاً، وبشكل قليل جداً أنشر رأياً خاصاً بي، لكن حتى حين أضع معلومة أو خبراً، يشعر البعض أن بطريقة صياغتي لهما قد أكون أقصد أمراً معيناً، ويعمدون إلى الانتقاد، وينتقدونني شخصياً، كأنني أنا «حكيت هالحكي أو عملت الحدث»، لكن الحمد لله مرة لم يوّجه إلي كلاماً غير لائق يحثني على الرد، ومن يزعجني بكلامه «الخفيف»، أو أشعر أنه ولد بعمل بلوك، أريّح شي».وفي السوشال ميديا نتواجه مع أناس لا نعرفهم، كم من الأفضل أن يكون الشخص ينتقد وجهاً لوجه، فنعرفه عندها بشكله وملامحه، من السيئ أن نتواجه مع أشخاص لا نعرف من هم ،وما هي ارتباطاتهم «ومن وين جايين»، وهذا أمر مزعج جداً، لذلك لا أرد، ولا أعطي الكثير من وقتي لهذه الأمور.

* لو تبوأت مركزاً قيادياً في البلد، ما التغيرات التي تقومين بها ،ولماذا؟

– لا أتمنى ذلك لأي أحد في البلد اليوم، لأن أي مركز سيتبوؤه أي أحد ،سيكون مهمة صعبة إن لم نقل مستحيلة، لا أحب أن أتهرب من المسؤولية، وإن كنت في أي مركز سأكون مسؤولة، وأتحمل مسؤولياتي، وأعمل الصحيح، كما أفعل اليوم في مهنتي، وفي الإعلام نفس الاعتبارات ذاتها التي تحكم عملي كصحافية، ستحكم عملي إن كنت مسؤولة في أي مركز كان صغيراً أو كبيراً، لأن لا يستطيع الشخص أن يغيّر نفسه، بمعنى لا تقدرين أن تكوني صالحة وتتحولين إلى سيئة، والعكس صحيح، هذه قناعاتي، ومن يبدأ في مسار ما يتابع فيه. وأنا سأبقى كما أنا حريصة في نقل الحقيقة، وعلى موضوعيتي ومهنيتي وأيضاً في أن أكون مع الناس وإلى جانبهم.

* ماذا أضافت إليك الـMTV وماذا أضفت أنت إليها في المقابل؟

– أضافت إلي فرصاً جديدة وتطور عملي ونلت مراكز أكثر، صار عندي حوار، هذه كلها إضافات حصلت عليها، أما ماذا أضفت أنا إليها ،فأفضل أن تسألي إدارة الـMTV ،وأحب أن أعرف الجواب!

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.