دونالد ترامب… رمز أسوأ ما في أميركا

عنصري ضد كل من هو ليس بأبيض

61

تصر ماري ترامب ابنة شقيق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على ان الكثيرين منها يصفون  عمها بأنه يترجم «أسوأ ما في أميركا» على الاطلاق. فهو يتميز بالعنصرية ضد كل ما هو ليس بأبيض من جذور أوروبية، والتمسك بأميركا التي تعود الى ما قبل عصر الاتحاد أي اميركا البيضاء حصرا، أميركا الجدران الفاصلة، اميركا اليانكيز الشعبوية التي تلامس الفاشية، والرفض الضمني والصريح لقيم إنسانية تتعلق بالمساواة بين البشر وبين الجنسين، والتحريض الديني والإعجاب بنظرية صراع الحضارات والاستهتار العلني بملايين البشر الذين يختلفون عنه، والجهل الذي يدنو من الأمية في كل ما لا يتعلق بكيفية ربح الأموال، والإيمان بقدرة الثروة على تحقيق كل شيء في هذا العالم، والعجرفة واحتقار النساء، والثقة بأنه قادر على ان يكون «كابوي» زمانه، فائق القوة بمسدس على خصره في القرن الحادي والعشرين بمثال أعلى يدعى فلاديمير بوتين.

انطلاقا من ذلك – تقول ماري قد لا تكفي صفة «المثير للجدل» لوصف الرئيس دونالد ترامب، الذي نجح بالوصول الى البيت الأبيض، وهو يتوق للفوز بولاية ثانية.

لم يكن الكثيرون يؤمنون بإمكان وصول ترامب الى البيت الأبيض، وهو غير المحنّك سياسيا، والذي عُرِف بالعفوية طوال حياته. وأطلق العديد من التصريحات المثيرة للجدل قبل ان يتراجع عنها. ففي رسالة لمتعصبين أميركيين خلال حملته الرئاسية، أعلن ترامب انه سيعمد الى قطع رؤوس الارهابيين وتعذيبهم بالتغطيس في المياه او بما هو أشد من وسائل التعذيب الأخرى التي قد تكون منافية للأخلاق السليمة. ولأن هذا التصريح قوبل يومها بالاستهجان وبانتقادات واسعة، سرعان ما تراجع عنه قائلاً: انه سيلتزم حتما بالقانون في حال فوزه.

 

يتكلم بصراحة تصل الى حدود الفظاظة

ولكن ترامب نجح عبر طروحاته «الشعبية» والغضب لدى مؤيديه، في احداث تغيير في المشهد السياسي، يبدو ان تأثيره استمر حتى مع حملته الانتخابية الحالية.

لقد أيدته القاعدة الجمهورية بحماسة، وانجذبت اليه لأنه حسب اعتقادهم يتكلم بصراحة لتصل الى حدود الفظاظة، وهو قادم من خارج العالم السياسي المعروف، يعبّر عن غضبهم وقلقهم في مواجهة العولمة والتغييرات الديموغرافية.

 

متلون ومتذبذب سياسياً

وتسجل ماري على عمها تنقلاته السياسية العديدة، فهو كان ديموقراطياً حتى عام ١٩٨٧ قبل ان يصبح جمهوريا بين ١٩٨٧ و١٩٩٩ ومن ثم انضم الى حزب الاصلاح بين ١٩٩٩ و٢٠٠١. وإبّان ولاية جورج بوش الرئاسية عاد الى الحزب الديموقراطي منذ ٢٠٠١ و٢٠٠٩ ثم الجمهوري بين ٢٠٠٩ و٢٠١١ فمستقل قبل ان ينضم مجدداً الى الجمهوريين منذ عام ٢٠١٢ وحتى اليوم.

بنى ترامب ثروته في العقارات، ولم يتولّ أي منصب سياسي بارز. وقبل الانطلاق في حملته الانتخابية الأولى، كان معروفاً بأبراجه والكازينوهات التي تحمل اسمه، وعمليات الطلاق وعشقه للنساء في الصحافة الصفراء خصوصا أنه كما يقال – شخصية جذابة. ويندد ترامب دائما بالحمقى الذين حكموا الولايات المتحدة الاميركية ولا يتردد ترامب ابدا في شتم منافسيه. ويؤخذ على ترامب تبنيه خطاب مجموعات اليمين المتطرف، مع حديثه عن حظر دخول موقت على المسلمين الى الولايات المتحدة، مؤكدا انه سيقطع بسرعة رأس تنظيم الدولة الاسلامية وداعشها.

 

علاقته مع إيران

وتشير ماري الى ان عمها دونالد ترامب عارض بشدة الاتفاق النووي مع ايران، واعتبره يومذاك أسوأ اتفاقية، لأنها تضع ايران، وهي الراعي الأول للارهاب الاسلامي المتطرف، على طريق الحصول على سلاح نووي.

وتحيط بترامب دائرة صغيرة متمثلة بعائلته ومقربين منه، تؤثر في قراراته. من أبرزها زوجته ميلانيا ترامب، التي تدخلت أكثر من مرة، أبرزها عندما دافعت عن زوجها بقوة بعد نشر تسجيل شريط فيديو يظهر ترامب وهو يتحدث بألفاظ فظّة، ونابية حول الطريقة التي يعامل بها النساء، وقالت ميلانيا ان زوجها يحترم النساء ويوفر لهن الفرص نفسها التي يوفرها للرجال. مؤكدة أنه وزوجها سيستمران في دعم النساء.

تزوج ترامب ثلاث مرات من عارضتي أزياء وممثلة، ولديه خمسة أولاد وسبعة أحفاد. كان مؤيدا خلال التسعينيات لحرية الإجهاض. وهو يعارض ضبط انتشار الأسلحة.

 

موقف ميلانيا من علاقة زوجها الجنسية بالنساء

وتؤكد ماري ان ميلانيا وقفت أيضا الى جانب زوجها في كل المواقف حتى المحرجة. فهي أكدت مرارا أنها لا تشغل نفسها بما يتردد من أنباء عن العلاقات النسائية لزوجها وسمعت تقول دائما: «أنا ام وسيدة أولى، ولدي الكثير من الأشياء المهمة التي تشغل تفكيري وأفعلها».

وتؤكد ميلانيا – حسب المذكرات – الى ان هناك الكثير مما تتخيله وسائل الاعلام والقيل والقال، وهذه الأمور ليست صحيحة دائما، وحين سئلت عن علاقة ترامب بـ ستورمي دانيلز وكارين ماكدوغال… أجابت: هو حرّ وأنا واثقة من أنه يحبني.

والى اللقاء في الحلقة المقبلة

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.