دياب عند بري.. ورئيس المجلس للحكومة: غادري محطة الانتظار

اعادة فتح خط الحكومة - المصارف وارقام قياسية لاصابات كورونا

37

دِفقُ المواقف السياسية الذي تغرق فيه الساحة الداخلية لا يملأ الفراغ المتحكم بغياب الحلول العملانية للأزمات المتراكمة والاخفاقات الحكومية المتتالية. من كلمة رئيس الحكومة حسان دياب اول امس التي عددت انجازات لا يرقى اي منها فعليا الى مرتبة بل مجرد امنيات لا تغني ولا تسمن عن جوع يقبع فيه اللبنانيون وسط جبال الانهيارات المتتالية والتي تضاعف حجمها مع حكومة «مواجهة التحديات»، الى خطاب رئيس مجلس النواب نبيه بري المُشفّر امس وما تضمن بين سطوره من رسائل في اتجاه الحكومة والقوى السياسية في آن على رغم ما نضح به من دعوات توجيهية ونصائح و»توبيخ».

واذا كان اصلاح ذات البين بين بعض اهل السلطة وحكامها لم يعد مستحيلا، نتيجة ما كشفته المفاوضات مع صندوق النقد الدولي الذي اشار بوضوح الى هزالة الخطة الحكومية في جانبها الرقمي مقابل قوة ارقام خطة المصارف، كما تشير المعلومات، فإن من شان ذلك ان ينعكس انفراجا ولو يسيرا على الشأن الحياتي على امل ان تشق وعود الاصلاح طريقها نحو التنفيذ، خصوصا ان همّ كورونا وحده في ضوء وتضاعف اعداد الاصابات في شكل قياسي يكفي ويزيد.

فقد سجل عداد «كوفيد-19» رقما مقلقا لليوم الثاني على التوالي. واعلنت وزارة الصحة عن تسجيل 62 إصابة جديدة بالفيروس من بينها 59 في صفوف المقيمين لترتفع الحصيلة إلى 1086 في وقت تصل 7 طائرات جديدة تقل مغتربين الى بيروت اليوم.

وفي السياق، علم من مصادر ديبلوماسية غربية ان فرنسا والمانيا تجريان اتصالات مع دول الاتحاد الاوروبي من اجل تأمين 500 مليون يورو كمساعدات للبنان من اجل تخطي ازمة كورونا في ظل الظروف الاقتصادية والمالية البالغة الصعوبة التي تمر بها البلاد، على ان يُسلم المبلغ الى لبنان فور توافره.

الى ذلك، وقبيل دخول البلاد تحت تأثير العطلة، شهدت الساحة المحلية زحمة مواقف سياسية. وقبيل اطلالة مرتقبة للامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بمناسبة عيد المقاومة والتحرير، كانت كلمة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، في المناسبة عينها، اكد فيها  ان «المطلوب من الحكومة ومن الوزراء كافة مغادرة محطة انتظار ما ستؤول اليه المفاوضات مع صندوق النقد والجهات الدولية المانحة والانطلاق بعمل محسوس يلمسه المواطن القلق على عيشه ومصيره في كل ما يتصل بحياته وحياة الوطن». ورأى انه «آن الآوان للحكومة أن تنطلق بعمل ميداني بعيدا من الخطط والبرامج الورقية»، مؤكدا «ان ودائع اللبنانيين في المصارف هي من الاقداس وسيتم التصدي لاي محاولة ترمي للتصرف بها تحت اي عنوان من العناوين، وهي حق لاصحابها ونقطة على السطر». وحذر من «الاصوات النشاز التي بدأت تعلو في لبنان منادية بالفيدرالية كحل للأزمات التي يئن تحت وطأتها لبنان واللبنانيين»، مشيرا الى ان «لا الجوع ولا اي عنوان آخر يمكن ان يجعلنا نستسلم لمشيئة المشاريع الصهيونية الهدامة».

اما قائد الجيش العماد جوزيف عون فقال للعسكريين في امر اليوم في مناسبة «المقاومة والتحرير « ايها العسكريون، لقد بَقيتُكم أوفياء لقسمكم، وتعهّدتم بأن تتولوا حماية السلم الأهلي إلى جانب المؤسسات الأمنية الأخرى، والنهوض بواجباتكم كاملةً، بدءاً من المشاركة في جهود التوعية الصحية إلى مواكبة التحركات المطلبية بالإجراءات الأمنية المناسبة مع احترام حرية التعبير عن الرأي سلمياً. يتم ذلك بالتوازي مع صون الاستقرار عند الحدود الجنوبية بالتعاون مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان تطبيقاً للقرار 1701 ومندرجاته، وضبط الحدود الشمالية والشرقية وبذل كل جهد ممكن لمكافحة التهريب رغم الإمكانات المتواضعة.

في الغضون، سُجل لقاء بين بري ورئيس الحكومة حسان دياب في عين التينة، لم يدلِ بعده دياب بأي تصريح، كما إلتأمت هيئة مكتب المجلس النيابي في مقر الرئاسة الثانية برئاسة بري وناقشت جدول الأعمال للجلسة العامة المرتقبة في الأسبوع المقبل بعد عيد الفطر وقبل انتهاء العقد العادي للمجلس النيابي، ومن أبرز البنود موضوع العفو العام الذي درسته اللجان المشتركة.

الى ذلك ، توقف مصدر مصرفي مطلّع ، عند أهمية اللقاء الذي عُقد بين رئيس الحكومة حسان دياب وحاكم  مصرف لبنان رياض سلامة، بمشاركة رئيس جمعية المصارف سليم صفير، مشيراً إلى أن «الاجتماع تُرجم إيجاباً عبر البيان الصادر عن مصرف لبنان أعلن فيه اتخاذ الإجراءات الضروريّة لحماية الليرة اللبنانية، ودعم بعض المواد الغذائية اعتباراً من 27 الجاري، كما سيُترجم من جهة أخرى في إعادة الحوار بين جمعية المصارف والحكومة عبر وزير المال غازي وزني، والذي يعقب إصدار الجمعية خطتها التي حدّدت الثغرات التي لحظتها خطة الحكومة للتعافي المالي». كما توقع «عودة الحوار الحكومي – المصرفي قريباً مع وجود وفد صندوق النقد الدولي في لبنان». أما اللقاء بين الرئيس دياب والحاكم سلامة، فقد اتُفق، بحسب المصدر، على أن يعلن الأول الاتفاق، ثم يصدر الثاني البيان في شأنه.

وفي وقت تواصل الحكومة مفاوضاتها مع صندوق النقد، تم اليوم تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق وتدقيق الارقام الواردة في خطة الحكومة المالية والاقتصادية. اما في اجراءات ضبط التهريب واقفال المعابر غير الشرعية، فأوقفت وحدة من الجيش في منطقة الهرمل شخصين، وضبطت شاحنة وبيك آب محملين بمواد غذائية على الحدود اللبنانية – السورية الشمالية. كما تم توقيف شخص آخر أثناء تهريبه سيارة هيونداي إلى الأراضي السورية. كذلك ضبطت بيك آب بداخله سلاحان حربيان نوع كلاشينكوف.

من جهة آخرى، تم أقفال 5 معابر غير شرعية تستعمل للتهريب، وذلك من خلال وضع بلوكات اسمنتية ورفع سواتر ترابية. وقد أحيل الموقوفون مع المضبوطات إلى الجهات القضائية المختصة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.