دياب: نسير في الطريق الصحيح لإخراج لبنان من أزمته المالية العميقة

22

أشار رئيس الحكومة حسان دياب، إلى أن «الدولة صار لديها خريطة طريق واضحة لإدارة المالية العامة، واليوم أستطيع القول أننا نسير في الطريق الصحيح لإخراج لبنان من أزمته المالية العميقة».

وفي كلمة له من السراي الحكومي، قال دياب: «نسير بالاتجاه الصحيح لانقاذ البلد من أزمته المالية وما يمرّ به لبنان ليس ظرفًا عاديًا أو عابرًا».

ولفت إلى أن «أبرز مشاريع القوانين التي تقدّمنا بها تتعلّق بالسرية المصرفية وتعليق المهل القانونية والقضائية، وتشارك الحكومة عبر وزارة العدل بالبحث في اقتراحات ومشاريع القوانين المتعلقة بمكافحة الفساد وباستقلالية السلطة القضائية التي هي قيد الدرس أمام اللجان البرلمانية». وأضاف «هناك أزمة اجتماعية تتفاقم، وتدفع اللبنانيين إلى التعبير عن غضبهم من الواقع المعيشي والاجتماعي الصعب، خصوصاً في ظل ارتفاع الأسعار بشكل كبير ربطاً بارتفاع سعر صرف الدولار الأميركي، وهو أمر يفترض أن تضبطه إجراءات من مصرف لبنان المسؤول عن استقرار العملة الوطنية».

واعتبر دياب أن «التعبير الديموقراطي شيء، والفوضى والشغب والاعتداء على القوى العسكرية والأمنية والأملاك العامة والخاصة شيء آخر لا علاقة له بالجوع ولا بالديموقراطية».

وحذّر رئيس الحكومة من «التسرع في رفع الإجراءات الاحترازية لمواجهة فيروس كورونا»، مشيرًا إلى أننا «لا نزال في منتصف جائحة كورونا وقد تكون الموجة الثانية في تموز»، داعيًا « اللبنانيين إلى الامتثال والتقيد بالاجراءات».

وقال: « اذا اتبعنا اجراءات الوقاية من المتوقع ان تكون الموجة الثانية لكورونا في تموز أقلّ وطأة من الموجة الاولى في أذار والا فقد تصل نسبة الاصابات الى 56 في المئة».

وأعلن دياب، أن «مجلس الوزراء صوت بالاجماع على تبني الخطة المالية الاقتصادية التي ستضع لبنان على المسار الصحيح نحو الانقاذ المالي والاقتصادي. تعتمد هذه الخطة على ستة مكونات رئيسية متداخلة: المالية، الاقتصادية ، المصرفية والنقدية، والحماية الاجتماعية والتنموية».

ولفت إلى أننا «ناقشنا هذه الخطة في اجتماعات مجلس الوزراء، ومع العديد من الخبراء الاقتصاديين والماليين، والنقابات، وممثلين لمختلف القطاعات الاقتصادية والصناعية والمؤسسات الأكاديمية وهيئات المجتمع المدني».

وأشار دياب، إلى أن «تلك الاجتماعات والمناقشات أسفرت عن خطة منهجية شاملة وذات صدقية يمكن لجميع اللبنانيين أن يتّحدوا خلفها ويدعموها».

وقال: «سنمضي في طلب برنامج مع صندوق النقد الدولي، وإضفاء الطابع الرسمي على مفاوضاتنا مع الدائنين لسندات اليوروبوند والمضي قدمًا فيها، وبالتالي تخفيض عبء الدين عن مواطنينا، وتقديم رؤيتنا لطريقة التعافي الاقتصادي إلى أصدقائنا الدوليين وشركائنا والمستثمرين في الداخل والخارج».

ودعا جميع اللبنانيين إلى «إعتبار هذا اليوم نقطة تحول لمستقبل أفضل لبلدنا لن يكون الطريق أمامنا سهلاً، لكن تصميمنا وتفاؤلنا، سيساعداننا على تجاوز صعوباتنا حيث نتطلع إلى أيام أفضل أمامنا».

وأكد أننا «اذا اتحدنا جميعاً سنصل الى النجاح الأكيد الذي نراه في مستقبلنا».

وعلى صعيد القطاع المصرفي، أشار رئيس الحكومة إلى أن «الخطة تهدف إلى حماية أموال المودعين وتقوية المصارف وإعادة هيكلتها، لكي تستطيع تأمين أموال الناس والخدمات الأساسية للاقتصاد، على أن يعيد البنك المركزي التركيز على عمله الأساسي، أي حماية الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي».

وأكد أن «مسألة استعادة الاموال المنهوبة سوف تحظى بحيز مهمّ من عمل الحكومة للتعويض على اللبنانيين الجريمة التي ارتكبت بحقهم».

وقال دياب: «لبنان يحتاج اليوم إلى كل جهد، إلى كل دعم، إلى كل مساعدة، وأوجه ندائي هنا إلى اللبنانيين جميعاً، إلى المقيمين والمغتربين إلى كل لبناني قادر على مساعدة أخيه اللبناني. وأنا أعلم جيداً ثقتكم بنا ورهانكم علينا لا تتركوا أهلكم في هذه المحنة العصيبة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.