«ديلي تلغراف»: الغرب لا يمكنه تحمّل ثورة في الأردن وعليه دعم استقراره

7

اعتبرت صحيفة ديلي تلغراف (The Daily Telegraph) البريطانية أن الحفاظ على قوة واستقرار الأردن أمر ضروري لمواجهة الاضطرابات واسعة النطاق التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وقالت الصحيفة في تقرير لمراسلها لشؤون الدفاع، كون كوغلن، إن مساعدة الغرب الأردن لضمان بقاء الأسرة الهاشمية الحاكمة في السلطة تعد الطريقة المثلى للحيلولة دون دخول المنطقة في اضطرابات أكبر.

واعتبر التقرير أن اندلاع التوترات داخل العائلة المالكة وبروز ذلك للرأي العام ينبغي أن يمثل عاملا يذكر حلفاء الأردن الرئيسيين في الغرب، خصوصا بريطانيا والولايات المتحدة، بأن اعتبار استمرار الاستقرار في هذا البلد الحيوي من المسلمات أمر خاطئ.

وأشارت الصحيفة إلى أن الأردن، الذي يعيش هذا العام ذكرى مرور قرن على تأسيسه، يجد نفسه في قبضة أزمة سياسية كبيرة، إذ تتحدث التقارير عن محاولة انقلاب ضد الملك عبد الله الثاني، بدلاً من الاحتفال بالإنجاز الرائع المتمثل في الصمود الذي أظهره حكام الأردن على مدى قرن في تأمين مستقبل البلاد والتصدي للتهديدات المستمرة التي تواجهها.

وقالت إن مفتاح استمرار الأردن رغم التحديات المتعددة التي مثلت تهديدا لوجوده في السابق، يتمثل في قوة النظام الملكي الحاكم، حيث تمكن الملك عبد الله الأول، مؤسس المملكة الهاشمية، ومن بعده حفيده الملك الحسين بن طلال من التغلب على المحن الشديدة التي واجهت البلاد.

واعتبرت الصحيفة أن أي مؤشر على أن الأمور لا تسير على ما يرام داخل الأسرة الهاشمية الحاكمة يعد أمرا مقلقا للغاية، لأنه سيثير حتمًا شكوكًا حول مستقبل بلد يُنظر إليه، في الغرب على الأقل، بصفته منارة للاعتدال والاستقرار في بيئة عدائية للغاية.

وأشار التقرير إلى أن الأزمة السياسية الراهنة تعد انعكاسا للمشاكل الاقتصادية التي يعاني منها الأردن، والتي تفاقمت بسبب جائحة كورونا واضطرار الأردن لإيواء مئات الآلاف من اللاجئين الفارين من الصراعات التي تدور رحاها في البلدين المجاورين العراق وسوريا.

كما أشار إلى أن المانحين الغربيين قد تعهدوا العام الماضي بتقديم مساعدات قدرها 2.2 مليار دولار لنحو 600 ألف لاجئ سوري يقيمون شمالي الأردن، لكن الأردن لم يتسلم حتى الآن سوى نصف هذا المبلغ، مما فاقم العبء الاقتصادي الذي تواجهه عمان.

وخلص تقرير تلغراف إلى أن فشل الدول الغربية المانحة في الوفاء بالتزاماتها تجاه الأردن قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها على المدى الطويل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.