رأي – بقلم سليمان أصفهاني – ميشال شرتوني صديق الفرح وسند الأزمات
قبل سنوات التقيت برجل الاعمال ميشال شرتوني في منتجع heaven hotel في منطقة طبرجا وتدريجياً تطورت صداقتي بهذا الرجل الذي قرر المغامرة بكل ما يملك في بلد لم يعرف طعم الراحة يوماً ونجح في تأسيس صرح سياحي وفق المقاييس العالمية وحرص شخصياً على متابعة حلمه الذي توسعت آفاقه حتى بات نقطة لقاء للاستمتاع بالفرح والخدمات والرقي والاندفاع الدائم نحو الافضل .
صداقتي بالسيد شرتوني لم تتوقف يوماً لكن صديق الفرح فجأة تحول الى سند في وقت الازمات وكانت البداية في العام 2024 حين داهمت الحرب لبنان وتم إستهداف العاصمة بيروت وخرجت من منزلي مع أبناء شقيقتي للابتعاد عن الخطر وأصوات الرعب فكان الاتصال غير المتوقع في هذه اللحظات من ميشال الذي قال لي أنا بإنتظارك وقد أفتتح لك جناحاً مستحدثاً في مشروعي كي نكون بالقرب من بعضنا البعض كأصدقاء وأخوة مع عدد من المقربين منا سوياً، وبالفعل كانت وجهتي نحو طبرجا حيث فتح الشرتوني أبواب heaven hotel بكامل خدماته للتأكيد أن الانسانية والوطنية تتجاوز الاديان والطوائف وكل الانتماءات وتعزز حضورها دوماً بين من سخرهم الله لنا في أوقات الشدائد.
مر عام وبقيت على تواصل مع ميشال شرتوني الاخ والصديق حتى اتت حرب 2026 وكما هي عادته طلب مني ومن أسرتي التوجه الى مشروعه في اي لحظة يشعر فيها الصغار بالخوف من أصوات الالات المدمرة، الا أننا بقينا في بيروت وبقيت مبادرته في قلوبنا عنوانا للنخوة في زمن باتت فيه الشهامة نادرة جداً وموجودة في وجدان من تربى تحت سقف الانسان قبل كل شيء. أنا وميشال شرتوني وبعض الاصدقاء الاخرين لدينا مساحة غير محدودة من المحبة التي تجمع ولا تفرق وتعطي بلا هدف أو أطماع لان النفوس لديها ما يكفي من مخزون الكرامة والشهامة والتكاتف تحت راية الوطن والانسانية .
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.