«رؤساء الحكومات» نوّهوا بثبات الحريري: عون تجاوز الدستور.. والكرة في ملعبه

32

عقد الرؤساء السابقون للحكومة: الرئيس المكلف سعد الحريري، نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة وتمام سلام، اجتماعا خصص للبحث في الاوضاع الراهنة في لبنان، بعد التطورات الاخيرة على مختلف المستويات.

وفي نهاية الاجتماع أصدروا البيان التالي:

«أولا: أبدى رؤساء الحكومة السابقون وبمن فيهم الرئيس المكلف تشكيل الحكومة العتيدة أسفهم واستغرابهم من التصرفات والمواقف التي تخالف الدستور، وتخرج عن الإطار المألوف واللياقات والأعراف والأصول المتبعة في التخاطب بين الرؤساء وفي تشكيل الحكومات في لبنان. ومن ذلك، تجاوز فخامة الرئيس لأحكام الدستور، وكأن المقصود إحراج الرئيس المكلف لإخراجه.

ثانيا: الدستور له نصوص عندما يتم الالتزام بها لا يضل من بعدها المسؤولون. وعليه، فإن الرؤساء السابقين إذ يعبرون عن احترامهم للدستور واحترامهم للوطن يؤكدون على تمسكهم بالدستور نصا وروحا وبوثيقة الوفاق الوطني في الطائف. وبالتالي، فإن كل محاولة للذهاب بالمسألة إلى تصعيد مذهبي وطائفي وإعادة إنتاج الصراع الطائفي هي مردودة سلفا ولن ينجروا إليها، ولن يجدوا من يستجيب لها بدليل التفاف طوائف متعددة حول مبادرة البطريرك الراعي.

ثالثا: ينوه الرؤساء السابقون بالموقف الوطني المسؤول والرصين للرئيس سعد الحريري الذي كظم غيظه، وتحلى بالصبر، وتصرف بترفع ومسؤولية عالية، واعتصم بما نص عليه الدستور، وأكد على الالتزام والاحترام الكامل للنصوص والاصول الدستورية والمؤسساتية، وعلى حرصه في هذه المرحلة الحرجة والدقيقة على القيام بالخطوات الإنقاذية على مختلف المستويات.

وعلى هذا الأساس، فإن تمسك الرئيس الحريري بمشروع الصيغة الحكومية التي تقدم بها ليس من باب التعنت أو المغالبة، وإنما من باب الاستجابة لما يريده اللبنانيون وأشقاء وأصدقاء لبنان في العالم.

رابعا: يدعو الرؤساء السابقون الرئيس المكلف سعد الحريري، الى الثبات على موقفه الوطني والدستوري الحازم والمنطلق مما يجهد اللبنانيون لتحقيقه، لاسيما في ضرورة استعادة الدولة اللبنانية القادرة والعادلة لسلطتها الكاملة ولقرارها الحر، وفي التأكيد على التمسك بمقتضيات السلم الأهلي والنظام الديموقراطي البرلماني وبقيم العيش المشترك والحفاظ على الحريات العامة.

كما يؤكدون على موقفهم الثابت بضرورة المسارعة والتوجه فورا نحو اتخاذ الخطوات الإنقاذية لمعالجة الاختلال الحاصل على الصعيدين الداخلي والخارجي من أجل أن تتشكل حكومة إنقاذية ذات مهمة محددة مؤلفة من ذوي أصحاب الكفاءات المستقلين غير الحزبيين، تستطيع ان تعمل كفريق متضامن بعيدا عن الانخراط في سياسات المحاور والصراعات الضارة، وبالتالي تحظى بثقة اللبنانيين وثقة المجتمعين العربي والدولي وتستطيع ان توقف الانهيار، وذلك قبل فوات الاوان وبعيدا عن محاولات التهديد والترهيب والوصايات الحزبية او الطائفية أو الدعوة للعبث بالدستور».

سئل الرئيس السنيورة: اين هي الكرة الان وهل تنتظرون مبادرة ما من اجل الحث على تشكيل الحكومة التي تطالبون بها؟

أجاب: «المسألة بداية بيد فخامة الرئيس الان، والكرة عنده واعتقد ان هذا الامر متروك له».

سئل: كيف تنظرون الى الحركة الديبلوماسية القائمة حاليا؟

أجاب: «اعتقد وكأن هناك في العالم اهتماما للآخرين بمصالح لبنان اكبر من اهتمام المسؤولين اللبنانيين لإخراج لبنان من هذه المآزق التي يتخبط بها».

سئل: هل خيار الاستقالة من المجلس النيابي مطروح حاليا؟

أجاب: «اعتقد ان هذا الموضوع غير مطروح».

سئل: كيف قرأتم زيارة السفيرين السعودي والفرنسي قصر بعبدا بدعوة من الرئيس عون في هذا التوقيت بالذات؟

أجاب: «هذه الزيارات تأتي في اطار حث المسؤولين اللبنانيين ليتبصروا بالامر ويبادروا فعليا لانقاذ اللبنانيين بما اصبحوا فيه واصبحوا عليه».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.