مجلس النواب مدّد لنفسه عامين 76 مع و41 ضد و4 ممتنعين
إسرائيل تكثّف غاراتها وماكرون: على حزب الله إنهاء هجماته
تحت قبة البرلمان 76 نائباً مددوا لأنفسهم ولزملائهم الـ41 المعارضين والأربعة الممتنعين. من دون تفويض شعبي.
وعلى قوس المحكمة العسكرية لم يكن المشهد أفضل. قرار حكومي بحظر انشطة حزب الله العسكرية قيمته ورقة عشرين دولاراً كانت كفيلة بإخلاء سبيل من خالفوه.
اما في الميدان ولأن الدولة عاجزة عن تطبيق قراراتها، تمضي اسرائيل في سياسة التدمير الممنهج والقتل والتهجير.
ماكرون ونتنياهو وقبرص
على وقع تصعيد اسرائيلي غير مسبوق، حيث كسر عدد الغارات على الضاحية الجنوبية، منذ الصباح، ارقاما قياسية، مستهدفة فروعَ القرض الحسن، وبينما لا حركة ديبلوماسية واضحة لمحاولة وقف الحرب، تبدو فرنسا وحيدة على هذا الخط. فقد اعلن الاليزيه ان اتصالا حصل بين الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون ورئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو تناول الوضع في الشرق الأوسط وخصوصاً لبنان حيث طالب ماكرون نتنياهو بالامتناع عن توسيع العمليات العسكرية في لبنان.
ومن قبرص، رأى الرئيس ماكرون أن حزب الله عرّض لبنان للخطر معتبرًا أن هجوم الحزب تسبب في ردة فعل إسرائيلية وعلى إسرائيل وقف عمليتها، مؤكدًا للبنانيين دعمنا الكامل. ودعا ماكرون في مؤتمر صحافيّ مشترك مع نظيره القبرصيّ إلى خفض التصعيد في لبنان كي يتمكن الجيش اللبناني من العمل، مشددًا على أن على حزب الله أن ينهي هجماته على إسرائيل لأنه يخاطر بأمن لبنان.
بين التفاوض ووقف الغارات
وسط هذه الاجواء، واصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون لقاءاته مع رؤساء البعثات الدبلوماسية لشرح موقف لبنان من التطورات الراهنة. واستقبل في هذا الاطار قبل الظهر، سفراء الدول الاسكندنافية. وعرض الرئيس عون للسفراء الثلاثة الأوضاع الراهنة في البلاد في ضوء التصعيد الإسرائيلي الواسع والاعتداءات المستمرة على الضاحية الجنوبية في بيروت والجنوب والبقاع والتي ذهب ضحيتها اكثر من 400 شخص بينهم نساء وأطفال ومسنين، معتبرا ان مثل هذه الاعتداءات لن تحقق ما تهدف اليه إسرائيل. واكد الرئيس عون امام السفراء الثلاثة على موقف لبنان الذي ورد في قرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي لجهة التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات اعلان وقف الاعمال العدائية الذي اتفق عليه في تشرين الثاني 2024، بما يصون السلم والاستقرار، في مقابل الزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على كامل الأراضي اللبنانية. واكد الرئيس عون استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات والبحث في النقاط الأمنية الضرورية لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير، لافتا الى انه ابلغ هذا الموقف الى دول عدة تسعى لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية.
الافراج عن عناصر الحزب
وامس انتهت المحكمة العسكرية الدائمة سريعا جدا من الاستماع لـ3 اشخاص ينتمون إلى “حزب الله” كانت بحوزتهم أسلحة حربية خفيفة ومتوسطة. وحكمت عليهم بدفع غرامة مالية قدرها مليون وتسعمئة الف ليرة لكل منهم بجرم حيازة ونقل أسلحة غير مرخصة. وقالت معلومات صحافية ان مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكريّة القاضي كلود غانم سيميّز قرار المحكمة الإفراج عن موقوفي حزب الله مقابل كفالة ماليّة إلا أنّ ذلك لن يمنع الإفراج عنهم. فيما افيد ان وزير العدل عادل نصار أحال القاضي المدني المنتدب في المحكمة العسكرية عباس جحا إلى القضاء للتحقيق معه على خلفية اخلاء سبيل 3 عناصر من “حزب الله”.
تمديد وطعن
في السياسة، أقرت الهيئة العامة لمجلس النواب تمديد ولاية المجلس لمدة سنتين باكثرية 76 صوتا ومعارضة 41 نائبا وامتناع 4 نواب عن التصويت. اما الكتل التي عارضت التمديد لسنتين فهي: “الكتائب” و”تكتل الجمهورية القوية” وكتلة “لبنان القوي” فيما صوتت مع التمديد لسنتين كتلة “التنمية والتحرير” وكتلة “الوفاء للمقاومة” وكتلة “اللقاء الديمقراطي” وتكتل “الاعتدال الوطني” وعدد من النواب المستقلين، فيما امتنع النواب: اسامة سعد وبولا يعقوبيان وإلياس جرادة وشربل مسعد عن التصويت.
على الاثر، اكد نائب رئيس حزب القوات اللبنانية النائب جورج عدوان من مجلس النواب ان “ما حصل اليوم في المجلس كنا قمنا بكل ما يلزم كي نمنع حصوله لأنه آن أوان تغيير النهج السابق الذي يتعارض مع الدستور ومفهوم المؤسسات”. وراى ان “ الدستور ليس وجهة نظر ولو طبقنا مفهوم الدولة لكنا جنبنا لبنان وجميع المواطنين هذه الحرب المؤلمة والتمديد”. واعتبر ان “المجلس الدستوري سيكون اليوم امام امتحان فهل يتقيّد باجتهاداته ام يتجاوزها؟” وقال عدوان: عندما تأخذ السلطة التنفيذية قرارا ينبغي على الجيش تنفيذ الأوامر.
سامي الجميل: من جانبه، أوضح رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل أن الجميع مقتنع بأنّه لا يمكن إجراء الإنتخابات في هذه الظروف ولا بد من تأجيلها، معتبرًا أن المهلة الافضل كانت سنة واحدة ولهذا السبب صوتت كتلة الكتائب ضد التمديد لسنتين. الجميّل وفي مؤتمر صحافي من مجلس النواب بعد جلسة التمديد، قال “أتمنى وبعيدًا عن المزايدات في هذه الفترة الدقيقة فتح مجلس النواب فورًا لمناقشة الحرب القائمة في لبنان، اليوم لدينا نصف مليون نازح، يتم قصف بلدنا، وأراضي لبنان تُحتل حاليًا ومناطق تسقط تحت الإحتلال الإسرائيلي والناس تموت يوميًا، وبالتالي الأولوية اليوم هي مناقشة الحرب وأن يأخذ الجيش اللبناني والحكومة ورئيس الجمهورية كل الاجراءات لحصر ونزع سلاح حزب الله فورًا”.
باسيل: وأشار رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل، في تصريح من مجلس النواب بعد التمديد للمجلس لمدة سنتين، إلى أن “ظروف الحرب استثنائية وتشكل قوّة قاهرة إنما الموضوع تحوّل الى شيء آخر”. وقال إن “الحكومة مسؤولة عما وصلنا إليه لأنها التزمت بالقيام باستراتيجية دفاع وطني في بيانها الوزاري ولم تقم بذلك على الرغم من مطالباتنا ولأنها كانت “عايزة ومقصرة” في عملية إجراء الإنتخابات في موعدها في موضوع المنتشرين”. وشدد على “أننا سنقوم بكل ما يلزم حتى نوقف المهزلة التي حصلت اليوم”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.