رئيس الحكومة يتنازل عن بعض الصلاحيات الى مدير عام القصر الجمهوري

119

في تعميم صدر في الجريدة الرسمية: فوّض رئيس الحكومة حسان دياب مدير عام رئاسة الجمهورية أنطوان شقير ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء.

رقم القرار ٢٠٢٠/١١ وفي نصوصه الآتي:

المادة الأولى: بالإضافة الى الصلاحيات المنصوص عليها في القوانين والأنظمة المرعية «يفوّض» مدير عام رئاسة الجمهورية السيّد أنطوان شقير ببعض المهام المنوطة برئيس مجلس الوزراء وبتوقيع المعاملات العائدة لها والمتعلقة بالمواضيع التالية:

– نقل الإعتمادات من فقرة الى فقرة ضمن البند الواحد وفقاً للمادة ٢٨ الفقرة (١) من قانون المحاسبة العمومية.

– توقيع قرارات إعطاء المكافآت النقدية وتعويضات العمل الإضافي الواردة في المرسوم رقم ٣٣٧٩ تاريخ ٢٠٠٠/٧/١١ وتعديلاته.

– عقد الاتفاقات الرضائية وفقاً لأحكام المادتين ١٤٧ و١٤٨ من قانون المحاسبة العمومية.

– تجزئة الصفقات.

– الإجازات من دون راتب والإجازات المرضية التي تتجاوز مدتها شهراً.

– الإستيداع وفقاً للمادة ٥٢ من المرسوم الاشتراعي رقم ١١٢ تاريخ ١٩٥٩/٦/١٢.

– فرض العقوبات المسلكية وفقاً للمادة ٥٦ البند ٤ منه.

– توقيع المطالعات المتعلقة بالإستدعاءات والمراجعات القضائية.

– إتلاف المواد والموجودات وفقاً للمادة ١٢ الواردة في المرسوم رقم ٨٦٢٠ تاريخ ١٩٩٦/٦/١٢ تنظيم محاسبة المواد.

– توقيع قرارات الترخيص بالتدريس خارج أوقات الدوام الرسمي الواردة في المرسوم رقم ٤ تاريخ ١٩٦٤/١٠/٣ للعاملين في رئاسة الجمهورية.

من حيث المبدأ لماذا يفوّض رئيس الحكومة مدير عام رئاسة الجمهورية في بعض الصلاحيات ولا يكون هذا التفويض لأمين عام مجلس الوزراء؟ هذا أولاً.

ثانياً- قد يقول البعض إنّ هذا التفويض ليس له قيمة وهو شكلي، فنقول إنّ التفويض يمكن أن يعطى ولكن، في المبدأ، يجب ان لا يعطى لأحد، خصوصاً أنّه إذا لم يكن من وقت لرئيس الحكومة للإطلاع على الأمور كلها فلماذا يقبل أن يترّأس الحكومة؟

ثالثاً- إنّ تكليف رئيس الحكومة أي شخص يجب أن تكون المهمة محددة ومحصورة في الزمان والمكان وليس مفتوحة.

رابعاً- كما نلاحظ في القرار أنّ هناك أموراً مالية وأموراً قضائية فكيف يمكن لرئيس الحكومة أن يفوّض أي شخص بها مهما كان هذا الشخص موثوقاً؟ فهناك مسؤولية يجب أن يتحملها رئيس الحكومة خصوصاً الاطلاع على الصغيرة والكبيرة… فهذه من واجبات رئيس الحكومة أياً كان.

خامساً- رئيس الحكومة هو ممثل الطائفة السنيّة كما هو رئيس الجمهورية ممثل الطائفة المسيحية كما هو أيضاً رئيس مجلس النواب ممثل الطائفة الشيعية.

لذلك، عندما يتنازل أي رئيس عن أي صلاحية الى الطرف الآخر فهذا ليس من حقه لأنّ السلطة التي يتولاها ليست ملكاً له، فهو صاحب أمانة لا أكثر ولا أقل.

أخيراً، كنا نتمنى أن لا يقع رئيس الحكومة الجديد في هذا الخطأ خصوصاً أنّه رجل علم وقد جاء الى الحكم طبعاً بالصدفة، وإذا كنا صريحين جاء بقرار من بندقية الأمر الواقع بالرغم من أنه يمثل الجامعة الأميركية في بيروت.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.