رئيس وزراء الهند يدشن اليوم معبداً على أنقاض مسجد البابري..

7 محطات من سجال التاريخ والدين والدم

26

من المقرر أن يضع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي اليوم الحجر الأساس لمعبد هندوسي أقيم على أنقاض مسجد البابري الذي شُيد في القرن الـ 16 شمال الهند وهدمه متشددون هندوس قبل 30 عاما.

وقد بُني المعبد الهندوسي الجديد بعد قرن من الخلاف بشأنه ووفق حكم قضائي صدر لصالح الهندوس إثر فوز حزب بهاراتيا جاناتا بالانتخابات الأخيرة.

وقضى أيضا بتخصيص قطعة أرض بديلة للمسلمين من أجل إعادة بناء المسجد التاريخي الذي هدمه المتشددون الهندوس.

وقالت الجهة المسؤولة عن بناء المعبد إن التحضيرات مستمرة لزيارة مودي للمعبد الذي يقام لتمجيد الملك/الرب الهندوسي «رام» في بلدة أيوديا بشمال البلاد.

ويقع مسجد بابري بمدينة أيوديا بولاية أوتار براديش شمالي الهند، على هضبة راماكو المقدسة لدى الهندوس.

وتشير مختلف المصادر إلى أن تاريخ المسجد يعود إلى القرن الـ 16، وقد بناه الإمبراطور المغولي المسلم ظهير الدين محمد بابر.

ويزعم الكثير من الهندوس أن مسجد بابري بني على أنقاض معبد بمكان مولد رام أو راما الذي يعدونه إلها، ويزعمون أن الإمبراطور المغولي المسلم هدم معبدهم عام 1528 لبناء المسجد.

 

اعتداءات

وانطلاقا من تلك المزاعم، قام الهندوس باعتداءات متكررة على المسجد انتهت بهدمه بالكامل، ففي يوم 22 كانون الأول 1949 هجمت مجموعة هندوسية على المسجد ووضعت فيه أصناما، ما اضطر الشرطة إلى وضعه تحت الحراسة وأغلقته لكونه محل نزاع.

ويوم 3 تشرين الثاني 1984 سمح رئيس الوزراء الأسبق راجيف غاندي للهندوس بوضع حجر أساس لمعبد هندوسي في ساحة مسجد بابري، وتبع ذلك حكم صادر من إحدى المحاكم سمح بفتح أبواب المسجد للهندوس، وإقامة شعائرهم التعبدية فيه.

 

الهدم والدم

وتواصلت الاعتداءات عندما قام المتعصبون الهندوس بهدم مسجد بابري يوم 6 كانون الأول 1992، ما أدى لتأجيج التوتر بين الهندوس والأقلية الهندية المسلمة، وأعمال شغب واسعة النطاق، خلّفت أكثر من ألفي قتيل معظمهم من المسلمين.

وكان هدم المسجد بمثابة «يوم أسود» للمسلمين، واعتبرت هذه المواجهات الطائفية الأعنف في الهند منذ استقلالها عام 1947.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.