رابعة الزيات: أنا معرّضة للإفتراء والظلم أحياناً

ولا مرّة اشتغلت فقط حتى أرضي جيوبي

34

الإعلاميّة رابعة الزيات كسرت الصورة النمطيّة عن البرامج الفنيّة والإجتماعيّة، وتخوض في قضايا جريئة، وأحياناً حسّاسة وغير تقليديّة، وتقول إنّها تعلمت الكثير من قصص الناس التي كانت تُروى في برامجها. لديها شغف بمهنتها، وهي تجتهد لتطوّر أداءها، ولتحقيق التميّز بعيداً عن السائد والأفكار والمواضيع المستنسخة. معها هذا الحوار:

*لكل قصة عدّة روايات من وحي برنامجك «شو القصة»، هل اخترتِ أنتِ قصّتك ؟

– أكيد، كل إنسان يختار قصته ويكتبها ويعيشها.

*متى تتعمّدين إثارة الجدل؟

– من الجميل إثارة الجدل في إطار مهني ومن دون إسفاف، من أجل الفائدة والتغيير، لأنّه لا يجب أن نؤمن بالمسلّمات وحسب، وإنما أن نحارب للأفضل، وألّا نكون نسخة عن غيرنا.

*متى تتعرّضين للافتراء عن سابق تصوّر وتصميم؟

– طالما أنّني اخترت أن أكون شخصيّة عامّة، يعني أنني معرّضة للإفتراء والظلم أحياناً.

*هل البرامج التلفزيونية التي قدّمتها مناسبة لأذواق المشاهدين؟

– نعم، ولكن لا يمكن التعميم والقول إنّها مناسبة للجميع، وبرأيي كل برنامج لديه متابعيه، سواء كان فنياً أو إجتماعياً.

*متى تجدين نفسك غير قادرة على تقديم محتوى إعلامي يرضيك؟

– قد لا يرضيني مئة بالمئة، لكنّني أحرص على تقديم محتوى يرضيني بنسبة عالية. لا أقدّم برنامجاً لا يشبهني، أو لا يوصل رسالة معيّنة، ويهمّني إرضاء ضميري، ومهنيّتي، وأخلاقي، ورسالتي كإعلاميّة.

* النجاح سهل، لكنّ الإستمراريّة أصعب؟

– طبعاً، وأنا لفترة طويلة قدّمت برامج مناسبة وبعدها كسرت القاعدة لمواكبة زمن وسائل التواصل وتطوّر التكنولوجيا، ولتحقيق الإستمراريّة من خلال جهود حثيثة في التكلّم بلغة تشبه العصر .

*ما هي سيّئات الشهرة؟

– الشهرة تعطي السلطة ولها حسناتها، ولا أحب أن أتكلّم عن سيّئاتها، علماً أنها قد تفرض قيوداً معيّنة على تصرّفاتنا وحرّيتنا الشخصية، ولكن الأهم هو محبة الناس لنا، لأنّها تجعلنا ننسى كل تعبنا.

*ما هي هواجسك في هذه المرحلة؟

– هواجسي تشبه هواجس الزملاء الذين في مثل عمري نحن في عصر السرعة، ونريد أن نشتغل قدر المستطاع.

* ماذا تقولين لكل إعلاميّة تبالغ في تقييم نجوميتها؟

– لسنا نجمات، نحن وسيط، والشواهد كثيرة لإعلاميات حقّقن نجومية وشهرة كبيرة، واليوم يلازمن بيوتهنّ، وللأسف نقول كلمة «إنطفوا». يجب أن نكتفي بالقول أننا كإعلاميّات لدينا سلطة ومكانة، وليس أكثر من ذلك.

*ما هو البرنامج الذي ندمتِ على تقديمه؟

– لم أندم على أيّ برنامج، حتّى البرامج التي تمّ إنتقادها لأنها كانت تشبه شخصيّتي، وناتجة عن قناعاتي، ولا مرّة اشتغلت فقط حتى أرضي جيوبي، أو لمجرّد التواجد، وخير دليل على كلامي أنّني كنت أغيب لفترات وأعود.

فدوى الرفاعي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.