رابع لقاء بين الرئيسين للتشكيل..والحريري ينفي التسريبات

151

يوم السبت المقبل، في 31 تشرين الاول، يطوي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الصفحة الرابعة من كتاب عهده السداسي. هو،كما تفيد اوساط بعبدا لن يوجه كما في كل عام خطابا الى اللبنانيين او كلمة او حوارا متلفزا على الارجح، فهل تمر الذكرى من دون وقفة للمناسبة؟ وهل يكون التعويض بهدية ثمينة يقدمها الرئيس سعد الحريري بتشكيل  حكومة الانقاذ الموعودة؟

المعطيات تصب في هذه الخانة والمساعي تدفع في هذا الاتجاه،  ورئيس مجلس النواب نبيه بري بشّر بأن «الحكومة العتيدة قد تبصر النور في غضون 4 أو 5 أيام اذا ما بقيت الأجواء ايجابية».

وذهب البعض في هذه الاجواء الايجابية الى حد ترويج ان الحكومة كانت ستولد بالامس، عطفا على خبر زيارة الرئيس الحريري لقصر بعبدا مرتين امس، صباحا ومساء، ولكن تبين ان هذا الخبر غير صحيح، والتقى الحريري مرة واحدة  الرئيس عون، لاستكمال درس الملف الحكومي في أجواء من التقدم والتأني، حسبما جاء في بيان مكتب الاعلام في رئاسة الجمهورية.

ومن المفترض ان يكون هذا اللقاء الرابع منذ التكليف  لقاء اليوم بين الرئيسين انجز بحسب اوساط مطلعة توزيع الحقائب تمهيدا لاسقاط الاسماء، ما يوحي بأن الحكومة على لياليها و»اذا مش السبت الاثنين». لكن في بلد العجائب، لا يمكن اسقاط  المفاجآت من الحسابات السياسية، والاحتياط واجب.

 

حراك مستتر

خلف الكواليس، تستمر الاتصالات لانضاج الطبخة الحكومية. وفيما المعطيات الرسمية في شأن مسار التأليف ومآله، شبه معدومة، تُركت الساحة للمصادر والمعطيات الصحافية التي من الصعب البت في حقيقتها او زيفها. في السياق، حقيبة الدفاع قد تبقى مع الرئيس ميشال عون، الرئيس المكلف سعد الحريري يرفض أن تذهب «الطاقة» إلى شخصية تدور في فلك رئيس التيار الوطني النائب باسيل ويريد أن تكون لشخصية متّفق عليها بينه وبين رئيس الجمهورية.

 

تصغير الحكومة؟

الى ذلك، علم ان حزب الله غير متمسّك بحقيبة «الصحة» ويبدو أنه سيتمّ الدخول إلى المداورة من باب هذه الحقيبة وسيقايضها بحقيبة وازنة وعين الحزب على حقيبة «الأشغال» فيما تيار «المردة» مستعد للتنازل عن «الأشغال» مقابل حقيبة وازنة. وبحسب «ام تي في»، قد يُخفّض حجم الحكومة إلى ما دون الـ 20 وزيراً. اما مصادر تيار «المردة»، فقالت للقناة: ننتظر شكل الحكومة لنبني على الشيء مقتضاه.

 

التدقيق الجنائي

في الغضون، وفيما العين ترصد الخريطة التي ستنتهجها الحكومة للاصلاح والانقاذ والتغيير، وسط خشية من عودة التباينات في ما بين مكوناتها لا سيما في النظر الى الملف الكهربائي والتدقيق الجنائي وشروط صندوق النقد الدولي، أعلن مصرف لبنان في بيان، أنه قام «وفقاً لما تعهّد به في كتابه الموجّه إلى وزير المال بتاريخ 8- 10- 2020، بتسليم مفوّض الحكومة لدى مصرف لبنان بتاريخ 27 – 10- 2020 المستندات والمعلومات كافة المطلوبة من قِبل شركتَي Oliver Wyman وKPMG نظراً إلى عدم تعارضها مع القوانين اللبنانية النافذة».

 

دريان

في المواقف، اشار مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في رسالة الى اللبنانيين بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، الى «ان التعاون البنّاء والمخلص مع الرئيس المكلف سعد الحريري، يُسهّل مهمته في تشكيل حكومة تنقذنا مما نحن فيه، من انهيار على الصعد كافة، وهو مطلب جميع اللبنانيين الحرصاء على وطنهم. وتقديم التسهيلات، والتعاون لإنجاح مهمته، مسؤولية القوى السياسية، لإنقاذ لبنان من براثن الأزمات التي أغرق فيها. والمناخ السائد في البلاد، يتّجه نحو الإيجابية والمرونة، لولادة حكومة تشكّل فريق عمل متجانسا، بعيداً من المناكفات السياسية، وتبدأ بحل مشاكل المواطنين المتراكمة».

 

مفاوضات الناقورة

على صعيد آخر، انتهت جلسة المفاوضات بين لبنان وتل ابيب حول ترسيم الحدود، والتي دامت نحو 3 ساعات، قرابة الثانية من بعد الظهر، على ان تستأنف  العاشرة قبل ظهر اليوم الخميس. وافيد ان المفاوضات كانت مختلفة عن اللقاء الأول الذي اقتصر على البروتوكول، والحديث بدأ جدّياً امس بالترسيم وبالتفاصيل التقنية.

 

بري يخشى

وليس بعيدا، اعلن الرئيس بري ان « ليس وارداً لا من قريب ولا من بعيد القبول بأن تفضي مفاوضات الترسيم الى تطبيع مع «العدو الاسرائيلي»، مضيفا «نخشى من الوصول الى مرحلة قد يتم فيها الترحم على سايكس – بيكو قياساً مع ما يخطط للمنطقة من سيناريوهات تقسيمية». وتابع «أنا متفائل حول مستقبل لبنان لانه غني بطاقاته الانسانية ويمتلك ثروة هائلة من النفط في مياهه».

 

الوفد الروسي

وسط هذه الاجواء، جال وفد روسي في بيروت متمنيا مشاركة لبنان في المؤتمر الدولي المخصص لعودة النازحين الذي سينعقد في دمشق في 11 و12 تشرين الثاني المقبل.

 

 

الحريري: ما يتناقله الاعلام من تسريبات عن مسار تشكيل الحكومة غير دقيق

صدر عن المكتب الاعلامي لرئيس الحكومة المكلف سعد الحريري البيان الآتي: «يهم المكتب الاعلامي للرئيس سعد الحريري ان يوضح ما يلي:

أولاً: ان ما تتناقله وسائل الاعلام والمواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي من معلومات وتسريبات بشأن مسار تشكيل الحكومة هو غير دقيق ولا يمت للحقيقة بأي صلة لا من قريب ولا من بعيد.

ثانياً: ان موضوع تأليف الحكومة يتم بين فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلف وهما الوحيدان المطلعان على ملف التشكيل، وهما ملتزمان عدم تسريب او بث اي اخبار تتعلق بهذا الملف قبل وصول الامور الى خواتيمها.

ثالثاً: ان الاجواء الوحيدة  والحقيقية التي يعكسها فخامة رئيس الجمهورية ودولة الرئيس المكلف هي اجواء التقدم في عملية تشكيل الحكومة في ظل مناخات من التفاهم والايجابية».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.