راغب علامة والسر
بقلم سليمان أصفهاني
بعد غياب الصحافة الفنية الحقيقية والمهنية عن لبنان ولو بشكل جزئي، اصطدم كثر من النجوم اللبنانيين بما يسمى صويحفيين هم أقرب من فانز عند الفنانين أكثر من كونهم ينتمون الى مهنة الحرف والكلمة، وكان من البديهي أن لا ينزل اي نجم تعب وأسس وتحول سفيراً لبلده في الخارج الى مستوى إتهامات وإنتقادات وتجييش مدفوع الثمن ضده، كما حصل مع راغب علامة صديق السنوات الطويلة الذي رغم تفوقه في كل المراحل الماضية والحالية، فتحت أمامه أبواب جهنم التجني والتبلي والتنكيل والتشهير وحتى المحاربة بالشائعات والفبركات، وكنا في كل مرة نتولى مهمة التصدي لهذه الهجمات المبرمجة دون أن نقحم راغب في معارك لا تليق به ولا بالمستوى الذي حققه بتعبه وجهده .
ويعلم راغب أننا لسنا من المصفقين المنافقين الذين يسعون للظهور بالصور من حوله، بل مازلنا أوفياء لوفائه ومن البديهي أن نقول الحق في مواجهة اي باطل يطال اي فنان لبناني او عربي، وكيف اذا كان علامة الذي يسير عكس الزمن وحركة السنوات والكرة الارضية ويزرع النجاحات دون توقف في أرض خصبة فيها سر استمراريته وهو محبة الناس وإيمانهم به وبكل ما يخرج من إحساسه وحنجرته واختياراته على المستوى الغنائي.
مع الاسف المطبلين في الاعلام واللاهثين خلف صورة مع فنان لم يحملوا أقلامهم للدفاع عن راغب الفنان اللبناني في كل المعارك التي شنت ضده، ربما لانهم لا يجيدون الكتابة او لا يملكون أقلام او يخافون من أعداء علامة، وهي حالة لمسنا وقعها في مراحل صعبة، فالجميع اعتكف ما عدا قلة تجمعهم صداقة حقيقية مع أبو خالد الذي لا يحتاج الى إطراء بل لموقف حقيقي يواكب مسيرته الفولاذية التي لم تتوقف ولم تضعف ولم تتراجع والاهم من كل هذا سقطت أمامها كل المؤامرات والفتن .
أبو خالد يدرك أن الاوفياء قلة و(بائعي العلكة من الصويحفيين) كثر، ووقت الازمات يتبخرون ويمتنعون عن مساندة الحقيقة لان بينهم وبين اللغة العربية عداوة كونهم لا ينتمون الى عالمها .
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.