رسالة محبّة وتقدير لصاحب السماحة

76

كتب عوني الكعكي:
من موقع المحب والاحترام والتقدير، أرفع هذه التساؤلات الى صاحب السماحة الشيخ عبد اللطيف دريان، المرجعية الأولى للطائفة السنّية الكريمة في لبنان.
يتداول في الأوساط اسم «الشيخ خلدون عريمط» مفادها عمليات نصب أو احتيال، على مجموعة كبيرة من السياسيين. والمصيبة الأكبر أنهم من الصف الأوّل، أي من رئيس حكومة سابق، الى رئيس حكومة أسبق الى وزير، الى مرجعية اقتصادية كبرى، الى نواب من كل المحافظات، إلى وزراء من كل الطوائف.
السؤال هو: لماذا السكوت أو الصمت الرهيب من الموقع الأول والمرجعية الأولى للطائفة السنّية عن كل ما ذكرنا، وهل يحمل الصمت معنى من المعاني؟
لا يمكن أن نظن لثانية واحدة، أنّ المرجعية الأولى الدينية يمكن أن تغطّي هكذا عملية.
قد يقول البعض إنّ سماحته ينتظر القضاء.
صحيح… يجب أن ننتظر القضاء، ولكن «السنكري» اعترف بالصوت والصورة وأعطى أرقام هواتف وأرقاماً مالية.
لذلك، أصبح الانتظار غير مُجْدٍ، لأنّ السارق اعترف… ومن الطبيعي أنّ المسروقين لا يجرؤون على الاعتراف بأنّ «السنكري» مع شيخ «ضحكا» عليهم… وأنهم صدّقوا الوعود بالانتقال الى جنّة الحكم الذي أصبح بمتناول اليد بالنسبة إليهم.
قد تصدّق مرجعية مسيحية أنّ هذا الدجّال سوف يوصله الى رئاسة الجمهورية، ولكن ألم يسأل نفسه أنّ الذي يقرّر الأمر في هذا الموضوع ليس المملكة العربية السعودية. مع التقدير والاحترام لدور المملكة العربية السعودية على الصعيدين اللبناني والعربي.
لكن في موضوع الرئاسة هناك «واحد أحد» يقرّر هوية الرئيس المحتمل.. وأظن أنّ الجميع يعرفونه.
وللمناسبة أقول: إنّ نائب رئيس أحد الأحزاب السيادية دفع مليوناً ونصف المليون من الدولارات من أجل تأمين زيارة الى السعودية، لكن محاولته فشلت.
أما عن رئاسة الحكومة، فإنّ الذين يريدون دخول «جنتها»، فإنّ عليهم أن يعلموا، وبطريقة حسابية أنّ النيابة كلفت البعض 20 مليون دولار. أما رئاسة الحكومة فكلفت البعض 200 مليون دولار… فهل «تاجر الأسلحة» الذي يحلم برئاسة الحكومة يملك هذه الأموال؟ وهل هو مستعد لدفعها؟
وهنا أتساءل: لماذا يحاول أحد رؤساء الحكومة السابقين الوصول الى الرئاسة مرّة ثانية، فهل يزيد هذا الوصول من قدره؟
أما بالنسبة لوزير أصبح وزيراً بالصدفة، لأنّ أهم رئيس حكومة أحبّ أن يعوّض عليه، عندما لم يجدّدوا له في أحد المراكز.. فعيّنه وزيراً. ويبدو أنّ طعم الوزارة لا يزال عالقاً في فمه.
أما المرشحون لمنصب «نائب» فهم كثر، أليْس من الأفضل أن يقوموا بأعمال خير، يمكن أن توصّلهم الى قلوب الناس الذين هم أصحاب القرار في هذا المجال.
يبقى أخيراً، هذا الشيخ الذي يردّد دائماً كلمة «القضاء»..
نقول له: إنّ شريكه اعترف.. فلا حاجة للقضاء، كان يمكن أن يكون بريئاً، وأنا أشك في ذلك. لو أنّ شريكه لم يعترف بكل الأفعال التي قام بها وبكل الأموال التي قبضها بالحرام.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.