روحاني: على الإمارات والبحرين تحمُّـل «عواقب» التطبيع مع إسرائيل

أكثر من 10 غارات جوية على قطاع غزة

13

حمّل الرئيس الإيراني حسن روحاني امس الإمارات العربية المتحدة والبحرين «عواقب» توقيع اتفاقي تطبيع مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة، محذرا من تأثير ذلك على الأمن في المنطقة.

وسبق للجمهورية الإسلامية ان انتقدت بشكل حاد تطبيع الدولتين المجاورتين لها للعلاقات مع عدوتها الأبرز في المنطقة، ووصفت الخطوة بـ»حماقة استراتيجية» تصل حد «الخيانة».

وقال روحاني أمام الاجتماع الأسبوعي لحكومته، إن إسرائيل «ترتكب المزيد من الجرائم في فلسطين كل يوم».

ومن دون ان يسمي البلدين المعنيين، سأل الرئيس الإيراني «كيف يمكنكم مد أيديكم الى إسرائيل، ومن ثم تريدون منحها قواعد في المنطقة؟ كل العواقب الوخيمة التي ستنتج عن ذلك ستقع على عاتقكم، أنتم الذين تقومون بأمر غير قانوني ضد أمن المنطقة».

وأتت هذه التصريحات غداة توقيع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو اتفاقين تاريخيين مع الإمارات والبحرين تحت رعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض.

وقال ترامب خلال حفل التوقيع الثلاثاء «بعد عقود من الانقسامات والنزاعات، نشهد فجرا لشرق أوسط جديد».

وتوالت ردود الفعل بعد الاحتفال الذي شهده البيت الأبيض بتطبيع العلاقات بين دولتي الإمارات العربية المتحدة والبحرين مع إسرائيل.

واكدت الرئاسة الفلسطينية في بيان « أن كل ما جرى في البيت الأبيض من توقيع اتفاقيات بين دولة الإمارات ومملكة البحرين وسلطة الاحتلال الإسرائيلي لن يحقق السلام في المنطقة، طالما لم تقر الولايات المتحدة وسلطة الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة والمتواصلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 بعاصمتها القدس الشرقية، وحل قضية اللاجئين الفلسطينيين طبقا للقرار 194».

وقالت الرئاسة الفلسطينية إن المشكلة هي ليست بين الدول التي وقعت الاتفاقيات وسلطة الاحتلال الإسرائيلي، ولكن مع الشعب الفلسطيني الذي يرزح تحت الاحتلال.

ومن جانبها، وصفت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» الاتفاق بأنه «خيانة للقدس وفلسطين».

أما حركة الجهاد الإسلامي فوصفت توقيع الإمارات والبحرين على اتفاق للسلام مع اسرائيل بأنه «ليس اتفاقًا للتطبيع، إنما إعلان الانتقال من التطبيع إلى إقامة حلف يكرس واقع الهيمنة الأمنية والاقتصادية على المنطقة ويفتح الباب أمام توسع استعماري صهيوني جديد»، وفقا لبيان صدر عن الحركة.

وبالتزامن مع حفل التوقيع، أطلق مسلحون في قطاع غزة صاروخين باتجاه إسرائيل  الثلاثاء، أصاب أحدهما مدينة أشدود الساحلية، ما أسفر عن جرح شخصين.

وقال الجيش الإسرائيلي إنه شن نحو 10 غارات جوية على قطاع غزة في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء وإن 15 صاروخا أطلقت من القطاع على بلدات إسرائيلية قرب الحدود.

وقالت حركة الجهاد الإسلامي في غزة إن «المقاومة»، دون تسمية فصائل محددة، أطلقت وابلا من الصواريخ على إسرائيل ردا على الغارات الجوية.

ومن جهته قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو قبل ركوب الطائرة عائداً إلى إسرائيل من الولايات المتحدة بعد توقيع الاتفاقين « لست مندهشا أن الإرهابيين الفلسطينيين أطلقوا (صواريخ) على إسرائيل تحديدا أثناء هذه المراسم التاريخية.»

وأضاف للصحافيين «إنهم يريدون تقويض السلام ولن ينجحوا في ذلك، سنضرب كل من يمد لنا يده بالأذى وسنتواصل مع كل من يمد لنا يده بالسلام».

وفي الرياض، أصدر مجلس الوزراء بياناً الثلاثاء أكد فيه «وقوف السعودية إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم جميع الجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية، بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته الفلسطينية المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية».

وفي نيويورك، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش عن أمله في أن يساعد حفل التوقيع في خلق المزيد من الفرص للتعاون الإقليمي، وأن يعود القادة الإسرائيليون والفلسطينيون إلى الانخراط في مفاوضات هادفة من شأنها إنهاء الاحتلال والوصول إلى حل الدولتين.

ورحبت سلطنة عمان باتفاقي السلام مع إسرائيل، معربة عن أملها في أن تؤدي إلى سلام «يقوم على أساس إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفسطينية وإقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».

وكان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قد رحب بالاتفاق على إقامة علاقات ديبلوماسية بين إسرائيل والبحرين ومن قبلها الإمارات معتبراً أنه من شأنه أن «يدفع جهود عملية السلام وتفتح آفاق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط».

ويأمل الرئيس الأميركي أن تحذو دول عربية أخرى حذو الإمارات والبحرين، لكن الفلسطينيين يحثون الدول العربية على عدم القيام بذلك، طالما بقي صراعهم دون حل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.