ريمي درباس: تأثرت لصبي قال لي «ما معنا مصاري ..يعني بكرا ما فيي روح عالمدرسة»

25

ريمي درباس وجه إعلامي مميز، تطل منذ نحو 12 سنة على مشاهدي قناة LBC كمراسلة للنشرات الإخبارية والأحداث الطارئة والمناسبات الاجتماعية والثقافية، ولتغطية نبض الشارع في ظروف أمنية، وربما حدوث الانتفاضة الحالية قد أضاءت أكثر على وجه وشخصية ريمي الناشطة خارج الاستديو، والحاضرة في تقديم النشرات الإخبارية للمحطة. وفي دردشة معها تحدثت عن عملها، وعن بعضٍ من نواحي حياتها العائلية والخاصة قائلة:

– في العام 2008  بدأت عملي في LBC كمراسلة وكمقدمة لبعض النشاطات الثقافية، وأنا أحب عملي هذا ففي الشارع أجد نفسي حرة ديناميكية أبحث عن الحدث وظروفه بكل نشاط، بما فيه اهتمامي بتنسيق التقارير التي أقدمها مصوّرة، وفي الفويس أوفر لبعض التحقيقات المنوعة.

* هل أنتِ سعيدة بعملك في LBC؟ أم أن أي فرصة تأتيكِ قد تغادرين عملك فيها؟

– أنا سعيدة في عملي في LBC لأنها محطة موضوعية وليست متطرفة، وهذا ما بدا واضحاً من خلال تغطيتها شبه الشاملة على كل ما يجري في كل المناطق والمواقع، من تظاهرات وإنتفاضات من دون أن تُحسب على أي فريق أو جهة سياسية، نعم أنا فخورة كوني أعمل في LBC.

* إذا طلبت منك المحطة أن تغطي حدثاً ما، وأن تختاري لمرافقتك زميلاً، أي زميلة فمن تختارين منهم؟

– يزبك وهبي أو إدمون ساسين.

* أي مشهد أثار حزنك في أثناء تغطيتك للإنتفاضة؟

– مشاهد كثيرة كانت مؤلمة، وأحياناً لا يسعنا الوقت للدخول في تفاصيلها، حزنت كثيراً حين سمعت صبياً يقول لي: «ما معنا مصاري، يعني بكرا ما فيي روح عالمدرسة»، وقد دمعت عيناه، ولولا مهنيتي، لكنت بكيت أمام الكاميرا.

*هل تخافين على لبنان اليوم؟

– أخاف من حدوث فوضى، فالحراك بدأ بالإنتفاضة على الوضع المعيشي والإقتصادي، ثم تحول إلى تهديد لإسقاط الحكومة وإستقالة الجميع تحت شعار «كلن يعني كلن»، فهل كان لدى المتظاهرين بديل آخر أو بديل جاهز؟ أنا مع الإنتفاضة، لكن لا شيء يتغيّر بكبسة زر، ومن ناحية ثانية على المسؤولين أن يحترموا مطالب الناس، لا أن يتغاضوا عنها، وكأن الناس بواد وهم بوادي.

* أي تصرف كان الأكثر إزعاجاً بالنسبة لما كان يحدث في الطرقات والشوارع؟

– أظن أن إقفال الطرقات بالإطارات المشتعلة أو الحجارة، كان يؤثر سلباً على حركة السيارات والمتنقلين للوصول إلى مراكز عملهم.

* إذا كنتِ لا تنسجمين مع التطلعات السياسية للمحطة، فكيف تؤدين عملك غصباً عنك؟ أم تعضين على الجرح؟

– لكل واحد منا نظرته الخاصة إلى الأمور، وأنا قبل الإنتفاضة وقبل الحرائق التي أكلت كثيراً من غابات لبنان، كنت دائماً مهنية في عملي، والـ LBC تحترم كل العاملين فيها وتطلعاتهم، وبالتالي علينا أن نحترمها ونقوم بعملنا فيها على أكمل وجه، وأحياناً كنت أشاهد مظاهر التكسير والتخريب والتنكيل بالمقدسات، وكنت أعض على جرحي.

* ربما من يخربون هم أصحاب هدف لفت الأنظار إليهم..

– يستطيعون لفت الأنظار إليهم وإلى مطالبهم بطريقة راقية بعيداً عن الهمجية، لقد رأيت امرأة تنام على الأرض بالقرب من جامع العمري، قائلة أن الشارع هو للجميع، وهو ملك عام فأستطيع أن أنام هنا.

* ربما من تنام على الأرض لديها عقدة من عدم قدرتها على النوم في منزلها على فراش وثير..

– مهما كان الأمر فلا يجوز أن يقوم أحدنا بتصرفات مستفزة، فإن كان جاري لا يملك سيارة،  فهل من المنطق أن يحطم زجاج سيارتي!!

* تطلّين على المشاهدين بإسم ثنائي، هل أنت متزوجة، وهل درباس هو إسم عائلة زوجك؟

– أنا متزوجة ولديّ إبنتين أحاول الإهتمام بهما دائماً، إذ أعود من عملي إلى المنزل وأغدق عليهما كل حناني واهتمامي، أما زوجي فهو ضابط في الجيش ويساعدني على الاهتمام بهما، خصوصاً أنه يكون أحياناً في الخدمة ،وأكون أنا أيضاً في عملي، ما يعني أنهما تكونان بحاجة لنا.

* هل أنت امرأة اجتماعية؟ أعني هل تخرجين للسهر أو تلبين كل الدعوات التي تصلك؟

– أنا بيتوتية إلى أبعد حدود، لا أحب الخروج من المنزل فالغياب عنه لا يكون لا لصالحي ولا لصالح زوجي وإبنتينا، وإن خرجت مرة أكون وحيدة على شاطئ البحر حيث الهدوء الذي أكون بحاجة إليه، فعملنا يفرض علينا العجقة والسرعة في التحضير، لذلك استعيد نشاطي من خلال الراحة النفسية التي أنالها حين أكون بعيدة عن الفوضى والعمل المتواصل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.