زكي جال على المسؤولين مبدياً استعداد الجامعة العربية للمساعدة: أفكار بري يبنى عليها لحل الأزمة.. ولنتدارك الأمور قبل فوات الأوان

16

جال  الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية حسام زكي مع وفد أمس، على عدد من المسؤولين اللبنانيين، معلنا أن «الوضع في لبنان متأزم وحرج ومحفوف بمخاطر كثيرة»، لافتا الى «ان هناك أزمتين سياسية واقتصادية، ولا يمكن حل الأزمة الاقتصادية من دون إيجاد مخرج للأزمة السياسية تحتاج إلى مساعدة عربية ومدّ يد العون للأفرقاء السياسيين»، واضعا إمكانات الجامعة بتصرف أي خطوة تساعد على تسهيل الاتفاق بين الأطراف اللبنانيين لحلحلة الازمة الحكومية»، متمنيا التوصل الى «أفضل منهجية لدعم ومساعدة لبنان على الخروج من أزمته الراهنة».

وشدد على «ان هناك دستورًا لبنانيًا يجب أن يحترم من قبل جميع الاطراف»، داعيا الى وضع المسؤولية الوطنية فوق الاعتبارات الضيقة.

ونقل عن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي التقاه في بعبدا تأكيده «أن اتفاق الطائف غير مهدد وهو أساس الوفاق اللبناني».

وفي مستهل اللقاء مع عون نقل زكي» تحيات الأمين العام لجامعة الدول العربية احمد أبو الغيط وتمنياته بـ»ان يتوصل الافرقاء اللبنانيون الى حلول للازمات التي تعصف راهنا بلبنان، واضعا إمكانات الجامعة بتصرف أي خطوة تساعد على تسهيل الاتفاق بين الأطراف اللبنانيين في المجالات كافة».

ورحب رئيس الجمهورية بأي مبادرة تقوم بها جامعة الدول العربية في حل الازمة اللبنانية، واكد ان الاهتمام الذي تبديه الجامعة العربية حيال لبنان هو موضع تقدير، لان لبنان من مؤسسي الجامعة الحرصاء على احترام ميثاقها وكل القرارات التي تصدر عنها والتعامل معها بإيجابية.

عين التينة: وزار زكي والوفد المرافق مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري وتم عرض الاوضاع العامة لا سيما الموضوع الحكومي.

وأشار في تصريح الى  «ان هناك حوارا مستمرا مع الرئيس بري حول طروحاته للحل والافكار التي قدمها. وان شاء الله الجامعة مستمرة في اتصالاتها مع الاطراف السياسية لكي نساعد بكل ما امكننا ذلك للخروج من المأزق الحالي الى منطقة ارحب يستطيع من خلالها الرئيس المكلف بان يشكل حكومة في اسرع وقت ممكن».

وأوضح «نحن لا نحمل مبادرة ولا نضغط على الاطراف لكن نحن منزعجون وقلقون من الوضع في لبنان إن سياسيا أو اقتصاديا . نأمل من الجميع ان يضع المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات الاخرى. الافكار المطروحة حاليا وبالذات تلك التي طرحها الرئيس نبيه بري هي أفكار يبنى عليها ويمكن ان تشكل مخرجا طيبا للازمة الراهنة. وطبعا ذلك يجب ان يكون موضع توافق كل الاطراف السياسية، وحتى الان لا يحوز على هذا التوافق، وربما مهمتنا في الجامعة المساعدة للوصول الى هذا التوافق حتى نخرج من المأزق الراهن (…)».

وجدد زكي التأكيد «أن الجامعة العربية قد سبق وأيدت المبادرة الفرنسية ولا ضير في ذلك، حكومة إختصاصيين تعمل لانقاذ البلد من الوضع الاقتصادي الحالي وهذه أفكار لا بأس فيها وهي متوافق عليها عربيا، أما كيف يحدث ذلك؟ هنا نتدخل لنساعد في الحلحلة. والافكار التي يطرحها الرئيس بري هي افكار جيدة تستحق منا كل تأييد».

في السراي: وزار زكي رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب في السرايا الحكومية.

بيت الوسط: كما زار زكي بيت الوسط والتقى الرئيس المكلف سعد الحريري وتم البحث في آخر المستجدات على الساحتين اللبنانية والعربية.

وابلغ زكي الرئيس الحريري «أن جامعة الدول العربية مستعدة للقيام بأي دور يطلب منها، سواء من خلال ديبلوماسية مكوكية بين الأطراف اللبنانية الرئيسية أو في شكل توفير سقف عربي متمثل بالجامعة، للقاء الافرقاء السياسيين اللبنانيين، وعندما أتحدث عن الافرقاء لا أعني أطرافا محددة بل جميع الافرقاء، لكي يجتمعوا ويتوصلوا إلى مخرج لهذه الأزمة. نحن لا نشخصن الأمور بطبيعية الحال، لكننا نعلم المواقف السياسية لجميع الأطراف، ونأمل في أن نخرج من هذه الأزمة بأسرع وقت ممكن لمصلحة الشعب اللبناني والدولة اللبنانية».

أضاف: «استمعت من الرئيس المكلف لوجهة نظره بالكامل في موضوع التأليف، وأين تكمن العقبات التي يواجهها في التأليف الآن. أعتقد أن لديه فكرة بأن الطرح الذي خرج من عند الرئيس نبيه بري هو فكرة مقبولة إلى حد كبير، وأنا بصدد إجراء المزيد من الاتصالات لتبيان الموقف ومساعدة الأطراف في الوصول إلى مخرج للوضع الراهن».

وختم قائلا: «نأمل في أن نوفق في هذه المهمة، ونكرر دعوتنا الى الجميع بأن يعلي المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات الضيقة، سواء حزبية أو غيرها، ونعتقد أن الشعب اللبناني، وبما وصلت إليه الأمور، يستحق أن يتم العمل من أجل مصلحته والخروج من الوضع الاقتصادي الصعب الذي يواجهه، والأصعب قادم، ونعلم أن الوضع ليس جيدا ونريد أن نتدارك الأمر قبل فوات الأوان».

– هل ستتضمن زيارتكم أي لقاء مع رئيس «التيار الوطني الحر» النائب جبران باسيل أم ستكتفون بلقاء رئيس الجمهورية؟

– «تم اللقاء مع رئيس الجمهورية كرئيس للجمهورية، أما اللقاءات السياسية فهي مقتصرة من أجل المسافات وأمور أخرى، وهناك بعض الاتصالات التي ستتم، وربما يحصل من بينها اتصال مع الوزير باسيل، لأنه مهم أن نتعرف على مواقف الجميع ونرى أين تكمن العقبة الحقيقية ونحاول المساعدة في الخروج من الوضع الراهن».

كما التقى زكي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.