زينة جانبيه أميرة الشاشة رغم الحزن
بقلم سليمان أصفهاني
بقيت الاعلامية زينة جانبيه أميرة من أميرات الشاشة الصغيرة حتى بعد أن غاب تلفزيون المستقبل عن وطن يتأرجح بين الماضي والمستقبل والمجهول، ولم تفقد المذيعة الحسناء وهجها وطاقتها رغم كل العواصف التي تسللت الى حياتها دون موعد مسبق، خاصة بعد مرض شقيقها الاعلامي القدير عماد جانبيه الذي بدى في أوج شجاعته وهو يحارب مرض شديد الخبث فكان ومازال إيمانه سلاحه في هذه المواجهة التي لا يتحمل قسوتها الا الرجال.
زينة الطيبة الحنونة الوفية حتى العظم في صداقتها لم تغادر ذاكرة كثر من اللبنانيين والعرب بعد أن أسست لنفسها كياناً مختلفاً وحضوراً لا يمر مرور الكرام في عالم التلفزيون والاعلام عموماً، والغريب في جانبيه حفاظها على طاقتها وتفاؤلها وثباتها وهي تقف على أرض تهتز في الثانية الواحدة مئات المرات، لان لبنان لم يعرف الراحة وكأنها ولدت معه منذ دخوله التاريخ .
زينة جانبيه إبنة الاسرة المثقفة والمعروفة في السياسة والامن والاعلام، لم تخسر ذاتها أمام كل التحديات التي مرت بها، بل تمسكت بالماضي كوقود للحاضر والمستقبل، وبقي تلفزيون المستقبل حلمها القريب كلما خرجت من شرفة منزلها لتستعيد ذكريات غير عادية في محطة أرادها الرئيس الشهيد رفيق الحريري إستثنائية بكل تفاصيلها، وفي آخر مكالمة بيني وبين جانبيه شعرت أن خبرة وحيوية المذيعة غير التقليدية مازالت تسكن أنفاسها وأن الاميرة التي خطفت قلوب جيل بأكمله مازلت في قصرها متألقة ومتوهجة .
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.