سقطت حكومة «حزب الله»

139

انتظر حسان دياب استقالة عدد كبير من الوزراء حتى اقتنع اخيرا ان لا حل ينقذ لبنان بوجود حكومته ، وقد كابر وعاند كثيرا، متجاهلا ثورة الشعب ضد «العصابة الحاكمة»، ولكنه رضخ في نهاية المطاف.. فاستقال.

دياب القى كلمة ساخطة على «الطبقة السياسية ومنظومة الفساد وهي اكبر من الدولة»، على حد تعبيره، بعد ترؤسه الجلسة الاخيرة لحكومته في السراي ، وذلك بعدما طلب منه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون نقل الجلسة التي كانت مقررة في بعبدا، الى السراي الحكومي. وكان دياب بقراره  السبت الماضي، طرح انتخابات نيابية مبكرة خلال شهرين في مجلس الوزراء، اغضب رئيسي الجمهورية العماد ميشال عون والمجلس النيابي نبيه بري، فرفعا الغطاء عنه…

القرار الاخير للحكومة كان احالة جريمة تفجير المرفأ الى المجلس العدلي بطلب من عون.

الاستقالة التي كانت متوقعة منذ اول من امس اثارت حراكا سياسيا ،فتنقل المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم تنقل بين عين التينة والسراي امس، من دون ان تتضح اهداف جولته وما اذا كان يقوم بوساطة بين الرجلين او يحمل ملفا اوليا في شأن تحقيقات المرفأ خصوصا ان مهلة الخمسة ايام لاعلان نتائج التحقيقات انتهت.

 

اللقاء الديموقراطي

في الموازاة، اتصالات القوى المعارضة في البرلمان لتحديد الموقف من الاستقالة او عدمها مستمرة، بعد ان تقدم النائبان بولا يعقوبيان وهنري حلو امس بكتابي استقالتيهما في مجلس النواب. وفي السياق، أعلن رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع بعد لقائه نواب اللقاء الديموقراطي الذين جالوا على عين التينة وبيت الوسط، ان استقالة الحكومة لا تعنينا بمعنى أنّها لا تُقدّم ولا تؤخّر، لأنّ أي حكومة جديدة ستكون شبيهة بسابقتها، وهدفنا الذهاب إلى لبّ المشكلة أي المجلس النيابي».

من جهته، طالب النائب اكرم شهيب بانتخابات نيابية مبكرة لإعادة انتاج سلطة جديدة في البلاد.

وسارع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط الى المطالبة بحكومة حيادية تشرف على انتخابات مبكرة  وفق قانون لا طائفي.

بعبدا متفائلة

وفي حين لم يصدر اي تعليق من بيت الوسط، تشاور الرئيس سعد الحريري مع ممثل الامم المتحدة في لبنان يان كوبيتش.

من جهة ثانية اتصل الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكورن بعون وعرض معه متابعة تنفيذ مقررات المؤتمر الدولي لدعم لبنان.

وافادت مصادر في بعبدا ان البحث تناول ايضا استقالة الحكومة، واشارت الى ان الاجواء تشير الى الاسراع في تشكيل حكومة جديدة قد يتم قبل الزيارة المرتقبة لماكرون مطلع الشهر المقبل، مشيرة الى ان الاستشارات النيابية الملزمة قد تجري نهاية هذا الاسبوع، والى ان الحريري سيكون رئيس حكومة الوحدة الوطنية لان مرحلة اعادة الاعمار تقتضي ذلك، واذا لم يشأ الحريري فسيسمي أحدا غيره لترؤس الحكومة.

هيئة المكتب

وكان بري استقبل النائب تيمور جنبلاط على رأس وفد من اللقاء الديموقراطي. في الموازاة، قال عضو لبنان القوي النائب آلان عون من عين التينة: إن لم تستقل الحكومة ستقال في مجلس النواب الخميس. وقد رأس بري هيئة مكتب المجلس في عين التينة.  وتحدث بعده نائب رئيس المجلس ايلي الفرزلي وقال، عمّا إذا استقالت الحكومة اليوم (امس) أي قبل جلسة المناقشة العامة: يكون فُقد مضمون الاجتماع ومبرّره من أجل النقاش بهذا الشأن وبرّي يتخذ القرار المناسب بهذا الشأن.

فوشيه

في الاثناء، وبينما استمرت اعمال رفع الركام من الشوارع المنكوبة واستمر وصول المساعدات الى بيروت غداة مؤتمر المانحين الدولي، زار السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، موقع الانفجار، لمواكبة عمل أعضاء الشرطة الجنائيّة الفرنسيّة، بحضور المدعي العام التمييزي غسان عويدات. ونشر فوشيه عددا من الصور على حسابه عبر تويتر علق عليها بالاتي: «الشرطة العلمية الفرنسية لدعم التحقيق القضائي الحالي – زيارة الى مكان الانفجار مع المدعي العام القاضي عويدات – فجوة بقطر أكثر من 100 متر على الرصيف رقم 9 – غرفة التحكم في الاهراءات… 22 ضابط شرطة فرنسي يعملون على الأرض».

التحقيقات

اما قضائيا، فباشر المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري جلسات التحقيق في الانفجار، واستمع الى إفادة مدير عام جهاز أمن  الدولة اللواء طوني صليبا في قصر العدل في بيروت. كما افيد ان وفدا أمنيا لبنانيا سيغادر إلى قبرص للاستماع إلى إفادة صاحب الباخرة التي كانت تنقل كمية نيترات الأمونيوم. ولاحقا افيد عن احالة جريمة المرفأ الى المجلس العدلي بناء على اقتراح وزيرة العدل ماري كلود نجم.

 

سيدة الجبل: لانتخابات رئاسية مبكرة

طلب «لقاء سيدة الجبل»، في بيان اثر اجتماعه الدوري الكترونيا، من النواب المستقيلين والباقين في مقاعدهم توقيع عريضة نيابية لتقديمها لدى مجلس الأمن والمطالبة بإنشاء لجنة تحقيق دولية لكشف ملابسات الانفجار المدمر الذي ضرب مدينة بيروت إنطلاقا من المرفأ في 4 آب 2020».

ورأى أن «لا حل إلا بانتخابات رئاسية مبكرة خصوصا بعد تصريح الرئيس ميشال عون عن ارتياحه لفك عزلة الدولة اللبنانية بعد تدمير بيروت ومأساة اللبنانيين».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.