سلاح الحزب وهم أم حقيقة؟!!

75

كتب عوني الكعكي:

إسرائيل تريد تجريد حزب الله من كامل سلاحه. فهل لنا أن نسأل: هل حقيقة أنّ سلاح حزب الله لا يزال موجوداً؟ وإذا كان موجوداً، فماذا فعل في حرب مساندة غزة؟

الحقيقة المرّة، أنّ سلاح حزب الله كان ضرورياً جداً قبل عام 2000، أي إن هذا السلاح هو الذي حرّر لبنان من إسرائيل، وأجبرها على الانسحاب من لبنان في العام 2000 من دون قيد أو شرط. والأهم أن إسرائيل بعد انسحابها من جنوب لبنان أعلنت عن نيّتها توقيع اتفاقية سلام مع لبنان.. ولكن لبنان رفض بالتأكيد.

السؤال هنا: لماذا رفض لبنان؟ لأنّ إيران أجبرت لبنان على رفض أي اتفاق مع إسرائيل لأنها تريد استعمال جبهة لبنان كرسائل موجهة دائماً الى إسرائيل.

ونحن نتذكر عندما طلب الشهيد رفيق الحريري من قائد الجيش إرسال الجيش الى الجنوب، قامت الدنيا ولم تقعد.. وكأنّ الرئيس الشهيد بطلبه من الجيش التوجه الى الجنوب قد ارتكب جريمة. والحقيقة أنّ الحكاية هي تصميم إيران على عدم السماح للبنان بأن يوقع اتفاق سلام مع إسرائيل حتى تظل الجبهة اللبنانية تحت إمرتها كما ذكرنا.

بالعودة الى الحديث عن سلاح حزب الله.. فهل يمكن أن يخبرونا ما هي أهمية سلاح الحزب أمام السلاح الإسرائيلي؟ أعني هنا: ماذا يفعل أي صاروخ غير «سام 6» مع الطائرات الإسرائيلية؟ هذا أولاً..

ثانياً: الطائرات الإسرائيلية المتطورة مثل «الشبح» لا يستطيع أي سلاح موجود عند الحزب أن يفعل معها شيئاً… ولا حتى أي رادار مهما كان متطوراً أن يكشفها.

ثالثاً: دعونا نتحدّث عن المسيّرات، تبيّـن أنّ المسيّرات الإسرائيلية متفوّقة الى حد كبير عن مسيّرات الحزب البدائية. أما أي حديث عن نتائج حرب الإسناد فكثير وخطير.

رابعاً: عام 2006 استطاعت صواريخ المقاومة الوصول الى ما بعد حيفا، أما في الحرب الأخيرة فبقيت محدودة، وكأنّ هناك نقصاً في نوعية الصواريخ، خاصة عندما قررت إيران أن ترد على إسرائيل في معركة الصواريخ المعروفة.

القصة بدأت حين خرج مخرج سينمائي كبير، وأطلق من طهران ومن جميع محطات التلفزة أنّ هناك عملية عسكرية ستدمّر إسرائيل.. إذ أرسلت إيران آلاف الصواريخ، وهذه الصواريخ غادرت إيران في الساعة كذا، وستصل الى تل أبيب وغيرها من المدن الفلسطينية الساعة كذا، أعني مع تحديد الموعد.

فماذا كانت النتيجة؟ بالفعل، كما قال خبير المفرقعات إنّ الصواريخ تشبه الى حد بعيد الصواريخ التي يبيعها «قيصر عامر».

خامساً: شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله، وفي آخر مقابلة له، أعلن أنّ هناك تفوّقاً تكنولوجياً كبيراً خصوصاً بعد أن ذكّر الجميع بأنه طلب منهم أن لا يستعملوا الهواتف المحمولة.

سادساً: عملية «البيجر» كانت كما يقولون في لغة «الملاكمة» الضربة القاضية، إذ قُتِل 6000 عنصر من فرقة «الرضوان» المميّزة لدى الحزب خلال دقيقة واحدة، ومن العناصر من أصيب بالعمى أو بترت قدماه أو يداه، أو أصيب بمعدته إصابات متعدّدة.

سابعاً: السلاح الموجود الآن لا يستطيع أن يفعل شيئاً ضد إسرائيل.. فلماذا الاحتفاظ به؟

الخلاصة، إذا كانت الحجّة أنّ وجود السلاح هو للدفاع عن النفس، فللأسف فإنّ السلاح عند الحزب لا ينفع لأي شيء، إلاّ إذا كان الحزب يريد أن يستعمله ضد اللبنانيين.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.