سلامة: بريء من لائحة التهم الجديدة المنسوبة إليّ وسألتزم بالإجراءات القضائية

68

في لبنان، الاخبار على سوئها وسوداويتها لا بل أسوأ. صراعات سياسية – قضائية – مالية تسدد كفا تلو الآخر لما تبقى من جمهورية الاحقاد جاء اعنفها اليوم بالادعاء على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تزامنا مع اضراب المصارف على خلفية ادعاءات القاضية غادة عون عليها وتدخل رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي عبر البوابة الامنية لوضع حدّ لممارساتها الهدّامة. وبما ان لا مكان ولا مجال في دولة القبائل والنزاعات لأي نبأ جيد، فالانباء ترد من الخارج، على غرار صدور أول حكم قضائي في الأساس، خارج لبنان، في قضية تفجير مرفأ بيروت، بعدما عجز قضاء لبنان عن استكمال تحقيقاته.

الادعاء على سلامة

لا تزال التطورات القضائية – المصرفية في واجهة الحدث المحلي. امس سجل تطور كبير تمثل في ادعاء المحامي العام الاستئنافي في بيروت القاضي رجا حاموش، على حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعلى شقيقه رجا، وماريان الحويك مساعدة سلامة، وكل من يظهره التحقيق «بجرائم اختلاس الأموال العامة والتزوير  واستعمال المزور والاثراء غير المشروع وتبييض الاموال، ومخالفة القانون الضريبي». واحال الملف مع المدعى عليهم على قاضي التحقيق الأول في بيروت شربل أبو سمرا، طالبا استجوابهم وإصدار المذكرات القضائية اللازمة بحقهم. وعلّق سلامة على القرار قائلاً «بريء من لائحة التهم الجديدة المنسوبة لي». اضاف: سألتزم بالإجراءات القضائية بعد الاتهامات الجديدة.

اجتماع السراي

وتأتي هذه المستجدات في وقت يعقد اجتماع مالي في السراي يفترض ان يحضره سلامة للبحث في آليات للجم تدهور قيمة الليرة وذلك بعد الاجراءات التي طلب رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي اتخاذها لكف يد القاضية غادة عون عن الملف المصرفي بما يدفع بالمصارف الى فتح ابوابها من جديد.

لجم الدولار

وفي انتظار معرفة مصير هذا الاجتماع بعد الادعاء على سلامة، وبينما تردد ان المصارف قد تُبقي ابوابها مقفلة بما ان اجراءات الحكومة تحل جزءا من مطالبها ولا تحلّها كلّها، أعلن مستشار رئيس حكومة تصريف الاعمال الوزير السابق نقولا نحاس  ان «عندما توقف مصرف لبنان عن التدخل في سعر السوق تطورت الأمور وهذا لا يعني أن مصرف لبنان ليس لديه الامكانية ولكن أصبحت محدودة». وعن الكتاب الذي وجّهه ميقاتي الى وزير الداخلية والبلديات بسام مولوي في ما يتعلق بالقاضية غادة عون، قال «مسار القاضية عون تعتريه شوائب كبيرة جداً ومدعي عام التمييز أصدر قراراً منعها من التدخل ولكنها لم تمتثل».

الصرافون

الى ذلك، اصدرت الهيئة الإتهامية في بيروت برئاسة القاضي ماهر شعيتو، قرارها القاضي برفض تخلية سبيل 16 من الصرافين غير الشرعيين، وإبقائهم قيد التوقيف بتهمة تبييض الأموال وممارسة مهنة الصرافة من دون ترخيص والإساءة إلى مكانة الدولة المالية. وكانت الهيئة الاتهامية وضعت يدها على الملف بعد إستئناف النيابة العامة المالية قرار قاضي التحقيق الأول في بيروت بالإنابة شربل بو سمرا الذي قضى بترك الصرافين بموجب كفالات مالية وإصدار مذكرتين وجاهيتين بتوقيف كل من نمر. خ وعيسى. ك، واستدعاء آخرين الى جلسة تحقيق حُددت في 6 آذار المقبل.

انتصار للضحايا

في شأن قضائي آخر، ايجابي هذه المرة، أعلن مكتب الادعاء في نقابة المحامين في بيان، «صدور أول حكم قضائي في الأساس، خارج لبنان، في قضية تفجير مرفأ بيروت في ٤ آب ٢٠٢٠». وقال «لقد أصدرت محكمة العدل العليا البريطانية (High Court of Justice – London) حكماً لصالح الضحايا الذين يمثّلهم مكتب الإدعاء ضد الشركة الإنكليزية SAVARO Ltd، في الدعوى المدنية التي أُقيمت ضدها في 2 آب 2021، بعد أن تمكّن المكتب بوقف عملية التصفية التي أطلقتها الشركة في أوائل العام ٢٠٢١ للتنصل من مسؤوليتها».

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.