سلامة: لا تحويلات من حسابات «المركزي » أو موازناته

58

استمع المدعي العام التمييزي القاضي غسان عويدات امس الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في موضوع طلب القضاء السويسري.

وصدر عن الحاكم  بيان جاء فيه: «التقيت حضرة المدعي العام التمييزي الرئيس غسان عويدات، وقدّمت له كل الأجوبة عن الأسئلة التي حملها بالأصالة كما بالنيابة عن المدّعي العام السويسري، وجزمت له بأن أي تحاويل لم تحصل من حسابات لمصرف لبنان أو من موازناته.وأكدت للرئيس عويدات أنني جاهز دائماً للإجابة على أي أسئلة، كما احتفظت لنفسي بحق الملاحقة القانونية في وجه جميع الذين يصرّون على نشر الإشاعات المغرضة والإساءات التي تطالني شخصياً كما تسيء إلى سمعة لبنان المالية».

إلى ذلك أكدت بعض وكالات الأنباء ان سلامة أبدى استعداده للمثول أمام القضاء السويسري لأنه واثق تماماً من براءته من التهمة التي نسبت اليه.

 

خطة المنظومة السياسية

من جهة اخرى كشفت مصادر سياسية ومصرفية واسعة الإطلاع  عن الخطة التي يسعى بعض أركان المنظومة السياسية الى تنفيذها من خلال ما يقوم به أحد «منظّري» هذه المنظومة والمخططين لمشاريعها من إدارة الاستهداف الذي يتعرض له مصرف لبنان والشركات التي يملكها أو يساهم فيها، وشخص حاكمه رياض سلامة.

وفي المعلومات التي نشرتها «المركزية»وتقاطعت عناصرها خلال الساعات الماضية، فإن محاولة توريط القضاء السويسري في تحقيقات لا مستندات ترتكز إليها، هدفه إيجاد ذريعة قانونية تسمح للسلطة السياسية في لبنان بإقالة حاكم مصرف لبنان، بعدما فشلت المحاولات التي قامت على محاولة توريطه بكشف السرية المصرفية من دون غطاء قانوني بحجة امتثاله لمتطلبات التدقيق المالي الجنائي، لاستخدام هذه المخالفة كذريعة لإقالته.

واكدت المصادر  أن الخطورة في ما يتم التخطيط له في «الغرف السود» العاملة لمصلحة الخارج وملحقيه الداخليين، تتمثل في أن المرحلة الجديدة من الحملات تتعدى شخص الحاكم سلامة الى مصرف لبنان كمؤسسة، من خلال التحريض على اتهامها بتبييض الأموال، وهي تهمة من شأنها تدمير القطاع المصرفي من أساسه، في حين أن ما يمكن أن يتعرض له سلامه في حال نجاحها لا يعدو كونه أضراراً شخصية مادية ومعنوية جانبية.

 

ساعة الحقيقة

وتوقعت أن تشتد حدة المواجهة في غضون الأسابيع القليلة المقبلة، مع اقتراب ساعة الحقيقة المتمثلة بوفاء المصارف والمودعين الذين أخرجوا أموالاً من لبنان تفوق الخمسمئة الف دولار بموجبات التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان، وهي موجبات من شأنها أن تؤسس لإعادة إطلاق الدورة المصرفية بالحد الأدنى الذي يسمح للقطاع بالتعافي بصورة تدريجية.

ويبدو، بحسب المصادر، أن هناك قراراً سياسياً موازياً لقرار عرقلة تشكيل الحكومة ما لم تكن تركيبة الحكومة الجديدة متطابقة مع أهداف ومشاريع الممسكين بالسلطة، يتمثل بعرقلة لا بل بنسف مشروع إعادة الحياة للقطاع المصرفي ما لم يسمح المشروع للممسكين بالقرارات السياسية والادارية والأمنية والعسكرية أن يحكموا قبضتهم على القطاع المصرفي وبالتالي على السياسة النقدية في البلاد.

 

الحاكم ليس بوارد الرضوخ

في المقابل، اكدت مصادر مصرفية أن حاكم مصرف لبنان لا يبدو في وارد الرضوخ لأية محاولة ابتزاز أو ضغط. ولفتت إلى أن مؤشرات تعاطيه مع الحملة الجديدة لا تبدو مختلفة عن تلك التي اعتمدها مع الحملات السابقة، خصوصاً بعد البيان المقتضب الذي صدر عنه قبل يومين وأكد فيه أن لا شيء لديه شخصياً ولا لدى مصرف لبنان يخالف القوانين المحلية والدولية والأصول والقواعد المصرفية المتبعة. وتوقعت المصادر أن تنتهي «الزوبعة» الجديدة كما سابقاتها، خصوصاً أن ما تقوم به النيابة العامة السويسرية هو أقرب الى عملية تحقق روتيني في ضوء إخبارات غير مستندة الى أية وثائق أو إثباتات، منه الى عملية تحقيق قضائي لا يمكن أن يفتح في غياب الحد الأدنى من الشبهات التي يمكن لمصرف لبنان دحضها بسهولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.