سلام: قرار الحكومة ألاّ نقوم بأي إنفاق قبل تأمين التمويل
قال رئيس الحكومة نواف سلام، في مؤتمر صحافي عقده في السراي امس، عن رواتب القطاع العام: «الصراحة مع الناس ليست خيارًا إنّما واجب علينا والوضع المالي الذي ورثناه صعب جدًا والأهم أنّ الثقة بين الدولة والناس تأثّرت سابقًا وهذا الأمر لن يتكرّر».
اضاف: «عند تشكيل الحكومة اتخذنا قراراً بألا نقوم بأي انفاق قبل تأمين مصادر تمويل له كي لا تقع الدولة بدوامة عجز ودين وكي لا نعود إلى طباعة الليرة وانهيار سعر الصرف».
وقال: «عندما اخترنا زيادة الضريبة على القيمة المضافة، أخذنا بالاعتبار أن الضريبة ستستثني المواد الغذائيّة الاساسية والأدوية والنفقات الطبيّة والاستشفائية واقساط الجامعات والمدارس والكتب والمازوت والغاز المنزلي وايجار البيوت السكنية وسلع أساسيّة اخرى، مما يخفف من وطأتها على الفئات الشعبية».
واشار الى «اننا نعلم أن هناك خللا في النظام الضريبي وهو نتيجة عقود من الخيارات المالية انعسكت سلبا على ذوي الدخل المحدود ونعمل على وضع سياسة مالية شاملة اساسها اصلاح النظام الضريبي وترشيد الانفاق واعادة هيكلة الدين».
ولفت الى انه «لمكافحة محاولات بعض التجار والمحتكرين استغلال الموضوع لرفع الأسعار، باشر مفتشو حماية المستهلك التابعون لوزارة الاقتصاد تكثيف جولاتهم على السوبرماركت والأفران وسنحيل جميع المخالفين إلى القضاء».
واوضح ان «مبادرة «سوا بالصيام» بالتعاون مع 28 سوبرماركت موزعين على 180 نقطة تهدف إلى خفض أسعار 21 سلعة غذائية أساسية بنسبة تتراوح بين 15٪ و20٪».
من جهة ثانية سلام، على أنّ المواقف السِّياسيّة والإداريّة في لبنان ما زالت تُدار بمنطق المحاصصة الطائفيّة، بما ينعكس تمييزًا بين اللبنانيّين في الحقوق السِّياسيّة وتولّي الوظائف العامّة، ويقوِّض مفهوم المواطَنة ويَمسُّ بفعّاليّة المؤسّسات والخدمات العامّة.
وذكّر سلام في كلمةٍ ألقاها خلال مؤتمرٍ بعنوان «المواطَنة وسيادة الدَّولة وآفاق المستقبل» بأنّ الدُّستور اللبنانيّ يكرِّس المساواة الكاملة، القانونيّة والسِّياسيّة، بين اللبنانيّين، لافتًا إلى نصّ المادّة السابعة التي تؤكِّد أنّ «كلّ اللبنانيّين سواء لدى القانون، وهم يتمتَّعون بالسَّواء بالحقوق المدنيّة والسِّياسيّة، ويتحمَّلون الفرائض والواجبات العامّة دونما فرق بينهم».
واعتبر أنّ هذه القاعدة تُرسِّخ مبدأ المساواة في المواطَنة، إذ يُفترض أن يكون المواطنون «لبنانيّين» متساوين في الحقوق والواجبات.
وطرح سلام ضمن «الأفكار» المطروحة الانتقال إلى العمل بنظام المجلسين المنصوص عليه في المادّة 22 من الدُّستور، بما يحصر التمثيل الطائفي في مجلس الشيوخ ويُحرِّر مجلس النوّاب من القيد الطائفي لتأمين المشاركة «الوطنيّة»، أو بالأحرى «المواطَنيّة»، لافتًا إلى وجود اقتراحات قوانين في هذا الشأن لم تنل الاهتمام الكافي. كما دعا إلى العودة إلى المادّة 95 وتطبيقها «بالكامل دون اجتزاء أو تشويه».
وكان سلام استقبل امس في السراي وفدا من الاتحاد العمالي العام برئاسة بشارة الاسمر، وفي حضور ممثل القطاع العام احمد محمود.
بعد اللقاء قال الاسمر: «الواقع اليوم هو واقع سيّئ بالنسبة للطبقة العاملة، سواء في القطاع العام أو في القطاع الخاص. فالقطاع العام حصل على زيادة ستة رواتب، لكنها لا تدخل في صلب الراتب، وهذا أمر غير كافٍ، لأن أي زيادة يجب أن تُضمّ إلى أساس الراتب حتى تنعكس إيجابًا على تعويضات نهاية الخدمة. وبالتالي، فإن المعالجات الحالية لا تعطي النتيجة المرجوّة منها، سواء للقطاع العام أو للقطاعات العسكرية». ثم استقبل عضو كتلة «الجمهورية القوية « النائب انطوان حبشي
كما التقى سلام وفدا من الهيئة اللبنانية لسلامة الغذاء برئاسة ايلي عوض الذي قال بعد اللقاء: «اجتماعنا اليوم هو الاول مع دولة الرئيس سلام، واخذنا توجيهاته واتفقنا على خطوات عملية واستراتيجية التي كانت وضعت من قبل مجلس الادارة لبحثها معه.
التقى رئيس الحكومة رئيس تجمع العشائر العربية الشيخ بدر عبيد في حضور الامين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.