سليمان: لا لإستراتيجية دفاعية بل لجدول زمني لتسليم السلاح

36

اطلق الرئيس ميشال سليمان في حديث لليبانون فايلز سلسلة مواقف عبر موقعنا تطرق في خلالها على الملف الانتخابي ورؤيته في بناء الدولة ذات الهوية السيادية التي لطالما نادى بها في مسيرته العسكرية والسياسية.

سليمان شدد على ضرورة الاعتراف بالفريق الذي فاز بالانتخابات والمُلقى على عاتقه مسؤولية بناء الدولة فإما أن ينجح أو يفشل في أدائه، مستغربا المواقف التي تدعو الى الفوز بالأكثرية من أجل حماية السلاح فيما المطلوب أكثرية نيابية تحمي الدولة، قائلا: «إذا الشعار كان خاطئا فماذا عن الأداء؟»، وعليه فمن يريد أن ينتخب عليه الحفاظ على الدولة لا حماية السلاح والا فسنبقى كما نحن عليه اليوم.

وأسف الرئيس سليمان للكلام الذي صدر عن الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في معرض دفاعه عن سلاح حزب الله حين توجه الى كل من يطالب بنزعه بالقول «فشرتوا»، فرأى الرئيس سليمان أن المقاومة كانت محط اجماع لبناني حين كان دورها محاربة العدو الاسرائيلي على الحدود، ولكن عندما تحول السلاح الى أداة سياسية في البلد فعندها لم يعد هناك وجود لكلمة «فشرتوا» بل ثمة وطن علينا حمايته.

وفي ظل الظروف التي نعيشها اليوم، دعا الرئيس سليمان الى تحييد لبنان عن الصراعات وعدم زجه كما يحصل اليوم في محور الممانعة. انطلاقا من هذا شدد عراب «إعلان بعبدا» على ضرورة متابعة نتائج الانتخابات لاسيما وأن اصرار العهد على عدم تحييد لبنان وتطبيق الاستراتيجية الدفاعية أوصل البلد الى ما هو عليه اليوم.

واستبعد الرئيس سليمان عودة البلد والنهوض به في حال استمر النهج السياسي نفسه، سائلا: كيف للمجتمع الدولي والمواطن اللبناني أن يستعيد الثقة والاستثمار طالما أن السلاح لا يزال خارج كنف الدولة وقرار الحرب والسلم يُتخذ خارج اطارها المؤسساتي؟

برأي سليمان وبعد مرور أكثر من عشر سنوات لم يعد هناك استراتيجية دفاعية للمطالبة بتطبيقها والمطلوب اليوم وضع جدول زمني لتسليم السلاح، وقال: «السياسة في خدمة الاقتصاد وبالتالي فإن المحافظة على الكرامة اللبنانية ضرورة، كذلك التحرير فهو لخدمة الدولة وقوتها».

في نظر الرئيس سليمان تفرض الصيغة الميثاقية في لبنان رئيس الجمهورية وعليه لا يمكننا القول إن هناك رئيسا قويا طالما أنه لم يأت بأصوات اللبنانيين جميعا، بل بحسب التوزيع الطائفي المفروض دستوريا.

واعتبر سليمان أن سياسة البعض في الداخل حققت أحد اهداف اسرائيل وهو انهيار الاقتصاد اللبناني والذي إن طال قد يهدد التنوع اللبناني النقيض للنموذج الاسرائيلي الأحادي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.