سمير حمود: الوضع ليس وردياً لكن ليس هناك إنهيار أو إفلاس

61

5 مليارات دولار يؤمنها مصرف لبنان للدولة سنوياً و5 أو 6 مليارات للقطاع الخاص

المصارف تلتزم بالسعر الرسمي لصرف الدولار والتجاوز صار من قبل الصرافين

كيف نستطيع أن نتكلم في خطة إسكانية جديدة في الوضع النقدي المضطرب الذي نعيشه

على الدولة أن تفهم أننا بحاجة إلى قانون إيجارات مناسب

 

حل رئيس لجنة الرقابة على المصارف سمير حمود ضيفاً على الإعلامي فادي شهوان في برنامج «بيروت اليوم» على MTV وتطرق الحديث بين المضيف وضيفه إلى عدة محاور، وبدأ حول ما يقال عن إنهيار مالي في البلد وإفلاس، ليقول حمود إن البلاد ليست في حال إنهيار أو إفلاس، والوصف الدقيق لحالنا هو أننا في حالة إضطراب، وعندما نكون في حالة إضطراب فإن تعداد المشاكل وتسميتها أمر سهل ولا يكون له إفادة، وفي حالنا يجب أن نتعاطى مع الاضطراب بأساليب تكون ظرفية مناسبة للزمان والمكان، وليس بالضرورة أن تكون هذه الأساليب صالحة لمدة طويلة أو بشكل دائم في حالات الإنهيار والإفلاس، مقومات النهوض والحياة تصبح شبه معدومة، ولبنان لم يفقد مقومات حياته ونهوضه، إنما هناك خلل في تشغيله، وهذا الخلل يؤدي إلى الاضطراب. المقومات لا تزال موجودة وبشكل واضح وليس بشكل عاطفي أو بكلام تطميني، وموجودة بحد كبير إن قارنا لبنان مع كل محيطه وحتى مع البلاد الصناعية الكبرى، فلبنان لايزال لديه إنسانه ومستشفياته ومدارسه وبحره وجبله ونظامه، ما تزال مقومات الحياة قائمة فيه، إستطاع أن يواجه 45 سنة من الحروب المتتالية، من سنة 69 إلى اليوم وهو يستمر في النهوض والمواجهة، لم يفقد قدرته على المواجهة، إنما الخلل في تشغيله الذي نعيشه اليوم، هو الذي قادنا إلى ما نحن عليه، وأضاف حمود أنه سيحاول تجزئةالاضطراب الحاصل إلى ثلاث مراحل، النقدية والمالية والإقتصادية.

الحالة النقدية

في الحالة النقدية لنعلم أن لبنان سوق «مدولر» من كلمة دولار، حجم الودائع بالدولار توازي 71٪ من الودائع، الاستيراد 20 مليار دولار، بنك الإصدار للدولار هو البنك الفيدرالي الأميركي وليس غيره، ومصرف لبنان لا يستطيع أن يلعب دور إصدار بالعملة الأجنبية بل المحلية، ويعمل جاهداً للعب دور بنك الإحتياط بالعملة الأجنبية والدولار، بمعنى أنه يحاول أن يمتلك كتلة نقدية بالدولار الأميركي تستطيع أن تمكنه من استمرارية استقرار الصرف والنقد، وتلبية إحتياجات القطاع الخاص والعام، وفي لبنان والمنطقة سوق شحيح للدولار الأميركي، الاقتصاد إذا أمن هذه الكتلة النقدية ليلعب فيها دور الإحتياط بالدولار الأميركي يؤمنها من دون تكلفة، وإن كان سيكون هناك تكلفة فالأسواق تحددها (…). كل الهندسات المالية هدفها أمرين، أولاً بإحتفاظ مصرف لبنان بموجودات خارجية وكتلة نقدية بالدولار الأميركي يستطيع أن يفرض نفسه، ثانياً هذه الكتلة إن تجاوزت المعقول بدفع الكتلة بالليرة اللبنانية، المصارف الأخرى لا تستطيع أن تأخذ فوائد عالية على الدولار من مصرف لبنان، الفوائد التي يأخذونها ويحققون من خلال الأرباح هي بالليرة اللبنانية… مصرف لبنان بنك الإصدار بالليرة اللبنانية وسيد العملة بالليرة اللبنانية، إنما هو بنك إحتياط ضمن كتلته وحجم الكتلة التي هو قادر على أن يمتلكها بالليرة اللبنانية، هذه سياسة مصرف لبنان وأجبرته عليها نوعية السوق المدولر ،فكل الناس تتعاطى بالعملة الأجنبية ولا يستطيع البنك المركزي أن يعتبر نفسه أنه خارج إطار هذا النظام، وهو استطاع أن يدخل كلاعب أساسي كبير كبنك إحتياط بالدولار الأميركي لأنه لا يستطيع أن يلعب دور بنك الإصدار في هذه العملة (…) ومسؤولية البنك المركزي معاكسة للمصارف المركزية في العالم، وهو يؤدي دوره كبنك إحتياط بالعملة الأجنبية، وتأمين ربحية سيولة المصارف لضمان ثقة المودع والمراسل بالمصرف اللبناني…وأردف أن الليرة لم تعد بأهمية كبرى والحفاظ عليها بحاجة إلى جهد كبير وعضلات، الليرة لاتزال كتلة ضغط وليس كتلة إنهيار، لو تحولت كلها إلى العملة الأجنبية نستطيع المواجهة، وهذا الأمر أصبح وراءنا من خلال ما يقوم به البنك المركزي لذلك موضوع ضياع وإنهيار الليرة اللبنانية لم يعد له أهمية، حتى مصرف لبنان يفكر فيها ككتلة نقدية توازي إحتياجات القطاعين العام والخاص، لكي لا تصبح الدولة فاشلة ولا يرى القطاع الخاص متطلباته بالعملة الأجنبية غير متوافرة أو موجودة..

من الليرة إلى الدولار

وعن إبدال الناس لأموالهم من الليرة إلى الدولار في المصارف خوفاً من إنهيار الليرة، قال حتى هذه الموجة كانت بهوامش ضيقة، لم نر هروباً من العملة المحلية إلى الأجنبية، والأرقام تثبت ذلك.. الودائع في خضم الموجة نقصت فقط 3 مليارات دولار ومنها هناك ودائع تشمل ضمانات لتسليفات معينة، أُقفلت بتدني حجم الوديعة خاصتها، لا أرى موجة هروب من اللبناني إلى الأجنبي ولا من الأجنبي إلى الخارج، هناك من يقوم بذلك من باب الإحتياط.. بالرغم من إنخفاض الفائدة في الخارج نرى أنها ترتفع في لبنان، وهذا يشكل نوعاً من الإضطراب، وما يسمى ميزان المدفوعات شهد عجزاً وضغطاً علينا وهو من ضمن أسباب الإضطراب، وهو مقسوم بشكل عام إلى قسمين، أحدهما له علاقة بالإقتصاد البحت الذي يمكن أن يُقدم بالحساب الجاري، الذي هو العضل الحقيقي والقوة لأي دولة في قياس ميزان المدفوعات خاصتها، وتأتي بعدها الأموال الرأسمالية، ونوعاً من الأدوات النقدية، أدوات الحساب الجاري من تاريخ استقلال لبنان حتى اليوم كان من أهم مقومات تحويلات أولادنا من الخارج، وما يسمى بحجم السياحة «لتقدر أن تعمل استيراد وتصدير وإنت قاعد ببلدك»، هذه الأجواء لبنان يخسرها، الحساب الجاري أدى إلى عجز كبير ووصل نوعاً ما إلى حدود 20٪، بـ 12 مليار دولار ليس من السهل أن يحصل ذلك، مصرف لبنان، يؤمن للدولة 5 مليارات دولار وللقطاع الخاص 5 – 6 مليارات، هذه الـ 11 مليار دولار يجب أن يؤمنها، وبجزء كبير منها من الحساب الجاري ويحوّل إلى الأدوات النقدية أو ما يسمى بالاستثمار المباشر، الاضطراب الموجود يخسرك مقومات الإستفادة من قوتك، لكن أنا كلبنان ما يزال لدي قوة في السياحة وحجم تحويلات أولادنا، إنما إدخاراتهم يودعونها في الخارج، التدفق النقدي الكبير يعوضنا عن حال الإضطراب الموجود وسنعود إلى حال الاستقرار الذي عشناه من 2007 إلى 2010.

رفع الفوائد

أما عن رفع الفوائد وعدم تشغيل الإستثمارات في البلد، فقال هناك أولوية للإقتصاد النقدي خصوصاً وأن الاقتصاد مدولر، إن أردنا أن نضحي بذلك في سبيل تأمين حوافز للإقتصاد يخشى أن نخسر الإستقرار ولا نحفز الإقتصاد.. الإنفاق من دون حساب يؤدي إلى عدم الحفاظ على الكتلة النقدية، نحن نلجأ إلى الإستيراد لنطعم أولادنا وأولاد غيرنا، فالنزوج السوري أثر أيضاً، ولو كان لدينا إنتاج داخلي لكان ذلك جعل إقتصادنا أقوى.. الجو السياسي لا يمكن فصله عن قوة الإستيراد والنقد، يجب أن يكون هناك جواً مستقراً وهادئاً سياسياً. وبالنسبة إلى مصرف لبنان وما يقوم به، قال أن ليس هناك مصرفاً مجنوناً أو غير عاقل، وعندما يدفع معدل فائدة يكون عارفاً كيفية تغطيتها (…).

سعر صرف الدولار

عن الكلام حول إعتماد بعض المصارف صرف الدولار بـ1520 أو 1521 وإلى أي مدى يضمن مصرف لبنان أن يبقى السعر رسمياً وعلى ما هو عليه، قال أن الكلام ينطبق على الصرافين أكثر من المصارف، فهي تلتزم بالسعر الرسمي ولم تتجاوزه وليست في هذا الإتجاه، التجاوز صار من قبل الصرافين وليس هناك موافقة على الأمر بل ملاحقة، علماً أن ليس في إطار كبير بل بهوامش ضيقة.

الودائع

1 Banner El Shark 728×90

وحول ضمان مصرف لبنان للودائع، قال إن بالقانون الوديعة مضمونة بـ 5 مليار ليرة ليس أكثر، من تاريخ إستلام سعادة الحاكم ليس هناك من قانون أو تشريع، في المصرف لم يخسر مودعاً وديعته بنتيجة إدارته ككل، هناك ملاءة وسيولة وربحية، وأي مصرف آخر يتجاوز السعر المحدد يخسر، وهناك رقابة ولا يوجد أي مصرف غير عاقل ولا يوجد أي مصرف دفع فائدة إلا وضمن تغطيتها (…).هناك حرية للمصارف وربحيتها جزء من الاستقرار ونيل ثقة الناس، الأرباح ليست خيالية بل حقيقية حققتها المصارف..لا نريد أن تكون ربحية المصارف متراجعة في آخر العام خصوصاً وأنه يتعرض اليوم إلى ضريبة على الفائدة وسوق إقتصادي صعب، وحجم تسليف غير منتج (…).

لا إفلاس

وفي إجابات على أسئلة متعددة قال إن الوضع ليس وردياً لكن ليس هناك إنهيار أو إفلاس، وارتجاع 660 ألف شيك لم يكن 3 آلاف وأصبحوا 660، فلننظر إلى تاريخ وحجم الشيكات المرتجعة، نحن بلد من دون أي شك يعاني إنكماشاً إقتصادياً، المنطقة كلها في أزمة إقتصادية وأيضاً أوروبا واليابان، والولايات المتحدة الأميركية إنتعشت وعادت وتراجع حجم النمو في الصين، والأمر ينعكس على كل دول العالم إقتصادياً، هذا البلد الذي كان يستفيد من ممر بري إلى أقصى الحدود مع كل الدول وبعلاقة طيبة مع كل الدول العربية ومحيطها، وعدد كبير من الزوار إلى لبنان، والاستقرار مع سوريا، كل هذه التطورات التي تحصل هل تنعكس علينا إيجاباً بالإقتصاد؟!.. هناك وضع سياسي متأرجح… نحن يجب أن نعود إلى الأساس لبناء اقتصادنا الذي تدمر، وذلك بإعادة تعريف معرفة العمل لشبابنا.. وحول التعميم الصادر في العام 2019، قال نحن نضغط على المصارف لتضع مدققين لحساباتها، وليس لإقفال الحسابات المالية المدينة،ولا حتى «لنحشر حدا»، لسنا نساعد أحداً ليتهرب من الضريبة، من سنوات من عمر لبنان يتوجب أن تقدم ميزانيتين: إحداهما للدولة، وأخرى للمصرف، هذا الأمر صار يحذر المصارف من إقراض المؤسسات من دون أن يكون لديها ميزانية مدقق بها، وهذا الكلام صار بالتنسيق ما بين الحكومة ومصرف لبنان، والوزير منصور بطيش مصرفي عريق، وكان ينظر إلى الأمر على أنه جزء من محاربة التهرب من الضريبة، ووافق عليها رئيس الحكومة، والرئيس ،وسعادة الحاكم نظر إليها بلغة مسؤولية في هيئة التحقيق الخاصة في التهرب من الضريبة، وأكثر بلغة الحفاظ على الإئتمان وعلى إنها عملية إحترازية، وجاء التعميم بشكل صحيح وأعطينا المهلة ليس لنترك المجال للتهرب من الضريبة..

التهريب

أي تهريب يحصل من لبنان إلى الخارج يعني تهريب عملة أجنبية، وإن أردنا الكلام نقول إن العمال السوريين يتقاضون أجورهم بالعملة اللبنانية، ويشترون الليرة السورية، فإن كان هناك من تهريب إلى سوريا، تكون أنت تستورد بالدولار وتدفع باللبناني، وهذا الأمر يشكل جزءاً من إستنزافك وهذا يشكل نزيفاً، مصرف لبنان لا يستطيع أن يؤدي دور «جمرك» أو إدارة ضريبية، قال أن حجم الإستيراد خاصتي سيأخذ من إحصاءاتي، وسيرى ما إذا كان يتناسب ذلك مع إحتياجات البلد مقارنة مع السنوات الماضية؟!.. ضبط التهرب يجب أن يكون مشتركاً بين الجمارك والمالية ومصرف لبنان، أهم شيء في هذا الإتجاه هي الجمارك، وهي تؤدي دورها بشكل كبير… في العامين 2017 و 2018 كان تهريباً بحدود مليوني ليتر يومياً، واليوم توقف أو يكاد يكون معدوماً، حدودنا مفتوحة لكن يجب أن نكون ضمن إتجاه الحفاظ على العمل الصحيح في الدولة.

القروض المتعثرة

وحول القروض المتعثرة وإغلاق المؤسسات لأبوابها والبطالة ،قال إن القروض المتعثرة لها أسبابها، وبدون شك التراجع الإقتصادي الحاصل في البلد أحدها، والمؤسسات الإقتصادية نوعاً ما تجاوزت المعقول في الإستدانة من العام 2007  حتى 2010، وكان لدينا كتلة تسليف متوفرة بأدنى فوائد، وكان الإقراض رخيصاً، فكانت عملية الإقتراض سهلة، والمؤسسات «تعبّت مديونية» وفي العام 2011 تراجع الإتجاه وأصبحت اليوم المؤسسات بحجم مديونية مرتفعة بإقتصاد متراجع وهذا يؤدي بدون شك في السنوات التالية، مع كثير من الناس أو بعضها إلى أن تدفع جنى عمرها، إن لم تستدرك وتعرف أنها بحاجة إلى إعادة هيكلة مؤسساتها، وهذه الإعادة تبدأ بفهم المؤسسة لحالها وواقعها المالي، وأن يشاركها المصرف بتفهمه لهذا الوضع، نحن فتحنا الباب وأعطينا نوعاً ما حوافز، وقلنا للمصرف حتى إذا أردت أن يكون هناك من تملك لعقارات على شكل سداد جزئي أو كلي لبعض المديونيات، وبدل أن «يعمل إحتياط لمدة خمس سنوات ،يمكن أن يعملها على 20 سنة»…

القروض الإسكانية

القروض الإسكانية المتعثرة معالجتها هي بالطلب من المصارف، أن إذا كان هناك قروض بحاجة إلى إعادة جدولتها، حتى إن حولتها من الليرة اللبنانية يكون هناك إعفاء من الفوائد، ليستطيع المرء أن يتابع دفع الأقساط وإعادة جدولتها، على مدى معين، إنما نبهنا في موضوع الإسكان، أن لا يجوز للمصرف أن يحفز تغيّر السلفة من الليرة إلى الدولار للموظفين الذين يتقاضون معاشاتهم بالليرة، وقروضهم طويلة الأمد، بمعنى أن الدعم يستمر ضمن الدعم المعطى من الأساس.. من البديهيات أن تكون عملة الاقراض بنفس عملة الإيراد، وإلا ندخل في مخاطر القطع.

الإسكان

أما ارتفاع الفائدة على القروض الجديدة، وعما إذا كان باب الإسكان سيُفتح من جديد،  قال:بدأنا حياتنا وبيوتنا استئجار ،بالتالي عندما يكون هناك وضع نقدي مضطرب، علماً أن في كل بلدان العالم عندما يكون هناك ارتفاع نقدي يرتفع الحجم الإسكاني والعكس صحيح، بالتالي كيف نستطيع أن نتكلم في خطة إسكانية جديدة في الوضع النقدي المضطرب الذي نعيشه، أشجع على الاستئجار، حتى إبني كيف سأقول له أشترِ منزلاً وإستدن بـ 8 و9٪ في حين يستطيع أن يستأجر بـ 3 أو 4٪، على الدولة أن تفهم أننا بحاجة إلى قانون إيجارات مناسب، إن وجدنا موارد مناسبة سنفتح الأبواب.

ستاندرد أند بورز

وعن التصنيف المنتظر في ٢٣ آب من «ستاندرد أند بورز» ،قال أن هناك محاولة جدية، فالحكومة خرجت من مرحلة الإنكار إلى مرحلة الإعتراف، فلننتظر إلى بعد ما رأس السنة، أنا لا أقول تجاوبوا معنا وأعطونا أي كلام إيجابي نهائي، قطعي، إنما وجدنا أن هناك تفهماً حول وضع لبنان، فإن قُدر لنا أن تستفيد من المهلة الإضافية ،وقُدر للبلد أن يسير بالشكل الصحيح، سنخرج من عملية التصنيف وتدني التصنيف.. والتصنيف المتوقع هو تريبل C لكننا في مصرف لبنان أجرينا كل الدراسات، وقادرون على مواجهة الضغوطات على أمل جدي أن تسمع ستاندرد أند بورز ما طلبناه منها وتأجل، علماً أننا لسنا متفائلون فالخلل في تشغيل البلد والسياسة، لكننا على دراية بما يمكن أن تكون الإنعكاسات،  وستكون هناك تداعيات نحن محتاطون لها، ولن يكون هناك لا إنهيارات ولا أفلاس في البلد..

متابعة ندى عماد خليل

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.