سياسة تعطيل المؤسسات خيار ام مسار؟

72

تمضي الازمة اللبنانية على تفاقمها اليومي عصية على الحلول مستنسخة في كل يوم جديدا يزيد من بؤس المواطنين الذين سمع العالم اجمع انينهم وبادر الى التحرك لمساعدتهم من دون ان يعير أهل الحكم  في البلاد اي أهتمام لذلك بل هم ماضون في نهجهم التدميري للسلطات والمؤسسات. فبعد دفع حكومة الرئيس حسان دياب الى الاستقالة وشل قدرتها على العمل ولو ضمن النطاق الضيق لتصريف الاعمال وتسيير شؤون البلاد، كان الحؤول دون تشكيل حكومة المهمة التي حض الرئيس الفرنسي أيمانويل ماكرون على تأليفها لتفتح الباب امام وصول المساعدات الكفيلة باخراج البلاد من الازمة الخانقة التي تعانيها.

ومسلسل التدمير لا يقف عند هذا القدر من التعطيل الذي أطاح أكثر من مرة  المهل الدستورية لاجراء الانتخابات النيابية الفرعية للمقاعد العشرة الشاغرة بالاستقالة والوفاة والتي كان يفترض اجراؤها بعيد شهرين من استحقاقها ولكنها رحلت في موعد افتراضي جديد الى شهر حزيران المقبل والتي يصعب اتمامها بحسب وزارة الداخلية نظرا للاحوال المالية والصحية التي تشهدها البلاد الامر الذي سينسحب في اعتقاد الاوساط المتابعة لاحقا على الانتخابات البلدية السنة المقبلة في حال المضي بهذا النهج من التأجيل والتعطيل والذي اذا ما تأكد لا بد ان يطاول ايضا الاستحقاق النيابي في الربيع المقبل وتاليا الاستحقاق الرئاسي والمحاولة التي بدأت خيوطها تتكشف منذ اليوم من خلال اطلاق التوقعات والدعوات الى امكانية  التمديد.

عضو تكتل لبنان القوي النائب أدي معلوف يقول لـ»المركزية»: نحن على إستعداد تام لخوض غمار كل هذه الاستحقاقات ولكن الامور  مرهونة بقرارات المعنيين من وزارتي الداخلية والمالية الى الظروف الصحية والاوضاع العامة في البلاد. وفي النتيجة ما يسري علي الجميع ينطبق علينا بالتأكيد.

اما عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله فيؤكد ايضا لـ»المركزية» ان لا قيمة لكل هذه الاستحقاقات اذا لم يتم انقاذ الوضع الاقتصادي مما هو متدحرج اليه من عوز وجوع ستصاب بهما غالبية المواطنين بعد رفع الدعم والغلاء الفاحش الذي سينعكس حتما على اسعار المواد الحياتية والضرورية.

ويرى عبدالله ان تشكيل حكومة «مهمة» هو المدخل الطبيعي للحؤول دون هذه الصورة السوداوية ولاتمام سائر الاستحقاقات المقبلة من انتخابات فرعية وبلدية ثم نيابية ورئاسية والا على لبنان الذي نتغنى به السلام.

بدوره عضو كتلة المستقبل النائب عاصم عراجي يعتبر الامر منوطا بنوايا السلطة التنفيذية من هذه الاستحقاقات من جهة وقدرتها على اجرائها في مواعيدها ولا شك ان الانتخابات الفرعية سوف تكون المؤشر الى ذلك. علما اننا في مرحلة ضبابية ان لم نقل سوداوية لا نعلم فيها ماذا ينتظرنا لذا أنا أعطي الاولوية اليوم للعمل الصحي كونه الهم الاول للمواطن في هذه الظروف المعيشية الصعبة والخطرة وانتشار وباء كورونا القاتل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.