شادي مارون: الممثل الكوميدي “مش آخد حقه” .. والأزمة الاقتصادية وصلت لمسرح الشونسونييه

9

الممثل ومقدم البرامج شادي مارون، شخصية متصالحة مع نفسها وتعرف جيداً ما الذي تريده، 25 سنة من العطاء المستمر وما يزال التواضع من صفاته، يتحدث عن ثنائيته مع الممثل غابي حويك بمحبة، ويقول إن الكوميدي في لبنان “مش آخد حقه”،وكانت معه هذه المقابلة:

* ما سر استمرارية برنامج “سهر الليل” الذي تقدمه على OTV مع غابي حويك،هل هو فشة خلق لكما؟ وماذا عن ثنائيتكما في التقديم؟

– برنامج “سهر الليل” أثبت نجاحه، برنامج مهضوم، جمع الغناء والتسلية والضحك والفرح بنكهة شادي وغابي اللذين يملكان خبرة كبيرة تمتد على 25 سنة من العمر سواء في المسرح أم التلفزيون في مجالات التقديم والتقليد والتمثيل، هو بالتأكيد فشة خلق لنا وللناس أيضاً.

* ما الذي اختلف بين الماضي واليوم، وهل ممثل الكوميديا “أخذ حقه” في لبنان؟

– ما اختلف بين الماضي واليوم هو أن شغفنا وحبنا للمهنة كبرا وخبرتنا أيضاً، ونحن كبرنا في العمر، ممثل الكوميديا في لبنان مثلهُ مثل الكل، “مش آخد حقه أبداً”، الممثل الكوميدي في فرنسا وأوروبا وأميركا، الدولة تحميه ولديه ضمان اجتماعي الخ…

* ماذا عن مسرح الشونسونييه، وماذا عن اتساع دائرة الحرية على المسرح منها على التلفزيون؟

– مسرح الشونسونييه وصلت إليه الأزمة الاقتصادية اليوم، وبدأ يتضاءل جمهوره، كان صامداً حتى فترة ليست ببعيدة، وكان هناك العديد من الأعمال، علماً أنه ليس مكلفاً جداً من ناحية الإنتاج، ومن يعملون فيه كانوا قادرين على تقديم الأعمال مع دعم من المحطات التلفزيونية. أما بالنسبة إلى دائرة الحرية، فالأمن العام يراقب النصوص المسرحية والمسؤولية تقع عليه أكثر، علماً أنه في الفترة الأخيرة لم يكن يحد من الحرية بل على العكس “كانوا متساهلين جداً للأمانة”، وطبعاً هناك أمور متعارف عليها أنها “ما بتمرق”، مثل إثارة النعرات الطائفية والتعرض لقوى الجيش والأمن وشخص رئيس الجمهورية، بينما في التلفزيون إدارة المحطة هي التي تتحمل مسؤولية ما يُقال، وصاحب العمل الفني بالنهاية هو من يضع الخطوط العريضة، وأين يريد وأين تقف حدود الحرية عنده، أو” بدو يتجاوزها”، الأمر يعود إلى الفنان وأخلاقه وطبعه وطريقته في العمل.

* برنامجكما الكوميدي يعرض للإجتماعي أكثر من السياسي اليوم، كم أنتما قادرين على وضع الإصبع على جرح المواطن والتغييّر؟

– أحياناً يكون الواقع السياسي طاغياً أكثر، والأحداث السياسية أكبر من الاجتماعية، والعكس صحيح وبالنتيجة فإن الحدث هو الذي يفرض نفسه، نحن بالنتيجة “عم نعمل كاريكاتور”، ونعالج الواقع والحدث الأبرز، لا شك في أن مجرد الإضاءة على المشاكل بمثابة وضع الإصبع على الجرح ورسالة نحو التصحيح، “مش شغلتنا نغيّر”، دورنا الإضاءة على الشواذ والأخطاء التي تحصل، علماً أن الكثير من الأمور استطاع الإعلام من خلال الإضاءة عليها، أن يصوبها ويصحح مسارها…

1 Banner El Shark 728×90

* تجاربك التراجيدية قليلة، لماذا لا نراك في الدراما؟

– صحيح أني مثلت في فيلم “كاش فلو 1″، وأيضاً في مسلسل “ورود ممزقة” مع المخرج إيلي معلوف، و”ليلة القرار” الذي يحكي عن رؤساء الجمهورية في فترة ما قبل وبعد الاستقلال، وجسدت دور الرئيس شارل الحلو، أنا مقل في الدراما لأن لم يُعرض عليّ دور “أنبسط فيه وإقدر إلمع فيه” وأكون مقتنعاً وأنا أحب وجاهز لأي عرض درامي جدي.

* بالعودة إلى ثنائيتك وغابي أخبرني عنها ،من يكتب السكتشات، وهل هناك تضارب بالأفكار بينكما؟

– أنا وغابي رفقة عمر، كنا هواة في “استديو الفن” 92-93، وبنيت صداقة وزمالة وأعمال كثيرة. معظم الأحيان لا نكتب نصاً ،بل نضع عناوين عريضة، والحديث بيننا يجر بعضه “عالطاير”. نحن الاثنان نكتب السكتشات ،ويحصل تضارباً في الرأي بيننا ،وهو أمر إيجابي لتحسين جودة النص، ممثلين كثر عملوا معنا في المسرح والتلفزيون، مثل ألين أحمر وريمون صليبا الذي شاركنا معه بمهرجانات الأرز وكثر غيرهما، وكان لي تجربة مع ماريو باسيل من فترة ليست بعيدة، لا أريد أن أذكر أسماء أكثر لكي لا أنسى أحداً.

* هل أنت مع أن يصرح الفنان عن إنتمائه السياسي؟

– لا يمنع أن يصرح الفنان عن إنتمائه السياسي ولكن بلياقة، ويجب أن يفكر دائماً بأنه فنان، والفنان لكل الناس، وإذا كان لديه رأياً معيناً يفترض أن يوصله من خلال فنه والفن طريقة مضاربة راقية، لأن السياسة فيها الكثير من الزواريب،  وهي “مستنقع كبير”، لا سلبيات إن قال الفنان رأيه بإحترام وإحترام الآخرين.

* أخبرنا عنك كأب وزوج؟

– هذا أصعب سؤال،  لست زوجاً أو أباً مثالياً، لكن أقدم قدر استطاعتي ،وبأقصى ما أملك من طاقة لعائلتي وزوجتي ماري بول، وولداي كارل (11 سنة) وترايس (٨ سنوات)، وهما يحبان التمثيل طبعاً، يتأثران عندما يريان والدهما يمثل، ويشاهدان البرامج الكوميدية ،وللصراحة أنا لا أشجعهما على التمثيل في لبنان، بما إنهما يملكان الجنسية الفرنسية، إن أرادا أن يمتهنا التمثيل أن يدرسا في فرنسا ويشتغلان هناك ،ففي لبنان سيتعذبان كثيراً.

* ما جديدك؟

– المشاركة في مهرجانات الصيف من خلال المسرح، وجولات مسرحية خارج لبنان والتحضير للموسم القادم من “سهر الليل” فنحن بالمبدأ راجعين والـ OTV تحبنا ونحن نحبها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.