شبح كورونا مجددا: البلد مغلق لأربعة ايام تداركا للتفشي المجتمعي

خلية في وزارة المال لمعالجة التهريب و»الادارة» تسلم نجم الاخبارات النيابية

26

كل التحذيرات من مغبة الانزلاق الى موجة كورونا جديدة اشدّ بطشاً من الاولى التي تمت السيطرة عليها بالكامل لولا  استهتار بعض المواطنين باجراءات التعبئة العامة وانتشارهم في الطرق وفي بعض المقار الرسمية، كأن لا كورونا ولا من يحزنون. النتيجة عود على بدء وحجر اجباري شامل للبنانيين اعتبارا من السابعة مساء اليوم وحتى صباح الاثنين المقبل. استهتار وخطط مبتورة تكاد تقضي على حلم العودة الى الحياة الطبيعية، كما سائر الدول التي تستعيد هذا النمط تدريجياً.

فقد اصدر مجلس الوزراء الذي التأم في قصر بعبدا قراراً بالإغلاق الكامل لمدة 4 أيام اعتباراً من مساء الأربعاء 13 أيار حتى صباح الإثنين 18 أيار على ان يصدر وزير الداخلية بيانا بالاجراءات التي ستطبق والاستثناءات، وذلك في ضوء توصية من وزير الصحة حمد حسن وبعد شرحه ما آلت إليه الأوضاع الصحية في لبنان. وقال حسن في السياق ان «قرار الاغلاق اتُخذ لاستكمال المسح الميداني المتعلق بالحالات المشخّصة وتدارك الإنزلاق إلى مرحلة التفشي المجتمعي». من جانبه، قال وزير الداخلية: الإقفال العام تقرر بسبب تزايد الإصابات بكورونا والاجراءات فيها استثناءات كما في المرحلة الاولى واعادة التقييم نجريه الاحد عشية انتهاء المهلة وعودة اللبنانيين تستكمل وفق ما هو محدد. واثر الجلسة أعلنت وزيرة الاعلام منال عبد الصمد  أنه «يتم تشكيل خلية في وزارة المال لمعالجة موضوع التهريب وسيستكمل البحث في هذا الملف الأسبوع المقبل». وأوضحت أن «وزير الداخلية سيصدر قرارا اليوم، لوضع الإطار لتحركات المواطنين». وفي موضوع التعيينات، لفتت الى أنها «قيد التحضير ويفترض أن تعرض على مجلس الوزراء في الأسابيع المقبلة، وليس هنالك عقبات في هذا الشأن». وقالت: «قرار ضخ الدولار في السوق يعود لمصرف لبنان، وكانت توصية من الرئيس دياب في هذا القبيل لكبح ارتفاع سعر الصرف على أمل الاستجابة».

وعلى رغم التحذيرات المتكررة من خطورة الوضع،سجلت خروقات كبيرة لقرار التعبئة العامة على الطرقات وفي مراكز رسمية مع عدم تقيد خطير بخطوة التباعد الاجتماعي. في الموازاة، أفادت وزارة الصحة عن تسجيل 11 إصابة جديدة بفيروس كورونا، 10 منها من المقيمين، ليرتفع العدد الاجمالي للاصابات إلى 870.

وليس بعيدا، أكد رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان أنه سيتصل  بوزيرة الدفاع ووزير الداخلية ووزيرة العدل والجمارك لسؤالهم عن موضوع ضبط الحدود، واعدا الرأي العام بطرح الاجابات التي ستصله حول هذا الملف خلال أيام. واشار الى ان «اللجنة ستسلّم وزيرة العدل كل الإخبارات التي قدمها النواب على أن يتم تحديد جلسة لأخذ الأجوبة في كل الملفات من القضاة المعنيين في الملفات المطروحة. ولفت عدوان من مجلس النواب الى ان اللجنة بحثت موضوع الخطة الاقتصادية، وقال:»لدينا كل الاستعداد لنتجاوب معها حيث يسمح القانون والدستور، علماً أن الحكومة لم ترسل بعد الموضوع رسمياً إلى المجلس النيابي».

كل ذلك يحصل في وقت تبدأ الحكومة رسميا مفاوضات مع صندوق النقد الدولي حول خطتها للتعافي الاقتصادي. في المقابل، نُظم قبل ظهر امس تحرك امام السفارة الفرنسية في بيروت. وطالب المعتصمون فرنسا بالضغط لمنع اقراض لبنان من قبل صندوق النقد قبل مكافحة الفساد واستعادة الأموال المنهوبة.

ماليا ايضا، أصدرت جمعية المصارف تعميماً دعت فيه المصارف إلى الاستمرار في تطبيق النقاط السبع التي تم الاتفاق عليها مع مدّعي عام التمييز القاضي غسان عويدات في اجتماع عُقد في 10 آذار الماضي. الى ذلك، استجوب قاضي التحقيق في بيروت شربل أبو سمرا، موقوفين إثنين في «ملف الصيارفة» هما (ف.ظ) و (ع.ق)، وقرر تركهما بكفالة مالية قدرها مليون ليرة لبنانية عن كل واحد منهما،وأحال الملف الى النيابة العامة المالية لإبداء الرأي.

على خط قضائي آخر، يستأنف قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور جلسات الإستجواب في ما اصطلح على تسميته بـ»ملف الفيول المغشوش» يوم الإثنين المقبل 18 الجاري، وقد رد اليوم طلبات تخلية سبيل عدد من الموقوفين في القضية، ومن بينهم المديرة العامة للنفط في وزارة الطاقة أورور الفغالي. وكان منصور قد أصدر بعد سلسلة جلسات إستجواب يومية، مذكرتي توقيف وجاهية في حق الفغالي ورئيسة المختبرات المركزية في منشآت النفط خديجة نور الدين، وأربع مذكرات توقيف غيابية في حق كل من: صاحب شركة ZR Energy تيدي رحمة، مدير عام الشركة إبراهيم الزوق، مدير المناقصات جورج الصانع ومدير منشآت النفط سركيس حليس، الذين غابوا عن الجلسة، على رغم إبلاغهم لصقا. وينكب منصور على متابعة دراسة الملف الذي يتألف من 600 صفحة تمهيداً لإستكمال الجلسات الإثنين المقبل.

وليس بعيدا من النفط، كشفت مصادر نفطية غربية مطلعة ، أن «شركة «توتال» لم تتخذ قرارها بعدم استكمال عمليات استكشاف النفط والغاز في لبنان وتسديد الغرامة فالخروج من الاتفاق، بل أنها «تقيّم المرحلة الأولى تقنياً حتى يصار في ضوء الدراسة ونتائجها، تصحيح المرحلة الثانية من الاستكشاف»، موضحة أن «أي عملية تنقيب عن النفط والغاز تُعتبر ناجحة إذا حققت 20% من الهدف». وأشارت في السياق، الى أن «كمية الغاز التي تم اكتشافها غير مستقرة في بئر محدّد بل متحرّكة، لذلك تعكف الشركة على تقييم نتائج الاستكشاف كي يتم في ضوئها، تحديد الخطوة التالية».

الى ذلك، يطل الامين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله اليوم في مناسبة ذكرى  مصطفى بدر الدين. وافادت مصادر مقرّبة من الحزب «أن كلمة نصرالله في المناسبة لن تخلو من الرسائل السياسية في أكثر من إتّجاه وفي مواضيع مختلفة بدءاً من ملفات عديدة مطروحة على بساط البحث في لبنان مروراً بالتطورات السورية وصولاً الى الوضع في العراق».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.