شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – التقرير الأوروبي وهيئة الإشراف

27

قرأت بتمعن وروية «التقرير النهائي» الذي أصدرته بعثة الاتحاد الأوروبي لمراقبة الانتخابات النيابية العامة التي أُجريت عندنا في شهر أيار الماضي. التقرير على حد كبير من الرصانة والمسؤولية والشمولية التي تميزت بها هذه البعثة، رئيساً وأعضاء، والتي ليست جديدة في هذه المهمة في بلدنا.

وعلى شمولية التقرير، ما لا يتسع المجال، هنا، لتناوله، فإنني أحصر كلامي في الجانب المتعلق بهيئة الإشراف على الانتخابات، لأنه يكاد أن يتطابق كلياً مع موقف وملاحظات القاضي نديم عبد الملك رئيس الهيئة، والأعضاء كذلك، واقتناعي شخصياً بأن المسؤولين اللبنانيين انشأوا الهيئة لرفع العتب تجاه الرأي العام الداخلي والدولي لاسيما الأوروبي، ولكنهم أفرغوها من مضمونها بتجريدها من الصلاحيات والفاعلية…

وعليه أشير، باختصار، إلى الملاحظات التي أثارتها بعثة الاتحاد الأوروبي ذات الصلة بالهيئة وتطابق اقتناعنا:

– القانون يصنف الهيئة بأنها مستقلة، ويحيلها على وزارة الداخلية مالياً وإدارياً… ولكنها تفتقر إلى الموارد البشرية والمالية.

– التوصية بأن تكون الهيئة كياناً قانونياً مستقلًا تماماَ عن وزارة الداخلية مالياً وإدارياً.

– تعديل قانون الانتخابات والعمل على إصدار مرسوم بإنشاء هيئة الإشراف على الانتخابات مستقلة.

– منح الهيئة الولاية والقدرة على التحقق من جميع الحسابات الشخصية للمرشحين وأبنائهم وأزواجهم ومراجعتها برفع السرية المصرفية (اعتبرهاالتقرير توصية ذات أولوية).

– توصية أخرى ذات أولوية: تمكين هيئة الإشراف من فرض غرامات رادعة على المرشحين والقوائم الذين لا يقدمون تقارير تمويل الحملات ضمن المهلة الزمنية المحدّدة (…) وينبغي أن يقترن ذلك بتدابير إنفاذ كحظر الترشح للانتخابات المقبلة في حال عدم دفع الغرامات…

khalilelkhoury@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.