شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – الرئاسة والترشح والترشيح

46

أن يكون لبنان «غير شكل» في كل شيء ، فهذا ليس دليل عافية مستدامة، ولا هو تميّز خلاق او ايجابي في كل حين، بل كثيرا ما يكون، في بعض الأحيان، دليلا على التخلف والتراجع في المسار الديموقراطي في أوقات عديدة .

ومع التنويه ببعض الميّزات جراء التعددية اللبنانية (في اطار الوحدة)، فان الكثير من الأسئلة وعلامات الاستفهام التي تطرح ذاتها، في غير مجال، تبقى من دون جواب، ما يزيد مدماكاً في جدار «اللامفهوم»، وما يزيد بِلّةٍ في طين الارباك .

على سبيل المثال، لا الحصر، «يتفرّد» لبنان في انك لا تعرف، رسمياً على الأقل، مَن هم المرشَّحون، وأيضا من هم مرشِّحو انفسهم، الى المقام الرئاسي الأول في لبنان .

نحن لا نطالب بنُسَخٍ طبق الأصل عن الديموقراطيات الغربية (الأوروبية والأميركية)، ولكننا نطالب، على الأقل، بأن نعرف من هم الذين ترشحوا، ومن هم الذين جرى ترشيحهم على الأقل قبل بضعة أشهر أو حتى أسابيع، من الدخول في مرحلة الانتخاب .

ولا بد من التنويه بالفارق بين الترشح والترشيح. فالترشح هو ما يقوم به الطامح الى شغل الموقع، والترشيح هو ما يقوم به اخر أو آخرون بتقديمهم  شخصا ليشغل الموقع …

وهذا الغموض يجعل اللبنانيين في حيرة من أمرهم في مَن سيكون رئيسهم الاتي ؟!.

هل كان احد في الولايات المتحدة والعالم يجهل، حتى قبل أشهر  طويلة من موعدها، ان الانتخابات الرئاسية الاميركية ستٌسفر عن وصول دونالد ترامب أو جو بايدن الى البيت الأبيض ؟!. وقس على ذلك في سائر البلدان ديموقراطية النظام !

اما نحن فكُتب علينا ان نقبع في قاعة انتظار «الوحي» لنتعرف الى رئيسنا في الساعات الأخيرة   اذا لم يسبقه فخامة الفراغ الينا.

khalilelkhoury@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.