شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – المونسنيور كميل مبارك

43

توقفتُ طويلا عند منع الخوري كميل مبارك من المقابلات التليفزيونية والكلام في الشؤون السياسية …

وأود ان اعترف بأن هذا التدبير الذي اتخذه صاحب السيادة رئيس أساقفة أبرشية بيروت المارونية المطران بولس عبد الساتر  لا يمكن اعتباره الّا من باب الاستفزاز . أبادر ، سريعا ، الى توضيح الاتي :

انا ابن الكنيسة منذ الولادة حتى اليوم  والى الأبد ان شاء الله ، مرورا بترؤسي (بالانتخاب) لجنة الصحافة والاعلام في المرحلة التحضيرية للسينودس المقدس من أجل لبنان وزيارة البابا القديس يوحنا بولس الثاني الى وطننا (…) وكان المنسق العام لتلك المرحلة مطران بلاد جبيل في حينه، نيافة غبطة ابينا الكاردينال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي  … وبالتالي فالكنيسة ليست فقط امّنا  ، انما هي أيضا ملاذنا ، واذهب الى أبعد لأقول انها ( ونحن فيها ومنها) مرجعيتنا في الشؤون الوطنية .

ولكن ، وبما أننا عقلانيون ، فمن حقنا ان نحظى بالأجوبة عن البضعة أسئلة الاتية :

اولا – هل المونسنيور كميل مبارك هو وحده رجل  الدين ، بين الاكليروس الماروني الموقر ، مَن يتناول الشأن السياسي في كلامه وعظاته ومقابلاته ؟!.

ثانيا – أليس  الخوري مبارك الجزيل الاحترام

استاذا جامعيا ومشرفا على الاجازات والشهادات العليا في مواد محض سياسية(مادة التاريخ مثالا) ؟ وبالتالي أليست السياسة في صلب موضوعاته ، فهل عليه ان يمتنع عن التدريس الجامعي ؟!.

ثالثا – هل ان «مجد لبنان» الذي «أُعطي» ، يستثني السياسة في عطائه ؟!.

رابعا – اليس ان السياسة هي في صلب خُطَب وعظات سيدنا صاحب الغبطة وأصحاب السيادة الأساقفة   بمن فيهم صاحب القرار المستفِز نفسه ؟!. خامسا ، وأخيرا وليس اخراً – أود أن أوضح أنني لست على معرفة شخصية مع الكاهن المفضال كميل مبارك ، ولكنني اتابعه ، وأيّا كان رأيي في مضامين أقواله ، فأنا أشهد للحق ، «والحق يحرركم» … وعساه يحرر الجميع !

khalilelkhoury@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.