شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – النفاق الأميركي

41

بأي خجل واستحياء استنكرت الولايات المتحدة الأميركية جريمة استشهاد الإعلامية شيرين أبي عاقلة خلال قيامها بالواجب المهني في مخيم جنين في الأراضي المحتلة؟!.

نقول بخجل وحياء؟ بل بما يوازي الخوف، وأقله بما يشبه الاعتذار من الكيان الصهيوني…

ليت الاستنكار الأميركي لامسَ الإدانة الدولية شبه الشاملة لمقتل الزميلة المناضلة التي كرّست دورها في الإعلام في سبيل قضية وطنها، فلسطين، العادلة.

مصدران للعدو أكّدا، أمس، على تراجع النظام العبري عن تنصّله من هذه الجريمة الشنعاء المتعَمَّدة، وهما موقع «والا» الصهيوني، وقبله «مسؤول عسكري». وحتى هذا التراجع جاء خبيثاً للغاية، بالادعاء أنه «لا يُسْتبعَد» أن يكون الرصاص الذي قتل المرحومة شيرين، قد أصابها «بالخطأ». وبلغ الخبث والكذب ذروتهما بزعم المسؤول العسكري في جيش الحرب الإسرائيلي أن «تحديد المسؤول عن قتل أبي عاقلة سيكون صعباً من دون الحصول على الرصاصة القاتلة»… ولسنا نرى في هذه المتاهة الموصوفة سوى مقدمة للتضليل.

أن يتصرف العدو هكذا، فهذا أمر معروف ومنتظّر ولا يفاجئنا… ذلك أن هذا دأبه منذ أن زُرعتْ «إسرائيل» في فلسطين، ولكن السؤال الذي يطرح ذاته، بقوة، هو: هل تناست واشنطن أن الشهيدة  المناضلة شيرين أبي عاقلة هي مواطنة أميركية؟ واستطراداً: ماذا  لو كانت استُشهِدت برصاص أحد فصائل المقاومة في فلسطين المحتلة أو خارجها؟!.

ماذا كانت ردة فعل «اليانكي» المنافق الذي يتاجر بالقيَم و»يطحلنا» يومياً بمزاعمه عن حقوق الإنسان؟!. أي ردة فعل كانت ستصدر عن البيت الأبيض وناظر الخارجية الأميركي والبنتاغون ومجلسَي الشيوخ والنواب و…؟!. وأي صراخ كان سيرتفع؟ وأي تهديدات كانت ستُرمى في الوجوه؟!.

أما أن يكون جيش حرب العدو وراء هذه الجريمة المتعَمَّدة نهاراً جهاراً، فهذا ما قد تعتذر واشنطن بشأنه من الكيان العبري، لأنها ربما أزعجت خاطر الصهاينة بكلام باهت لا يقدم ولا يؤخر…

khalilelkhoury@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.