شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – برغم قرع طبول الحرب هل يتجه لبنان الى الحل؟

41

إذا ألقينا نظرة بانورامية على المشهد اللبناني لتوقعنا اندلاع حرب شاملة ضروس لا تبقي ولا تذر. هذا ما ينقله الموفدون الرئاسيون ووزراء الخارجية وعلى سائر المستويات، الذين يحملون النصائح وحتى الإنذارات… وكلها يجمع على أن الاعتداء الإسرائيلي بات محتملاً، وربما بات واقعياً جداً والمسألة تتوقف على كبسة زر، أي مجرد إشارة من بنيامين نتنياهو الى جيش الاحتلال.

ويذهب البعض من الناصحين، وبينهم بالفعل أصدقاء يحبون لبنان ويريدون له الخير من دون أدنى شك، كوزير الخارجية المصري، على سبيل المثال لا الحصر، الذي يريد بقوة تجنيب بلدنا الكأس المرة الآتية.

ومع أن هذا الوضع اللبناني الدقيق جداً معروف بتفاصيل التفاصيل، إلّا أننا نرى في الأفق بضعة مؤشرات يؤمل أن تستجر حداً من الإيجابية، أقله وقف التدهور، نتوقف عند بعضها في الآتي:

أولاً – الزيارة التي قام بها الرئيس جوزاف عون إلى سلطنة عمان واللقاءات التي عقدها مع سلطانها وكبار مسؤوليها. ومعروف أن لهذا البلد العربي سمعة عطرة من حيث الدور الذي يؤديه كوسيط سلام في المنطقة وأحياناً خارجها، وتعمل قيادته بحذر وجدية، بعيداً عن الهوبرة والبروباغندا، وكثيراً ما حظيت باحترام شامل، وبالتالي كثيراً ما حققت مساعيها النجاح. وهي حافظت على علاقات ودية مع إيران. ولا نزعم أننا نعرف ما دار في زيارة رئيسنا، فقط لا نستبعد أن يكون قد استمزج رأي السلطنة في دور لدى الجمهورية الإسلامية(…).

ثانياً – طلب نتنياهو من المحكمة التي تقاضيه بتهمة الفساد أن ترجئ جلستها المقررة اليوم الإثنين لأن الأميركيين أبلغوا إليه أنهم سيلتقونه، في موعد المحاكمة، ليباحثوه في الشأن اللبناني، على حد ما ذكر في طلب التأجيل.

ثالثاً – لا شك في أن ثمة بارقة تحوّل، وإن محدودة، في النظرة الأميركية الى لبنان منذ أن بدأ السفير الأميركي الجديد السيد ميشال عيسى عمله في عوكر، منطلقاً من تفهم (أياً كان حجمه) لأوضاع لبنان. وأهمية السفير عيسى أنه يحظى بدعم كبير من الرئيس دونالد ترامب.

رابعاً- يبدو أن المفاوضات بين واشنطن وطهران على النووي الإيراني لا تزال مستمرة عبر الوساطة الأوروبية، ولا يُستبعَد أن يتوصل الأميركي فيها الى تحقيق مكاسب، وهو ما سيكون له تأثير على لبنان.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.