شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – بعد الإقفال

50

يعود البلد إلى الفتح اليوم بعد الإقفال الذي تبيّن أنه لم يؤدِ سوى إلى تحميل الناس عشرات آلاف محاضر المخالفة. أما على صعيد الوقاية من فيروس Covid-19 فلم يُحقّق غايته، بدليل أنّ أرقام الإصابات إرتفعت عن معدّلها السابق، ولامست الألفين يومياً. وتلك هي الأرقام المعروفة التي أُخضِع أصحابها لإختبار الـPCR وطبعاً هم أقليّة بالنسبة إلى عدد المقيمين في لبنان. ونستدرك أننا لا نحمّل الإقفال مسؤولية تلك الإصابات إلا أننا لا نرى أنه أدى الهدف المنشود.

وسيكون على المواطنين وسائر المقيمين أن يُدركوا عظم المسؤولية الملقاة على عاتق كلّ منهم، خصوصاً أولئك المصابين. إنها مسؤولية تجاه ذويهم وسائر الذين لم تُطاولهم الجائحة. وهؤلاء لهم الحق في ألا يُنقَل الفيروس إليهم.

إننا، كجماعة، مسؤولون أدبياً وأخلاقياً كي لا نغتنم فرصة رفع الإغلاق وفتح البلد جزئياً، حتى لا يعود الفلتان الذي عرفناه سابقاً جراء عدم الإلتزام بالوقاية المطلوبة… وسبق أن اختبرنا أنّ الإختلاط في المناسبات، من فرح وترح، قد جعلنا مكشوفين أمام الوباء الذي اجتاحنا بأرقام هائلة، في خلال الشهرين الماضيين، إذ سجّل عدد المصابين يومياً أكثر مما كان يُسجّله طوال البضعة أشهر الأولى مجتمعةً.

ولا نستطيع إلا أن نُلاحظ أنّ هناك تفاوتاً كبيراً ولغطاً أكبر في المعلومات المتداولة حول فيروس كورونا، بالرغم من مرور نحو سنة على إنطلاقه جائحةً بدأت في الصين وشملت العالم كلّه مروراً بإيطاليا.

إن تلك التناقضات المذهلة تنهال علينا بوابل من القلق وتراوح بين أنّ كورونا هي مجرّد واحدة من عائلات الرشح والإنفلونزا المتعددة، وبالتالي فلا مبرر لهذا الهلع الذي إجتاح بدوره المليارات حول العالم… وبين القائلين بأنها فيروس قاتل. ولو شئنا أن ندخل في القول وضدّه لكتبنا المطوّلات. وكذلك الأمر بين من يستعجل اللقاح، ومن يقول بلا جدواه، والأخطر من يقول بخطر اللقاح وبينهم علماء في الجراثيم والطب.

فأين الحقيقة؟ هل هي لدى منظمة الصحة العالمية التي ترتسم، حول مواقفها من Covid-19، عشرات علامات الإستفهام؟

خليل الخوري

khalilelkhoury@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.