شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – رئاسة الجامعة اللبنانية

34

كلّما طُرح، أمامي، موضوع الجامعة اللبنانية ورئيسها، تتبادر الى ذهني تلك الكوكبة من الأساتذة العلماء الكبار الكبار أمثال فؤاد إفرام البستاني وبطرس ديب وصبحي المحمصاني وألبير فرحات… وسواهم من ذلك الرعيل الذي رافق جامعتنا الوطنية منذ نشأتها الى أن غيبهم الموت.

ومن دون أي مقارنة، فقط من باب التذكير (وذكّر فإن الذكرى تنفع المؤمنين – قرآن كريم) أود أن أقدم الى القارئ نبذة سريعة جداً عن رئيسين للجامعة اللبنانية كل منهما فريد في قدراته ومقوماته الثقافية والأخلاقية والمنهجية رحمهما الله.

الدكتور فؤاد إفرام البستاني

خريج  كلية الحقوق في الجامعة اليسوعية بيروت. بدأ حياته مدرساً ثم صحافياً ثم أستاذاً جامعياً. عمل محرراً في جريدة البشير ومجلتي المكشوف والرعية. أسهم في إنشاء معهد الآداب الشرقية في الجامعة اليسوعية في  بيروت، كما أسهم في إنشاء الجامعة اللبنانية التي تولى رئاستها الأولى.

أسس «منشورات الجامعة اللبنانية»  التي أصدرت مجموعة كبيرة من المؤلفات. انتخب أمين سر عاماً للجنة الوطنية للأونيسكو وأميناً عاماً للجنة اللبنانية لترجمة الروائع الكلاسيكية، وأصبح عضواً في الرابطة الأدبية عند تأسيسها عام 1928. كان عضواً في جمعية أهل القلم وأول رئيس لها (1951). وأصبح عضواً في الأكاديمية الدولية للعلوم السياسية ومركزها جنيف، وعضواً في جمعية المستشرقين الألمان.

علم البستاني الآداب العربية والتاريخ والفلسفة الإسلامية في جامعة القديس يوسف ومدرسة الآداب العليا والأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة والجامعة اللبنانية. واستمر طوال هذا الوقت، وحتى وفاته في تحرير موسوعة «دائرة المعارف». وكان يجيد اثنتي عشرة لغة كتابة وقراءة وخطابة. ومن مؤلفاته (غير دائرة المعارف):

* الروائع (57 جزءاً).

* على عهد الأمير.

* أحاديث الشهور.

* الكتاب الأبيض اللبناني.

* مذكرات رستم باز.

*تاريخ التعليم في لبنان قبل مائة سنة.

* لماذا؟ رواية لبنانية تاريخية.

* عمر فاخوري الناقد البناء.

* لبنان في عهد الأمراء الشهابيين (بالاشتراك مع أسد رستم) 1933- 1935،

1 Banner El Shark 728×90

* الأدب العربي في آثار أعلامه 1934،

* المتنبي والشعر الصافي 1936،

*حلب عاصمة الأدب الحمداني 1937،

* دور النصارى في إقرار الدولة الأموية 1938،

* أبو العلاء المعري: رسالة الغفران  1942،

* خمسة أيام في ربوع الشام 1950،

* مذكرات  رستم باز 1955،

* فخر الدين 1981،

* مع جبران خليل جبران 1983،

* كاهن الله 1987.

الدكتور بطرس ديب

ولضيق المجال أكتفي بالإشارة السريعة الى أنّ ديب كان رئيساً لمجلس السفراء العرب في فرنسا «على درجة كبيرة من العلم والثقافة والمعرفة باللغات (…) قال عنه الدكتور جورج طعمة رئيس المجلس الوطني للبحوث:

«كان إداريا من الدرجة الأولى، وأستاذاً جامعياً قريباً من طلابه وباحثاً متعمقاً في الوصول الى المعرفة، وكان يجمع الى ثقافته الواسعة في التاريخ والفلسفة والحقوق والعلوم السياسية اطلاعاً واسعاً على كل ما هو مستجد.

وبعد، رئاسة الجامعة اللبنانية ليست تنفيعة ولا مزحة، أو هكذا يجب ألاّ تكون.

khalilelkhoury@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.