شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – قطب نيابي: استعدوا! مع أن الانتخابات ستُؤجّل

37

التقى أحد الأقطاب من رؤساء الكتل النيابية مع مجموعة من أركان حزبه وتكتله، ورُكِّزَ البحث على ملف الانتخابات النيابية، علماً أن اللقاء لم يكن رسمياً، ولكن استُغلّ للاستحقاق النيابي. أحد الحضور لخص لنا ما تداوله الذين شارك وإياهم الاستماع الى رئيس الكتلة بالكلمات الآتية: استعدوا للانتخابات كأنها ستُجرى غداً، ولكن ما لدي من معلومات يجعلني أُقيم على اعتقاد بأنها ستؤجَّل.

القطب النيابي المنسوب إليه الموقف الوارد أعلاه ليس وحده في هذا الاعتقاد وعلى هذه المعلومات، فنادراً ما تلتقي أحداً على صلة بالموضوع يجزم بإجراء هذا الاستحقاق الدستوري المهم في موعده.

ومثل هذه النتيحة تبدو منطقية جداً مع استمرار المأزق الذي أدخلوا الانتخابات في تعقيداته. وهي متاهة يبدو أن لا مسلك للخروج منها. فالعقدة مستحيلة الحل لأنها تُختَصَرُ بالمعادلة الآتية: لا انتخابات من دون قانون، والقانون الحالي ثمة إجماع على تعذر تطبيقه، والتعديل غير ممكن.

فكيف يكون ابتكار الحل لفك العقدة وإيجاد المسلك للخروج من المتاهة المقفَلة؟!.

الجواب متعذر بسبب تمسك الأطراف بمواقفها، لا سيما وأن التحدي بات السمة التي تتحكم بالمشهد! فالقوات اللبنانية ومَن معها من النواب يتمسكون بإلغاء المادة القانونية التي تنص على حتمية إلغاء النص ذي الصلة بالدائرة السادسة عشرة (إضافة ستة نواب من المغتربين ينتخبهم من يشاء من لبنانيي الانتشار ويرتفع بهم عدد النواب الى ١٢٨). كما يطلبون تعديل المادة التي تنص على أن مَن يريد أن ينتخب نواب دائرته (بين الـ١٢٢ نائباً) يأتي الى لبنان، كي يتمكن من الاقتراع من مقر إقامته في  الخارج.

للرئيس نبيه بري رأيه المعارض هذا الاقتراح بشدة لأنه، من وجهة نظره، غير ميثاقي(…) ولأن الذين يقولون به هم أنفسهم الذين عدّلوا القانون في العام ٢٠٢٢ على الشكل الذي يطالبون اليوم بتعديله مجدّداً بالشكل المغاير وفقاً لمصلحتهم الحالية.

في تقديرنا أن الحل ربما يكون بما اقترحه النائب جبران باسيل الذي يلغي أعباء المجيء الى لبنان وهو: توضع في مكاتب الاقتراع في الخارج صندوقتان، وعلى المغترب الاقتراع للدائرة التي يرغب، السادسة عشرة أو للدائرة التي ينتمي اليها في لبنان، من دون أن يتكبد مشقة وتكاليف المجيء الى لبنان.

وحتى لو حصل ذلك تبقى الانتخابات عرضة للطعن الحتمي إذا لم تجهز البطاقة الممغنطة، وهي لن تكون جاهزة (باعتراف الحكومة) ضمن المدة التي تفصلنا عن موعد الانتخاب.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.