شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – لماذا علينا ان نتحمل آثام المنطقة كلها؟!

36

لماذا علينا، نحن اللبنانيين، أن نستقبل تداعيات الأحداث التي تتكاثر من حولنا على حساب هنائنا وأمننا واستقرارنا وحتى لقمة عيشنا؟

لماذا إذا كان النظام السوري برئاسة حافظ الأسد يجب أن ندفع؟ وعندما يُقبض رئيس النظام الى خالقه ليخلفه نجله بشار الأسد علينا أن ندفع كذلك؟ وحتى إذا أُسقط النظام وتوارى الوريث في هذه الدنيا الروسية الواسعة يتوجب علينا أن ندفع؟

ولماذا إذا أُقيم نظام انتقالي يُفترض بنا أن ندفع سيّان إذا استقر الانتقالي او إذا لم يستقر؟

لماذا وكيف كانت الدولة اللبنانية ورجالاتها يستقبلون المعارضين من مختلف أنحاء العالم العربي، ولا يخشون لومة لائم، فبتنا، اليوم، عرضة للمطاردة والبحث والتدقيق، لولا العيب لقلنا عرضة للتفتيش «زنقة زنقة» وبيتاً بيتاً، كي لا يزعل هذا المسؤول ولا يأخذ على خاطره ذاك النظام ولا يعتب ذلك الشقيق، ولا يهدد (وينفذ) عدو من هنا وعدوّ من هناك؟!

كيف انتقلنا من القدرة على عدم تسليم أحد جنرالات امبراطور إيران الشاه محمد رضا بهلوي، وكان في ذروة نفوذه وعنجهيته ودوره «شرطي الخليج». إلا بعد إصدار حكم قضائي من القضاء اللبناني يلزم نظام الشاه بالتعهد، رسمياً، أمام العالم قاطبة، بأنه سيحيل الجنرال (بختيار) أمام القضاء المدني، بكامل حقوق الدفاع، وحتى بعدم إعدامه، حتى ولو ثبت عليه الاتهام.

أجل ! كيف كنا نقدر على ذلك؟ وبأي قوة؟ تحت أي عنوان؟ بينما اليوم يحرّكنا أيٌّ كان، سواء أكان رئيساً أو موفداً رئاسياً، أو دون ذلك بكثير… وحتى لو لم يكن شيئاً من ذلك كله، يكفي أن تكون لكنته خليجية مثلاً، ويزعم أنه أبو عمر حتى يفعل ما فعل، وحتى يهرول الكبار والصغار و «المقمّطون بالسرار» الى طلب رضاه،  ثم بعد افتضاح مسرحية العار المشينة يهرولون بحثاً عن لفلفةٍ ما؟!.

لماذا حلّ بنا هذا الوهن، وهذا الخوف، وهذا التردي، وهذا التراجع، وهذا الانبطاح، وهذا الزحف على البطون(…)، لأننا سمحنا لأشباه الرجال أن يتحكموا فينا طوال عقود، وفيهم المجرم واللص والسفاح والمنافق واللاهث وراء المال الحرام وعن الموقع الذي يمكنه من الحرام مهما كلفه ذلك من سفك الكرامة في سوق النخاسة السياسية، (وغير السياسية)، كما تعرفون!

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.