شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – ليس واثقاً

52

محدّثي، اليوم، هو الديبلوماسي الغربي ذاته الذي نقلنا آراءه، غير مرّةٍ، في هذه الزاوية.

تناول الحديث قراءة في بعض جوانب حكومة الرئيس محمد نجيب عزمي ميقاتي فاعتبرها حالًا إيجابية، لأن سدّ الفراغ في السلطة التنفيذية هو، بالتأكيد وبالضرورة، أمرٌ إيجابي في حد ذاته، ولكن الذهاب إلى السكر في التفاؤل هو، في المقابل، أمر سلبي جداً، خشية الصدمة.

قيل له: يُفهم من كلامك أن لك تصوّراً متحفّظاً على التشكيلة الحكومية.

قال: ليس على التشكيلة، بالرغم من أنها ليست المثالية، أنتم بارعون، في لبنان، في إيجاد التبريرات مثل قولكم «لم يكن في الإمكان أبدع مما كان». أما تحفظي فهو عن إغداق الوعود من دون توقف، وأنا لست واثقاً من القدرة على التحقيق.

ومضى يقول: لستُ واثقاً من أن العالم منفتح على الرئيس ميقاتي بالقدْر الذي أشاعه قبل التشكيل وبعده.

ولست واثقاً من أن المملكة العربية السعودية ستنصرف عن اهتماماتها الستراتيجية الكبيرة لتعيد النظر حالياً بقرار الابتعاد عن المستنقع اللبناني.

ولستُ مقتنعاً بأن الرئيس الأميركي جو بايدن قد أعطى «كارت بلانش» لنظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، لتكون يده مطلَقة في بلدكم لبنان.

ولست واثقاً من قدرة هذه الحكومة على تحقيق وعود وتعهدات بيانها الوزاري في سبعة أشهر، وهو ما يقتضي سنوات لتحقيقه في ظروف طبيعية مالياً وسياسياً…

ولست واثقاً، بالتالي، من قدرة هذه الحكومة (ومن باب الإنصاف أقول لست واثقاً من أن بين يديها الإمكانات) على معالجة جذرية للقضايا الآتية:

أ- أزمة المحروقات ستشهد بعضاً من الحلحلة، ولكنها مستمرة.

ب – أزمة الليرة لن تجد لها الحكومة حلًا ثابتاً.

ج- تصحيح المرتبات والأجور والتعويضات لن يسد الثغرة، ومكافحة الفقر والعوز لن تؤدي إلى أي مكان.

د- الهجرة إلى نزف متواصل.

هـ- لن يُسَجَّل أي تقدم يُذكر في قضية عودة النازحين السوريين (…) .

و-لن تستطيع الحكومة أن تجد حلّاً لإشراك المنتشرين اللبنانيين في الانتخابات النيابية العامّة، في الثامن من أيار المقبل.

ز- أما أزمة الكهرباء الكبيرة فقد ينتهي عمر هذه الحكومة، في 21 أيار المقبل، قبل أن يصل الغاز المصري والتيار الأردني…

وختم قائلاً: ومع ذلك فإن وجود حكومة يبقى، في المطلق، إيجابياً ولا يُقارن بالفراغ.

khalilelkhoury@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.