شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – ملامح الرئيس الآتي

50

يرافق الحديثُ عن رئاسة الجمهورية استحقاقَ رئاسة مجلس النواب الداهم، ويتقدم عليه أحياناً كثيرة، لأن الرئاسة الثانية معقودة اللواء للرئيس نبيه بري، مهما طال الوقت، وهو لن يطول كثيراً، ومهما تواترت الأقاويل والمخططات…

الرئاسة الثانية محسومة إذاً، وما يدور حولها وفي شأنها لن يُبدّل حرفاً واحداً من النتيجة المحسومة سلفاً… وأما الرئاسة الأولى فهي بيت القصيد لشدة ما يحوطها من غيوم وخفايا وخبايا، على العكس تماماً ممّا يبدو أنه صورة واضحة المعالم والملامح. يقول ديبلوماسي أوروبي غربي مُطّلِع عُرف عنه حبه لبنان وتعمقه في الشؤون اللبنانية، أكثر بكثير من معظم الذين يدّعون وصلاً بليلى اللبنانية، فيعبّر عن رأيه (ومعلوماته)في انتخابات رئاسة الجمهورية ذاكراً نقطاً محّددة، هنا بعضها:

أولًا – إن الانتخابات الرئاسية الآتية في أواخر الصيف المقبل ستكون مختلفة كلّياً عما عرفناه وألفناه من دوراتها السابقة.

ثانياً – إن الدور الخارجي سيكون فاعلاً ومؤثراً هذه المرة، وخصوصاً «التقاطع» الفرنسي – الأميركي بمباركة فاتيكانية، على أن يكون القرار مقبولًا من الإقليم، أو أقله لا يحظى بممانعة إقليمية «قادرة».

ثالثاً – ولكن يُفترض برئيس الجمهورية الآتي أن يكون على مسافة واحدة من الأطراف الداخلية، وأقلّه ألّا يُشكّل تحدّياً لأي طرف. وهو سيكون هكذا.

رابعاً – الرئيس الذي «ربّما» يكون قد تم الاتفاق عليه سيُشكّل «مفاجأة إيجابية» للبنانيين.

خامساً – واستطراداً، لن يكون رئيس الجمهورية القادم واحداً من أصحاب الأسماء المتداولة، في الإعلام، على نطاق واسع.

سادساً – ثمة قرار مبدئي من الذين يشاركون في إعداد «الطبخة الرئاسية» بتعبيد الطريق أمام الرئيس، الذي سيحل سعيداً في قصر بعبدا، بحيث تُزال من أمامه عقبات وعراقيل وصعوبات… من شأنها أن تفرمل اندفاعته، خصوصاً لأن ما آلت إليه الانتخابات النيابية التي أُجريت قبل أيام قد تكشفت عن تقليم أظافر كثيرين من الذين اعتادوا العرقلة، وهم من مختلف الجهات (…).

khalilelkhoury@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.