شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – يا توما يا ابن البرّاك إن للوقاحة حدوداً

54

لا، لم تكن زلة لسان، عندما تحدّث توما البرّاك، قبل نحو خمسة أشهر، عن ضم لبنان الى سوريا. أمّا الدليل فهو استعادته هذه المقولة الخطرة جداً في كلامه، قبل يومين، خلال فعاليات منتدى الدوحة، بما لا يقبل أي شك أو تفسير أو اجتهاد… فبواقحة لا تعرف حدوداً عاد البرّاك الى هذه المعزوفة المقيتة بتصميم وتأكيد وإصرار، ما يطرح بضعة أسئلة تفرض ذاتها أمام هذا الإيغال في الوقاحة والعدائية للبنان، الذي يُفترَض أن أباه كان ينتمي إليه، من خلال ولادته في عروس البقاع زحلة الأبية. التي لا يشرفها هذا الانموذج.
أولاً – هل هي مجرد مصادفة أن يكرر هذا البرّاك، فاقد اللياقة والأخلاق، هذه المقولة؟ ونقول فاقد اللياقة والأخلاق لأنه تحدث، قبل أسابيع، من القصر الجمهوري، واصفاً الإعلاميين المحتشدين للاستماع الى دُرَرِه بالحيوانات، علماً أن مشهديتهم يومذاك لم تكن تختلف بشيء عما نشاهد به زملاءهم في البلدان الديموقراطية كلها، بما في ذلك الإعلاميون المنتدَبون في البيت الأبيض.
ثانياً – هذا البراك المغرق في الوقاحة هو ديبلوماسي كونه معيَّناً سفيراً للولايات المتحدة الأميركية في تركيا، فهل أن هكذا تصرفاً وأقوالاً يمكن أن تُتّخَذ ويُدلى بها في «اللغة الديبلوماسية»؟ واستطراداً ليتنا نعرف ما إذا كان ينطق باسم الخارجية الأميركية، أو إنه يتحدث من ذات رأسه وعبقريته؟
ثالثاً – قبل ذلك وبعده هذا البرّاك هو موفد رئاسي، فهل كان ينطق باسم الرئيس دونالد ترامب، أو من بنات أفكاره النيرة؟
رابعاً – ما زلنا ننتظر موقفاً واضحاً، صريحاً ومباشراً من السلطة الرسمية اللبنانية من أعلى الهرم أي من فخامة الرئيس العماد جوزاف عون الى دولة رئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، ناهيك بوزير الخارجية والمغتربين الذي لا يتردد في التعقيب على كلام صادر عن بعض تصريحات مَن لا يعجبه كلامه من بعض الخارج، وهو على حق، فلماذا لا تستثير حميتَه حماسةُ البراك؟(…).
خامساً – أين السياديون والتغييريون، وسائر الذين يدورون في أفلاكهم… الفلكية لا ينبرون ولو لكلمة عتاب ليس إلّا؟ وبالتحديد أين رؤساء الأحزاب حليفة البرّاك؟!.

khalilelkhoury@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.