شقير لإعادة تشغيل المحركات بالمناطق المنكوبة

مسؤول اقتصادي بالسفارة الفرنسية في «الغرفة»

16

شكّلت الأزمة الاقتصادية والمالية في لبنان وتدعيات انفجار مرفأ بيروت إلى المبادرة الفرنسية وكيفية مساعدة القطاع الخاص، محور الاجتماع الذي عُقدأمس في مقرّ غرفة بيروت وجبل لبنان بين الهيئات الاقتصادية برئاسة الوزير السابق محمد شقير، ومدير الدائرة الاقتصادية الإقليمية في السفارة الفرنسية فرانسوا دو ريكولفيس.

بداية أكد شقير ان الهيئات الاقتصادية التي تمثل القطاع الخاص اللبناني، تُعتبر طرفاً أساسياً في المعادلة اللبنانية، خصوصاً ان طريق التعافي والنهوض يمرّ من خلال القطاع الخاص الذي يشكّل رافعة الوضعين الاقتصادي والاجتماعي. وعلى هذا الأساس شدّد  على ضرورة مشاركة الهيئات في مختلف المشاورات التي يجريها كل المسؤولين الفرنسيين ولا سيما الرئيس ايمانويل ماكرون بالنسبة إلى الشق الاقتصادي، لإعطاء رأيها وطرح اقتراحاتها حول متطلبات النهوض وتنشيط الاقتصاد.

 

انفجار المرفأ

وشرح شقير للزائر، عمق الأزمة المالية والاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية، والتي تفاقمت بعد انفجار مرفأ بيروت المدمّر في 4 آب، وقال “من هنا نرى ضرورة قصوى للتفكير سوياً للخروج باقتراحات عملية لمساعدة آلاف المؤسسات التي تضررت جراء الانفجار وإعادتها الى العمل”، مشدداً على أن الجهود يجب ان تنصب بشكل أساسي على إعادة تشغيل محرّكات الاقتصاد في المناطق المنكوبة لأن ذلك يشكّل السبيل الوحيد لإنعاش هذه الشوارع.

وتحدث دو ريكولفيس عارضا الجهود التي تقوم بها فرنسا ولاسيما المساعدات التي تقدّمها الآن بعد انفجار المرفأ على المستوى الطبي والاستشفائي والتعليمي، والتي اعتبرها غير كافية لحل الأزمة الاقتصادية، وقال: “لذلك ستعمل فرنسا على عقد مؤتمر دولي في النصف الثاني من تشرين الأول لتوفير المساعدات اللازمة لإنقاذ لبنان”، إلا انه أوضح ان “هذا المؤتمر مرتبط بمدى التقدّم في موضوع الاصلاحات التي تعتبر شرطاً أساسياً ليس بالنسبة إلى فرنسا فحسب إنما بالنسبة إلى كل المجتمع الدولي”.

 

3 استحقاقات

وأكد دو ريكولفيس ان فرنسا لديها الارادة والعزيمة لمساعدة لبنان، مشيراً الى ثلاثة استحقاقات أمام لبنان، هي: تشكيل حكومة سريعاً، انعقاد مؤتمر باريس في النصف الثاني من تشرين الاول لمساعدة لبنان، وعقد مؤتمر آخر نهاية العام الجاري سيتم خلاله تحديد كيفية إصلاح الدولة والاقتصاد.

وفي نهاية الاجتماع قدّم شقير درعاً لدو ريكولفيس تقديراً للجهود التي تقوم بها فرنسا لمساعدة لبنان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.