شكري: لحكومة مهمة من إختصاصيين تفتح باب الدعم العربي الدولي

نقل رسالة من السيسي وجال على المسؤولين واستثنى دياب وباسيل

27

جال وزير الخارجية المصرية سامح شكري الآتي من باريس، على المسؤولين والقوى السياسية باستثناء حزب الله ورئيس التيارالوطني الحر، مشددا على ضرورة قيام حكومة اختصاصيين ليصل الدعم الدولي الى لبنان.

بعبدا

رئيس الجمهورية العماد ميشال عون اعرب خلال استقباله شكري عن تقديره وامتنانه للدور الذي تقوم به جمهورية مصر العربية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي لمساعدة لبنان في مواجهة الازمات المختلفة التي يعاني منها، ولاسيما منها الازمة الحكومية، متمنيا  ان تثمر هذه الجهود عن نتائج إيجابية لاسيما اذا ما توافرت إرادة حقيقية للخروج من هذه الازمة من خلال اعتماد القواعد الدستورية والميثاقية التي يقوم عليها النظام اللبناني وبالتعاون مع جميع الأطراف اللبنانيين من دون اقصاء او تمييز.

وشدد الرئيس عون على دقة المهمات التي ستلقى على عاتق الحكومة الجديدة لاسيما في مجال الإصلاحات الضرورية التي يلتقي اللبنانيون والمجتمع الدولي في المناداة بها والعمل على تحقيقها، وفي مقدمها التدقيق المالي الجنائي لمحاسبة  الذين سرقوا أموال اللبنانيين والدولة على حد سواء. وبعدما شرح الرئيس عون للوزير المصري العقبات التي واجهت مسار تشكيل الحكومة حمله تحياته الى الرئيس السيسي وشكره على مبادرته القائمة على وقوف مصر على مسافة واحدة من جميع اللبنانيين، كما كانت دائما عبر التاريخ.

شكري الذي نقل الى عون رسالة من الرئيس السيسي اكد فيها على تضامن مصر مع لبنان ودعمها للمساعي المبذولة لتشكيل حكومة جديدة، قال من بعبدا «تشرفت بزيارة رئيس الجمهورية لانقل اليه رسالة تضامن من أخيه فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي الذي كلفني بان آتي الى لبنان في ضوء الحرص الذي يوليه سيادته لاستمرار بذل مصر لكل الجهود في اطار التواصل مع كافة المكونات السياسية اللبنانية من اجل الخروج من الازمة الراهنة».

وأضاف «لقد كانت آخر زيارة لي للبنان منذ ثمانية اشهر بعد انفجار مرفأ بيروت وكانت هناك مؤازرة على المستوى الإقليمي والدولي، وتطلع بان ينهض لبنان للتعامل مع التحديات سواء السياسية منها او المرتبطة بجائحة كورونا وتأثير ذلك المباشر على مصلحة الشعب اللبناني الشقيق. وللاسف بعد ثمانية اشهر، لا يزال هناك انسداد سياسي ولا تزال الجهود تبذل لتشكيل حكومة من الاختصاصيين القادرين على الوفاء باحتياجات الشعب اللبناني الشقيق وتحقيق الاستقرار المهم ليس فقط للبنان بل للمنطقة ومصر للارتباط الوثيق القائم على المستوى السياسي والشعبي بين لبنان ومصر».

وتابع «سوف اعقد سلسلة من اللقاءات مع المكونات السياسية المختلفة في لبنان لانقل رسالة مماثلة بتضامن مصر وتوفيرها لكل الدعم للخروج من هذه الازمة لتشكيل الحكومة بما يفتح الباب للدعم الإقليمي والدولي ويؤدي الى تحقيق المصلحة المشتركة لدول المنطقة ولكن في المقام الأول للشعب اللبناني الشقيق. وبالتأكيد، فان الاطار السياسي يحكمه الدستور واتفاق الطائف واهمية الالتزام الكامل بهذه الدعائم الرئيسية للاستقرار، ومصر لن تدخر جهدا في مواصلة دعمها للبنان خلال هذه المرحلة الدقيقة».

عين التينة

وبعدها انتقل الى مقر الرئاسة الثانية حيث استقبله رئيس مجلس النواب نبيه بري. وبعد اللقاء، اعلن وزير الخارجية المصرية أنه نقل القلق الذي يوارد بلاده بسبب استمرار الازمة السياسية وجدد الدعوة لتشكيل حكومة اختصاصيين واضطلاع الحكومة بمسؤولياتها كاملة لمواجهة التحديات الراهنة. وقال «تثمّن مصر جهود رئيس مجلس النواب والمبادرات التي يطلقها للعمل على الخروج من هذه الازمة واكدنا الاستعداد لكي تقدم مصر كل ما بوسعها للبنان للانتقال الى مرحلة يستعيد فيها عافيته الكاملة». وشدد على ان مصر تهتم بالشأن اللبناني بحكم العلاقة الوثيقة بين الشعبين ولكن استقرار لبنان حيوي بالنسبة لاستقرار لبنان واستقرار المنطقة حيوي ايضاً لمصلحتنا المشتركة. وختم: «اتطلع الى مواصلة لقاءاتي مع الاطياف السياسيين اللبنانيين لنقل رسالة التكاتف والحرص على تجاوز الازمة في اقرب وقت ممكن».

بكركي

ومن عين التينة، توجه الى بكركي حيث استقبله البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي . ثم زار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.ورئيس حزب الكتائب اللبنانية سامي الجميل، ورئيس تيار المرده سليمان فرنجيه، إلى جانب اتصال هاتفي اجراه مع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع بعدما تعذر اللقاء بينهما في ضوء إصابة الأخير بفيروس كورونا.

بيت الوسط

وختتم الوزير شكري زيارته بلقاء عقده مع رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري في   بيت الوسط   في حضور الوزير السابق الدكتور غطاس خوري والمستشار الدكتور باسم الشاب.

وتناول اللقاء آخر المستجدات والأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ان «مصر حريصة على استقرار وامن لبنان ونتطلع لاستمرار الحوار مع كافة القوى للخروج من الازمة».

ولفت شكري الى انه «أكد للحريري دعم مصر تشكيل حكومة مهمّة بعيدة عن التجاذبات السياسية لاستعادة لبنان موقعه الطبيعي».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.