شيخ العقل دعا إلى حكومة إنقاذ قادرة: التغيير آتٍ لا محالة

5

وجه شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز الشيخ نعيم حسن رسالة عشية عيد الاضحى المبارك، رأى فيها  «ان العيد الحقيقي أن يقف الإنسان إزاء مرآة روحه ليرى أحوالها بقياس الحق (…)».  وقال: «لا نحتاج إلى هذا حين أن بلدنا الجميل يقدم ذبيحة كرمى لمصالح شتى على حساب مصلحته الوطنية التي هي في نواتها التكوينية تأسست على التفاهم والتناغم واللقاء وإرادة العيش معا تحت راية واحدة. إنها مأساة ضارية توجع المواطن اللبناني بقطع النظر تماما عن انتمائه الطائفي. وأي معنى للمواطنة – التي هي بالمناسبة انتماء إلى دولة تحمي أبناءها – وسط هذا الخراب الشنيع المخيف الذي نراكمه يوما بعد يوم في أسوأ الازمات المعيشية والصحية والاجتماعية والاقتصادية».

ولفت الشيخ حسن الى ان مرد كل ذلك «بكل أسف الى تخلي القابعين في مواقع المسؤولية عن واجبهم الوطني وتقديم التضحيات لمصلحة الوطن والمواطنين درءا للخطر ووقف الإنهيار». سائلا: «أي معنى للنص الدستوري برمته حين يصير كلمات يتيمة ضعيفة في غياب إرادة التعاون والمشاركة والاحترام المتبادل؟ (…)».

وقال: «يا لها من احتفالية تتزامن مع مئوية الكيان؟ هل بقيت دعامة واحدة من الهيكل المتصدع والموشك على السقوط؟ هل بعد نملك ما يحفظ مناعتنا الوطنية إزاء التعلل بدول العالم لإنقاذنا مما توبخنا عليه؟ هل بقي في وجوه ذوي القرار ماء لنسأل عن وجوب حماية غالبية الشعب من الفقر والجوع والحرمان من مقومات الحياة الخدماتية؟ هل بقي من مقوم واحد يمكن بعد أن يبنى عليه لتكون للبنان في أسرع وقت حكومة إنقاذ قادرة على أداء واجباتها؟ توقف هذا الانهيار الخطي وتفتح الباب أمام خطوات لاحقة تتيح بدء مسار جاد لمعالجة كل الأزمات».

وأكد «لن نفقد الأمل رغم هذا الانحلال الذي أصاب كل شيء في لبنان»، معلنا «إن التغيير آت لا محالة (…)».

ونظرا للظروف الراهنة، اعتذر الشيخ حسن عن عدم تقبل التهاني بالاضحى، وكذلك عن عدم اقامة الصلاة صبيحة العيد في مقام الامير عبدالله التنوخي في عبيه كما جرت العادة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.