شينكر جال على المسؤولين مستكملا التفاوض حول ملف ترسيم الحدود

جعجع: المبعوث الاميركي غير مطمئن الى الوضع الأمني وتسلسل الأحداث

14

واصل مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر الذي يزور بيروت راهنا لمتابعة ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية بين لبنان وإسرائيل، خلفا لديفيد ساترفيلد في هذه المهمة، جولاته على كبار المسؤولين اللبنانيين، مستأنفا الوساطة من حيث توقفت للتوصل الى اتفاق على النقاط العالقة في بنود التفاوض  بين البلدين، فزار في اليوم الثالث على التوالي برفقة  نائبه جويل رايبرن والسفيرة الأميركيّة في لبنان إليزابيث ريتشارد، معراب، حيث التقى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع  على مدار ساعة، في حضور النائبة ستريدا جعجع ومستشار رئيس حزب «القوات اللبنانية» للعلاقات الدولية إيلي خوري ورئيس جهاز العلاقات الخارجية الدكتور إيلي الهندي.

وبعد اللقاء، وفي دردشة مع الإعلاميين، رد جعجع على سؤال عما إذا كان المبعوث الأميركي تطرق خلال الإجتماع إلى مسألة ترسيم الحدود، فقال: «حتى الآن ما زلوا في طور التحضير للوصول إلى إطار واضح للتفاوض، حيث لم يتم التوصل بعد إلى أي مضمون ولا يزال العمل اليوم جار على إيجاد حلول للتباينات في هذا الإطار».

وعما إذا كان المبعوث الأميركي تناول موضع الموقف اللبناني الرسمي إزار القرار 1701، أكد جعجع أن «هذا الأمر صحيح إلا أن المبعوث الاميركي غير مطمئن الى الوضع الأمني ككل إنطلاقا من تسلسل الأحداث في الأسابيع المنصرمة».

وسئل جعجع إذا ما كان كلامه يعني أن هناك تدهورا أمنيا مرتقبا، فقال: «لا أعرف، ولكن تسلسل الأحداث على ما حصل لا يدعو الى الاطمئنان».

 

ولفت إلى أنه لا يزال «بانتظار جواب فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بشأن مواقف الأمين العام لـ»حزب الله» السيد حسن نصرالله الأخيرة»، والتي وضعها برسمه «باعتبار أن هذه اسئلة أساسية وجوهرية لها علاقة بهوية لبنان ككل وبأمن شعبه».

وردا على سؤال عن أن السيد نصرالله في خطابه الأخير أوضح للجميع أن القرار في الدولة اللبنانية بيده، قال جعجع: «إن هذا الامر غير صحيح باعتبار أنه لا يمكن لأحد في الجمهورية اللبنانية أن يقرر سوى الحكومة اللبنانية، صحيح أن بعض المسؤولين في الدولة يتراخون بشكل أن يمكن الآخرين من «نتش» بعض الصلاحيات، إلا أن هذا الأمر لا يعني أن الوضع الراهن أصبح واقعا قانونيا ودستوريا باعتبار ان هذا الواقع في مكان آخر كليا، حيث أن هناك دولة لبنانية موجودة ولها حكومة منتخبة ومختارة من قبل الشعب اللبناني كي تتولى هي مسؤولية الدفاع عنه، ونحن نرفض أي منطق مغاير لهذا المنطق ولا نفهم غيره».

كما زار المسؤول الأميركي قصر بسترس، حيث التقي وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، ثم زار قائد الجيش العماد جوزيف عون في اليرزة وكان شينكر زار أمس بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي أبلغه ان «لبنان يأمل في ان تستأنف الولايات المتحدة الاميركية وساطتها للتوصل الى ترسيم الحدود البرية والبحرية في الجنوب من حيث توقفت مع السفير ديفيد ساترفيلد، لا سيما وان نقاطا عدة تم الاتفاق عليها ولم يبق سوى القليل من النقاط العالقة في بنود التفاوض».

1 Banner El Shark 728×90

وجدد الرئيس عون تأكيد «التزام لبنان قرار مجلس الامن الدولي الرقم 1701، في حين ان اسرائيل لا تلتزم به وتواصل اعتداءاتها على السيادة اللبنانية في البر والجو والبحر، علما ان اي تصعيد من قبلها سيؤدي الى اسقاط حالة الاستقرار التي تعيشها المنطقة الحدودية منذ حرب تموز 2006». وأشار الى ان «لبنان ماض في تسهيل عودة النازحين السوريين الى بلادهم، وان عدد العائدين اراديا بلغ حتى الآن 352 الف نازح لم يواجهوا اي مشكلات»، داعيا الولايات المتحدة الى ان «تساعد لبنان على تسهيل عودة النازحين الى ارضهم، لان لبنان لم يعد قادرا على تحمل المزيد بعد التداعيات السلبية التي طاولت كل القطاعات اللبنانية نتيجة تزايد اعدادهم». واكد «ضرورة تقديم منظمات الامم المتحدة والهيئات الانسانية الاخرى، مساعداتها الى النازحين داخل سوريا، لان ذلك يساعد في عودتهم الى قراهم وارضهم». واعرب عن خشيته من ان «يكون موضوع النازحين السوريين قد تحول الى مسألة سياسية يجري استغلالها بدلا من التعاطي معها من زاوية انسانية».

وشكر رئيس الجمهورية الولايات المتحدة الاميركية على المساعدات التي تقدمها للبنان عموما وللجيش بشكل خاص.

ونقل شينكر الى الرئيس عون دعم بلاده لاستقرار لبنان، مؤكدا «الحرص على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتفعيلها في المجالات كافة، لا سيما في مجال دعم الجيش والقوى الامنية الاخرى». كما اكد استعداد بلاده «تجديد مساعيها من اجل المساهمة في البحث في ترسيم الحدود البرية والبحرية في الجنوب».

كذلك زار المسؤول الأميركي مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي أكد أن «لبنان صادق على قوانين مالية تجعله مطابقا لأرقى المعايير العالمية بمحاربة تهريب الاموال وتبييضها، لافتا الى أن الاقتصاد اللبناني والقطاع المصرفي لا يستطيعان تحمل هذا الحجم من الضغوطات.

وشدد بري على أن لبنان «حريص على الاستقرار وعدم الانجرار للحرب وملتزم بالقرارات الدولية لا سيما 1701، أشار الى أن العدو الاسرائيلي مسؤول عن الخروق لهذا القرار وضرب الاستقرار الذي كان قائما منذ 2006 «.

كما تطرق الحديث الى الحدود البحرية.

كذلك زار شينكر كلا من رئيس حزب «الكتائب» النائب سامي الجميل  ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.