صيف وشتاء تحت سقف واحد

62

كتب رئيس البنك المركزي الايراني عبدالناصر همتي على حسابه الشخصي بموقع انستغرام في الاسبوع الماضي: أرسلت طلباً الى رئيس صندوق النقد الدولي لاستخدام حق إيران باقتراض 5 مليارات دولار بشكل سريع وذلك لمساعدتنا في التخفيف من الآثار السلبية التي ترتبت على اقتصادنا بعد انتشار ڤيروس كورونا في البلاد.

كذلك، قال وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف في تغريدة على «تويتر» إنّ إيران طلبت من صندوق النقد الدولي تمويلاً طارئاً لمكافحة تفشي ڤيروس كورونا الذي تضررت البلاد منه بشدة.

استوقفني هذا الكلام لشخص محترم مثل وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف وأيضاً رئيس البنك المركزي الايراني ولدينا هنا بعض التساؤلات:

أولاً: لماذا يسمح لإيران أن تطلب من صندوق النقد الدولي وليس مسموحاً للبنان أن يطلب من الصندوق مساعدته؟

ثانياً: قامت الدنيا ولم تقعد عندما قررت الحكومة أن تتصل بصندوق النقد الدولي.

واعتبر هذا الكلام عن الاتصال بصندوق النقد الدولي جريمة وخروج على القانون وكأنّ الصندوق هو إسرائيل أو أنّ الصندوق يتبع سياسة الشيطان الأكبر أميركا، وبما أنّ أميركا هي عدوتنا يجب أن لا نتعامل معها مهما كانت الأسباب ومهما كانت الظروف، أما بالنسبة لإيران فمسموح لها.. لماذا؟ لا نعرف.

ثالثاً: يقول الطلب إنّ سببه تفشي مرض الكورونا، وهنا لا بد من أن نسأل أيضاً لماذا سمحت لطائرة إيرانية جاءت من إيران وعلى متنها 150 راكباً تبيّـن فيما بعد أنّ أول اصابة سجلت بالكورونا هي لسيدة جاءت من إيران؟ بمعنى أدق ان هذا الوباء جاء من إيران فكيف سمح بدخول الركاب ولماذا لم يخضعوا الى فحوصات وحجر صحي ومن يتحمّل مسؤولية إدخالهم؟

رابعاً: لم نكتفِ باستقبال الطائرة الأولى بل تبعتها طائرات أخرى وأكثر من رحلة ولم تستطع الحكومة توقيف هذا الخط في الطيران لأنّ «حزب الله» لا يسمح.

فعلاً ان الدولة اللبنانية تتعامل مع المجتمع الدولي بسياسة أقل ما يقال فيها إنها سياسة إرضاء كل ما يخص المشروع الإيراني أي مشروع ولاية الفقيه الذي يعادي كل الدول العربية وبالأخص الاسلامية السنية تحت شعار تصدير الثورة أي مشروع التشيع الذي بدأ عام 1979 مع مجيء آية الله الخميني الى الحكم بإيران وخلع شاه إيران محمد رضا بهلوي.

يمنع «حزب الله» الحكومة اللبنانية من الاتصال مع صندوق النقد الدولي في وقت يقوم وزير خارجية إيران بطلب من الصندوق إقراضهم 5 مليارات دولار… وهنا نقول لو ان حكام إيران لم يهدروا المال الايراني مال الشعب الايراني على مشروع الفتنة اي مشروع التشيّع لما كانوا بحاجة لأن يستدينوا من البنك الدولي، وللعلم فقط ان سعر الدولار أيام شاه إيران كان 5 تومان وأصبح اليوم 120 ألف لكل دولار فاضطرت الحكومة الى إلغاء الاصفار ليصبح كل دولار يساوي 12 تومان.

هذه الدولة الغنية بالنفط وبالموارد الطبيعية وبالزراعة والفستق الحلبي والكافيار والسجاد العجمي المشهور والذي كان يعطي إيران مليارات الدولارات من تجارته الرابحة وبالمقابل فإنّ نظام الملالي جلب الفقر والتخلف إذ ان 40٪ من الشعب الايراني تحت خط الفقر و٤٠٪ يأخذ مساعدة مأكولات من رز وسكر وسمن وغيره.

عوني الكعكي

aounikaaki@elshark.com

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.