طغمة سياسية – حزبية ترمي كرة نار إخفاقاتها على القطاع المصرفي

27

ابدت مصادر مصرفية مسؤولة أسفها لغياب القرار السياسي عن المعالجات الاقتصادية والمالية، معتبرة أن ما آلت اليه الامور من تدهور مستمر سببه عدم كفاءة السلطة السياسية وامتناعها وعجزها عن تبني سياسات من شأنها وضع الأمور على سكة الحل.

وقالت ان كل ما قامت به السلطات السياسية والحكومية منذ اكثر من سنة انحصر بحملات اعلامية ودعائية على القطاع المصرفي بشقيه مصرف لبنان والمصارف التجارية في محاولة للهروب من المسؤولية ووضع الشعب اللبناني في مواجهة مع هذا القطاع، في وقت يفترض ان يكون الناس والمصارف في جبهة واحدة في مواجهة السلطة.

وتوقفت المصادر المصرفية خصوصا عند  التواطؤ بين مختلف القوى السياسية الرسمية والحزبية في محاولة للتغطية على حقيقة الازمة، اسبابا ونتائج، للمضي قدما في الاستفادة من المال العام عبر الصفقات والسمسرات والتسويات لتمويل الحياة السياسية والحزبية وتحويل الادارة الى ناد للمحاسيب والمنتفعين والمحازبين الذين يتقاضون الرواتب والاتعاب عن غير استحقاق ولضمان ولائهم للمنظومة السياسية.

ونقلت «المركزية» عن هذه المصادر قولها: «شنت الحكومة ومن يقف وراءها الحملات المتلاحقة على مصرف لبنان والمصارف على خلفية سياسة دعم سعر صرف الليرة على الرغم من ان ما قام به المصرف المركزي كان تنفيذا للقرارات الحكومية في هذا المجال… فاذا بهم اليوم يتمسكون بسياسة الدعم ويطالبون مصرف لبنان بالابقاء عليها في وقت تمتنع الحكومة عن وقف التهريب وملاحقة المهربين والمضاربين على الليرة اللبنانية وجامعي الدولارات من السوق السوداء لاعتبارات سياسية ومصالح اقليمية تعود لخرق العقوبات وتمويل الحروب والميليشيات»

ورأت انه في ظل هذا الواقع السياسي، يجد القطاع المصرفي نفسه متروكا وعرضة لما يمكن وصفه بالمؤامرة التي تستهدف لبنان وشعبه ومقوماته الاقتصادية وعملته الوطنية، مما يضطره لاعتماد قرارات وتدابير تقنية تحد من سرعة الانهيار ومن التداعيات على القطاع المصرفي والمودعين٠

وقالت المصادر: «الهروب الى الامام وتزوير الحقائق والتهرب من المسؤولية السياسية ورميها على مصرف لبنان والمصارف لم يجدِِ نفعا ولن ينجح في تبرئة ذمة المنظومة السياسية حتى ولو نجحت هذه المنظومة في وضع المودعين في مواجهة المصارف لبعض الوقت».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.