طليس لـ«الشرق»: ذاهبون نحو تعرفة جديدة لـ«السرفيس» في ت1

أمل تفعيل الاقتراح الثلاثي للنقل البرّي مع حكومة ميقاتي

32

كتبت ريتا شمعون:

ثمة مقارنة قاسية ما بین أیلول في الزمن الذي انقضى، أیام المؤن والتهیؤ لحصار الشتاء، وحالة أیلول الیوم والتهیؤ لقرار رفع الدعم عن البنزین والغاز الذي ینبه من أیام كارثیة حتمیة. ففي حین فقد الشعب اللبناني القدرة الشرائیة بسبب سوء إدارة السلطة السیاسیة للأزمات الإقتصادیة والمالیة العامة ما تسبب في الإنهیار الإقتصادي وما تبعه من إنهیار لسعر صرف العملة الوطنیة، طلب من الشعب عند إعلان الحكومة الجدیدة «شد الأحزمة». «شد الأحزمة» لأنه ببساطة الوضع إستثنائي، فالكبیر والصغیر والمقمط بالسریر یعرف الوضع الصعب ھذا الكلام لرئیس الحكومة نجیب میقاتي بعد الإعلان عن تشكیل الحكومة برئاسته من القصر الجمهوري وقال عن رفع الدعم إن حكومته مضطرة للمضي فیه بسبب نفاد العملة الصعبة.

إذاً فالبلد الداخل الآن على فصل جدید بعد تشكیل الحكومة الجدیدة یصعب التكهن بما یمكن أن تحمله ھذه المرحلة الجدیدة من متغیرات إقتصادیة ومالیة وإجتماعیة وتربویة وإستشفائیة وسياسية.

المتغیر الوحید ھو الهبوط السریع لسعر صرف الدولار الأمیركي في السوق السوداء على وقع تشكیل الحكومة وتراوح سعره بین 15600 و16600 لیرة للدولار الواحد يوم الجمعة كان سبقه متغیر آخر قبل أیام «قرار وزارة الطاقة برفع الدعم عن مادة المازوت جزئیا «وذلك قبل نحو شهر من المھلة المعطاة لرفع الدعم كلیا.

هل يحذو البنزين حذو المازوت

فيرفع الدعم عنه هذا الشهر؟!

ففي حین لم تعد تكفي كمیات البنزین الموجودة في لبنان لأكثر من منتصف الأسبوع ما یدعو للتساؤل عن احتمال رفع الدعم أیضا عن البنزین قبل نھایة الشھر الجاري مثلما حصل مع المازوت حیث رفعت وزارة الطاقة الدعم عن مادة المازوت وأعطت إذن إستیراد المازوت على سعر دولار السوق السوداء ليبلغ سعر الطن حوالى 600 دولار أميركي خصوصاً ان مصرف لبنان لم يعد بإمكانه فتح إعتمادات جديدة.

وبانتظار ما ستحمله الأیام المقبلة من متغیرات ومفاجآت ماذا عن تداعیات قرار رفع الدعم عن البنزین؟ ھل یتم التجدید للدعم وتخصیص مبلغ مالي إضافي لاستیراد المحروقات؟ أم أن الإستیراد وفق سعر صرف السوق السوداء بات أمرا محتما؟ وھل یسري على البنزین ما یسري على المازوت؟

في حین، لم تتمكن إتحادات ونقابات قطاع النقل البري في لبنان من تحقیق مطلبها مع حكومة الرئیس حسان دیاب والذي قضى بثلاثة أمور أشار الیها رئیس الاتحادات بسام طلیس في حدیث لـ»الشرق».

تقدیم مبلغ مقطوع لكل المركبات العاملة بالنقل البري بقیمة 500 ألف لیرة.

تخصیص عدد من صفائح البنزین والمازوت للسیارات والشاحنات العمومیة یومیا (100 ألف لیرة بنزین – 70000 لیرة مازوت).

واعتماد البطاقة التمویلیة للسائقین أسوة ببقیة اللبنانیین.

«السرفيس» بـ10 آلاف ل. اذا

كانت صفيحة البنزين بـ100 ألف ل.

طلیس أمل تفعیل ھذا الإقتراح مع حكومة الرئیس نجیب میقاتي خصوصا أنه یتطلب بعض الإجراءات والتدابیر لتنفیذه مضیفا أنه فور تطبیق العمل بالبطاقة التمویلیة وبعد شهر مباشرة سیبدأ تطبیق بنود الإقتراح بحسب الإتفاق ومبدیا استعداد النقابات للنقاش بالتفاصیل إذا تطلب الأمر ذلك مع الحكومة الجدیدة ومشددا على ضرورة الحفاظ على السائق لأن ما یجري الیوم غیر طبیعي ولا یجب أن یستمر.

وقال: «في حال التزمت الحكومة الجدیدة بالإتفاق بسعر صفیحة البنزین بـ100000 لیرة والمازوت بـ70000 لیرة فستكون تعرفة السرفیس بـ10000 لیرة والفان بـ5000 لیرة وإذا لم تلتزم الحكومة بھذا الإتفاق عندئذ یتم درس التعرفة وفق الأصول مع وزارة الأشغال من خلال الدراسة التي تعد بناءً على 17 عنصرا للتعرفة واھم عنصرین: أسعار المحروقات، وقطع الغيار والصيانة.

التعرفة قد تصل الى

25 الف ليرة وهو رقم موجع

وبالمقارنة یشرح طلیس أنه عندما كانت صفیحة البنزین بـ42000 لیرة كانت التعرفة بـ4000 لیرة أما بعد قرار رفع الدعم فیصبح سعر الصفیحة على الأرجح 333000 لیرة، من الطبیعي عندئذ ان تصل التعرفة الى رقم موجع 25000 لیرة وربما أكثر، متمنیا على الحكومة الجدیدة الموافقة على ھذا الإقتراح قبل قرار رفع الدعم كلیا أي قبل نهایة ھذا الشهر من أجل دعم 34 ألف سائق عمومي في لبنان واستمراریة عملھم في ظل أزمة معیشیة وإقتصادیة صعبة خصوصا ان ھذا القطاع ھو الیوم من یدیر عملیة نقل اللبنانیین في ظل عدم وجود نقل عام مشترك.

وأشار بالأرقام الى ان ھناك حوالى 34 ألف سیارة عمومیة 4225 حافلة صغیرة (14 مقعدا وما دون) و2000 حافلة كبیرة (ما فوق 15 مقعدا) مؤكدا أن إرتفاعات الأسعار الأخیرة جاءت عشوائیة حیث أخذ صاحب كل وسیلة یحدد السعر الذي یریده، لكننا نسعى الیوم مع وزارة الأشغال الى تحدید نسبة الإرتفاع وفقا للأصول القانونیة كما أننا نحاول الإستعجال في إیجاد حل لتعود التعرفة مقبولة.

كل الجهود لم تسفر

عن منظومة نقل عام

وأضاف: «یكفینا إذلال المواطنین بشكل عام والسائقین بشكل خاص أمام محطات المحروقات» سائلا الدولة، كیف كانت ستؤمن المشتقات النفطیة لوكان ھناك نقل عام مشترك، مؤكدا أن كل الجهود التي بذلت منذ اعوام طویلة لم تؤد الى منظومة نقل عام مشترك ما شكل أزمة حقیقیة بدأت نتائجها تظهر الیوم».

وكشف في ھذا السیاق، أن السلطة السیاسیة أقرت البطاقة التمویلیة وتعهدت بتنفیذھا بقروض من البنك الدولي منھا إستعمال قرض البنك الدولي المخصص لتطویر النقل العام وقیمته حوالى 295 ملیون دولار أمیركي وھذا لا یجوز قال طلیس. وختم قائلاً: «نحن ذاھبون في مطلع الشهر المقبل الى سیاسة جدیدة في ما یتعلق بالمحروقات وعلى اللبنانیین أن یتهیأوا لقرار رفع الدعم لأن السوق ستحرر مضیفا: ربما ینهي ھذا القرار أزمة المحروقات لكنه سینعكس على كل نواحي الحیاة الیومیة للبنانیین وسیفاقم الأزمة الإقتصادیة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.