طوابير الذّل أمام المحطات…

22

طوابير السيارات أمام محطّات المحروقات مشهد من مجموعة مشاهد الذلّ اليومية ،أبطالها هم اللبنانيّون، الذين باتوا يعيشون في دوّامة أزمة البنزين مع اشراقة كل شمس. إلّا أن   وقعها اليوم أشدّ بكثير، إذ كان التقنين معطوفا على الحديث عن رفع الدعم ما زاد من إرباك وهلع المواطنين. لكن الهلع هذا مبرّر في بلد يتّجهون فيه إلى المجهول بعد أن استَنزَفَ كلّ ودائعهم للدّعم وغابت فيه الشفافية ومصارحة الرأي العام بواقع الحال. وعندما يجد مواطنوه عددا كبيرا من المحطّات رفع خراطيمه، ومن بقيت أبوابه مفتوحة قنّن  الكميات المسلّمة لكلّ سيارة، طبيعي أن يعيشوا هاجس إبقاء سياراتهم «مفوّلة» في ظلّ أجواء لا يتوقّعون فيها إلا الأسوأ، حيث تجرّ الأزمات بعضها البعض، بغضّ  النّظر عن معرفة المواطن لمصدر المشكلة سواء كان مصرف لبنان أو شركات الاستيراد أو حتّى المحطّات، فذلك لا يبدد شعوره بالقلق لا بل سيحاول البقاء في الجهة الآمنة رغم كلّ الصعوبات، لضمان تأمين البنزين في حال حدوث أي طارئ.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.