عبد الصمد في لقاء «الصحافة رؤية 2021»: ملاحظات على اقتراح قانون حماية الإعلاميين

21

تحت عنوان «الصحافة رؤية  2021» عقدت وزيرة الإعلام في حكومة تصريف الأعمال منال عبد الصمد نجد لقاء افتراضيا عبر تطبيق Zoom، ، مع طلاب من جامعات لبنان بدعوة من «جريدة الطلاب» في جامعة القديس يوسف.

وأكدت أن «لبنان ليس بخير، فهو يحتل في الوقت الراهن المراتب الثلاث الأولى في العالم من حيث حجم الفساد، الكورونا والدين العام»، لافتة إلى أن «التقرير الأخير لجمعية «مراسلون بلا حدود» كشف أن حرية الصحافة في لبنان أصبحت في المرتبة الـ 102 وتراجعت عن العام الماضي، وهذا مؤشر ليس بجيد، لذلك يجب القيام بعمل تصحيحي سريع». ورأت أن «التغيير كلما تأخر أصبح مكلفا وكلما تأخرت العدالة ضاعت كما يحصل الآن في انفجار المرفأ».

وأشارت إلى أن «الاعلاميين يتعرضون للعنف ليس في ساحات الحروب فقط، وهذا دليل على قمعهم أكثر فأكثر»، معتبرة أن «الإعلامي يجب ان يكون آخر من يحاسب بعد محاسبة الفاسدين والمرتكبين واعادة الأموال المنهوبة، وعندها يمكن محاسبة الإعلامي الذي هو مرآة تعكس الواقع كما هو.

ورأت عبد الصمد أن «الإعلام العام ضروري ولكن الشكل الحالي للاعلام العام بحاجة إلى تغيير، لان شكل الإعلام في العالم تغير ويجب مواكبة هذا التغيير، فلم يعد الإعلام العام موجها من أعلى الهرم إلى الجمهور، بل تحول إلى اعلام عام يحاكي ويلبي حاجات المجتمع وهو تشاركي مع أصحاب العلاقة».

واعتبرت أن «الشكل الحالي لوزارة الإعلام لم يعد يصلح وبحاجة الى التغيير فنحن نريد إعلاما عاما مستقلا عن الوزير». وقالت: «لقد ركزنا في عملنا على وضع خطة للاعلام العام تتضمن إنشاء مؤسسة إعلامية رقمية «ليبان ميديا» تحاكي التطور التكنولوجي والرقمي ويكون الاذاعة والتلفزيون والوكالة من ضمنها، لذلك يجب إلغاء وزارة الإعلام بشكلها الحالي وأن يكون هناك مكتب وزير دولة لإقامة الحوار بين الدولة والشعب، والتواصل مع الجمهور والاستماع إلى حاجاته، فنحن بحاجة إلى الحوار بين كل الاطراف، والحوار في لبنان فقد للأسف بين كل الأطراف وهذا ما يصعب الحلول».

وتناولت «العمل على اقتراح قانون الإعلام والملاحظات التي وضعتها الوزارة عليه بشكل يحمي الإعلاميين من خلال إعطائهم حصانة وحمايتهم ومنع توقيفهم في حال حصول مخالفات»، مشيرة الى «العمل على تعزيز دور المرأة في هذا القانون من خلال جعل اعضاء الهيئة الناظمة للاعلام مناصفة بين النساء والرجال».

وردا على سؤال، أثنت الوزيرة عبد الصمد على «دور الإعلام في الأزمات وتحركه السريع لمواكبة الأحداث واندفاع الإعلاميين في العمل رغم كل المخاطر». وقالت: «ان الإعلاميين يعملون في ظروف غير طبيعية سياسيا، اقتصاديا وصحيا، ولقد اقترحت اعفاء المؤسسات الإعلامية من الرسوم المتراكمة عليها، اذ يجب ان نتعاون للنهوض بهذا القطاع الذي يواجه تحديا كبيرا يتمثل بتغيير الشكل الحالي للإعلام الذي تحول الى الرقمنة، فاذا لم تواكب الوسائل الإعلامية هذا التطور، سيلغى دورها. ومن الضروري ان نجد لها البيئة الحاضنة لتنهض، ولهذا اقترحنا في الوزراء انشاء حاضنة اعلامية خصوصا وان للبنان ميزة تفاضلية تتمثل بنوعية وجودة اعلامه وكلفته المنخفضة».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.