عدوان: نصرّ على المحاسبة.. وكنعان: لقاء مصارحة

عقدا مؤتمراً صحافياً مشتركاً بعد لقاء وفد صندوق النقد

38

التقى رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان  ورئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان رئيس بعثة صندوق النقد الدولي في لبنان أرنستو راميريز ريغو  والوفد المرافق قي قاعة لجنة المال والموازنة في مجلس النواب، حيث جرى  عرض لمسار المفاوضات مع صندوق النقد والقوانين والتشريعات الإصلاحية التي أنجزها المجلس النيابي وتلك التي هي قيد الإنجاز. وقال عدوان في مؤتمر مشترك مع كنعان:» عقدنا اجتماعا مطولا مع وفد صندوق النقد الدولي، واردنا عقد مؤتمر صحافي مشترك لوضع الامور في نصابها، في ظل السنوات السابقة وما تخللها من تقاذف للمسؤوليات. فالتفاوض مع صندوق النقد يجب ان يأخذ مساره الصحيح. والمقاربة التي كانت حاصلة مع صندوق النقد تقضي بوضع خطّ بين الماضي واليوم. وهذا ما لم نقبل به ومقاربتنا تقوم على فكرة تحديد المسؤوليات وإعادة الديون وتحمّل الخسائر». واشار الى انه «لا يمكن مقاربة المستقبل من دون مساءلة ومحاسبة كل من أخطأ في السابق، وهذا الاجتماع اليوم كان أساسيًّا وسنُؤسس عليه، لا سيما في ضوء ما ظهر في تقرير الفاريز، فمن عليه ديون يجب ان يوفيها، ومن عليه خسائر يجب ان يتحمّلها. فجوهر الموضوع بالنسبة لنا هو تأمين اموال المودعين التي ليست خسائر بل ديونا، وهي حق على الدولة ومصرف لبنان والمصارف». واكد ان «التركيز جرى على هذه المسألة وعلى الخطة المشتركة للقيام بهذه المقاربة بشكل يؤمن خطة عملية تقول للمودعين كيفية رد الودائع وتسيير الدولة ووضع حد لقلة المسؤولية والفساد، فلا يمكن مقاربة المستقبل من دون مساءلة، والا فسنشجع على نفس الامور بالمستقبل». اما كنعان فقال: «اليوم كان لقاء مصارحة كامل وبنّاء جرى في خلاله الحديث عن كل شيء، لا سيما المسألة المركزية التي يتهرب منها الجميع وهي الودائع. والمشكلة منذ اليوم الأول هي «في ودائع أو ما في؟» وهل هناك التزامات على المصارف والدولة او لا؟ والخطط التي توضع، اكان من الحكومة السابقة ام الحالية، هل تتضمن الحلول العملية الضامنة لتنفيذها، ام هي مجرد شعارات وعناوين؟ فكيف سيتم استرداد الودائع؟ ومن اين ستتأمن المبالغ التي سترد اكانت ١٠٠ الف دولار بحسب الحكومة الحالية ام ٥٠٠ الف دولار بحسب الحكومة السابقة؟ فالمسألة ليست «وافقوا وما عليكن». وقد اعطينا مثلاً قبل ايام عن اعادة تسليم الغنمات للذئب الذي اكلهم».

اضاف: «مسألة الودائع قائمة وموجودة ولا يمكن تجاوزها ويجب وضع الحلول لها. وعملية بيع المواقف للمجتمع الدولي لكسب رضاه «مش شغلتنا كممثلين للشعب اللبناني». فنحن نريد الاتفاق مع صندوق النقد الدولي واستعادة المصداقية المالية للبنان. ولكن هناك حقوقا يجب المحافظة عليها واستردادها، لنستعيد الثقة ببلدنا وقطاعنا الخاص والقطاع المصرفي، وهو ما لا يحصل بشطب كل شيء ومشينا وقلنا للناس «عملنالكن قانون». وتطرّق كنعان الى حديث رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بالأمس عن قانون اعادة هيكلة المصارف ووجوده في مجلس النواب وقال «لدولة الرئيس نقول، إما أنك لا تعرف، او من يحيط بك لا يخبرك، فنحن سألنا اليوم وفد صندوق النقد خلال اجتماعنا معه، فأكدوا لنا أن القانون لا يزال يناقش مع الحكومة وهناك تعديلات عليه، وهذا ما كنا قد قلناه في مناسبات عديدة». وقال: «اوقفوا عملية رمي المسؤوليات على الغير، وتحملوا مسؤولياتكم. فقانون اعادة الهيكلة لم يصل الى المجلس النيابي ولا التدقيق في موجودات المصارف والدولة. فلا يمكن للجنة المال والموازنة او الادارة والعدل ولا المجلس النيابي البت بما لم ينته ولم يصله ولم يدرس كما يجب». وتابع: «ولكن ولو افترضنا ان القانون احيل غداً الى مجلس النواب، فكيف السبيل الى البتّ به مع قانون الانتظام المالي المتعلق بالودائع في غياب التدقيق المحايد في موجودات المصارف والدولة والتزاماتهما والتنظير منذ 4 سنوات على الانهيار؟». واعتبر كنعان ان تقصير الحكومة «لا يمكن ان يتغطى بمؤتمرات صحافية وبرمي القوانين يميناً ويساراً وهي مجرد حبر على ورق»، بل نريد ضمانات. والضمانات المطلوبة تبدأ بالتدقيق المحايد الذي يظهر كيفية تقسيط الودائع واعادتها، اذ لا يجوز طي هذه الصفحة وتحديد من سيستمر من المصارف ومن لن يستمر منها من دون حصول التدقيق المطلوب». واشار الى ان «الدولة مسؤولة كما المصارف، ونريد الحلول التي تتأمن من خلال سلة الاصلاحات التي تأتي بعد تأمين الارضية الصلبة لها». واكد كنعان ان «الخطط المطلوبة يجب ان تكون قابلة للتطبيق لا لمجرد رفع المسؤوليات» خاتماً بالقول: «للمسؤولين الكبار اقول، طالما اننا امام استحقاق رئاسي وحكومي، هل سأل احد اي طرف سياسي او مرشح رئاسي ماذا ستفعل بالودائع وكيف ستعمل على معالجتها؟ فأول ما يجب بحثه هي حقوق اللبنانيين ومستقبلهم وآلية إستعادة الثقة بالنظام المالي اللبناني».

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.